ـ [د. سليمان خاطر] ــــــــ [27 - 09 - 2010, 01:18 ص] ـ
توفى مساء اليوم الأحد العالم اللغوي المعروف المفكر الإسلامى المشهور/ الدكتور عبد الصبور شاهين -رحمه الله رحمة واسعة - عن 82 عاما، في منزله بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة في مصر، بعد مرض استمر معه عدة أعوام. وتشيع جنازة الفقيد بعد ظهر غد من مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة.
والفقيد له الكثير من المؤلفات في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، مع مشاركة واسعة في برامج فكرية وثقافية ودعوية في وسائل الإعلام المختلفة، ومن أشهر أعماله دعوى الحسبة التى أقامها ضد الدكتور نصر حامد أبوزيد -الذي مات قبل مدة قصيرة بمصر أيضا - وحصل بمقتضاها على حكم قضائى بالتفريق بينه وبين زوجه.
ويذكر أنه داوم على دروسه في مسجده الذى أنشأه، بعد منعه من الخطابة في مسجد عمرو بن العاص.
تقبله الله في الصالحين وأورثه جنة النعيم، وصب على قبره شآبيب الرحمة والعفو والغفران.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
د. عبد الصبور شاهين أستاذ متفرغ بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. من أشهر الدعاة الإسلاميين في مصر والعالم الإسلامي. خطيب مسجد عمرو بن العاص أكبر وأقدم مساجد مصر سابًقا. عمل أستاذًا بقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن فترة من الزمن. له 65 كتابا ما بين مؤلفات وتراجم، أكبرها مفصل لآيات القرآن في عشرة مجلدات، وأحدثها مجموعة نساء وراء الأحداث 10 كتب. ويبقى مؤلفه الأشهر"أبي آدم"الذي أثار ضجة كبيرة ولا يزال. أول من اشترك مع زوجه في التأليف، إذ أخرجا معًا موسوعة"أمهات المؤمنين"و"صحابيات حول الرسول"في مجلدين. ينسب للدكتور شاهين توليده وتعريبه لمصطلح حاسوب وهو المقابل العربي لكلمة كمبيوتر، وقد أُقر من قبل مجمع اللغة العربية.
من أهم كتبه:
أبي آدم (وفي هذا الكتاب يفرق المؤلف بين آدم النبي وبين الرجل الذي دب على الأرض أول مرة، وألفت كتب عديدة لمناقشة هذه الفكرة) .وقد ترك هذا الكتاب دعويا فكريا لم يخب إلى اليوم.
دستور الأخلاق في القرآن
مفصل آيات القرآن، ترتيب معجمي
تاريخ القرآن
من أشهر تلاميذه الدكتورة العالمة اللغوية المفسرة المعروفة/عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)
ـ [أبو أيوب] ــــــــ [01 - 10 - 2010, 08:46 ص] ـ
رحمه الله.
ـ [أبو أيوب] ــــــــ [01 - 10 - 2010, 08:53 ص] ـ
رحَلَ خليلُ العصر ورِئبالُ الدار
وأستاذُ الجيل
طالعتنا الأنباء بما يَقُضُّ المضاجع، ويُذْهِلُ العقولَ، ويُذهِبُ الكَرَى عن الأجفان، بمَوْتِ العالم الهُمام، والذي ربا في عطائه على الغمام، الفارس المغوار، الذي لا يُشَقُّ له غبار، مات أستاذُ الجيل، والعالم الكبير، صاحب الرأي الحر، والشجاعة النادرة، والقلم الملهم، والفكر القويم.
رحل عالمنا وأستاذنا، وبقية السلف الصالح، رحل الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين - رحمه الله تعالى-، فزلزل رحيلُه النفوسَ، وأتعب فراقه القلوبَ، وأبكى موتُه الأفئدة، لله أنت يا علامة العصر، وخليل الفكر، وسيبويه اللسان، عهدناك فارسا رئبالا، حتْفَ الكلمة الشَّرُود، يا مَنْ أسعدْتَ المنابر، وأتحَفْتَ المجالس، بفيض علمك، وواسع فكرك، وبُعْد نظَرِك، كم شنَّفْتَ الآذانَ في الندوات، والمؤتمرات، والمحاضرات، واللقاءات، وعلى المنابر، وخصوصا منبرَ جامعِ"عمرو بن العاص"، وكنا نستمع إليك تهزُّ المنابر هزا، وتتقاطر الفصاحة من بين ثناياك، ويأتيك اللفظ رقراقا يتباهى على فمك، ويبسم على محياك، وأنت تصوغ العبارة بكل لون، ربِّي- سبحانه- آتاك، يا حسرتنا على رحيلك أيها الأسد الهصور، والغضنفر الذي عَبَّدَ طريق اللغة، وأنهَجَ سُبُلَها، فصارت متنا سهلا ذَلولا، يامَنْ ربَتْ مؤلفاته على السبعين، وجاءت في مختلف المجالات والفنون، فإذا رميْتَ بطرفك إلى الدراسات القرآنية وجدته متفرِّدا، وإذا يمَّمْت وجهك تجاه القراءات القرآنية ألفيته رائدا، فإذا نظرت إلى الدفاع عن القرآن والسنة وجدته على القمة متوسدا،، وإذا رمت فصيحا لسنا وجدته للسانة منجدا، والسيد الماجد، وللفصاحة وقمم البيان قائدا، وكتبه أمامه تراها عن اقتداره منبئةً، ودليلا، وشاهدا، فمِنْ كتبه: (العربية لغة العلوم والتقنية) ، و (مفصل آيات القرآن) في
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)