فهرس الكتاب

الصفحة 5759 من 12621

ـ [رعد أزرق] ــــــــ [03 - 06 - 2008, 10:37 م] ـ

قال الأسْعَرُ الجُعْفيُّ:

أبُلِغْ أبَا حُمْرانَ أَنَّ عَشِيرَتي ... ناجَوْا ولِلقَومِ المُناجينَ التِوا

باعُوا جَوَادَهُمُ لِتَسْمَنَ أُمُّهُمْ ... ولِكي يَعُودَ عَلىْ فِرَاشِهِمُ فَتَى

عِلْجٌ إذا مَا بَزَّ عَنهَا ثَوبَها ... وتَخامَصَتْ قالَتْ لَهُ مَاذَا تَرَى

لكِنْ قَعِيدَةُ بَيتِنَا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها وَلَهَا غُنَى

تُقفي بِغَيْبةِ أَهْلِها وَثّابَةً ... أوْ جُرْشُعًا عَبْلَ المَحَازِمِ والشَوَى

ولقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَجَشُّمي الرَدَى ... أنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى

رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلى أكْتَافِهِمْ ... وبَصِيرَتي يَغْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَي

نَهْدُ المَرَاكِلِ مُدْمَجٌ أرْساغُهُ ... عَبْلُ المَعَاقِمِ ما يُبالي ما أَتى

أَمَا إِذَا اسْتَقبَلتَهُ فَكَأَنَّهُ ... بازٌ يُكَفْكَفُ أَنْ يَطِيرَ وقدْ رَأَى

وإِذِا هُوَ اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ ... رِجْلٌ قَمُوصُ الوَقْعِ عارِيَةُ النَسَا

وإذِا هُوَ اسْتَعْرَضْتُهُ مُتَمَطِرًا ... فَتَقُولُ هَذَا مِثْلُ سِرْحانِ الغَضَا

إنّي رَأيْتُ الخَيْلَ عزًَّا ظاهرًا ... تُنجي مِنَ الغُمَّى ويَكشِفْنَ الدُجَى

ويَبِتنَ بالثَغرِ المَخُوفِ طَلائِعًا ... ويبِتْنَ لِلصُعْلُوكِ جَمَّةَ ذِي الغِنى

وإِذَا رَأيتَ مُحارِبًا ومُسَالِمًا ... فلْيَبْغِنِي عِنْدَ المُحاربِ مَنْ بَغَى

وخَصاصَةُ الجُعفيِّ ما صاحَبْتَهُ ... لا تَنْقَضي أَبَدًا وإِنْ قِيلَ انقَضَى

مَسَحُوا لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالوا سالِمُوا ... يَا ليتَني في القوْمِ إذْ مَسَحُوا اللِحَى

وكَتيبَةٍ وَجَّهتُها لِكَتيبَةٍ ... حتَّى تقولَ سرَاتُهُمْ هذا الفتَى

لا يَشْتَكُونَ غيرَ تَغَمْغُمٍ ... حَكَّ الجِمالِ جُنُوبَهُنَّ مِنْ الشَدَا

يَخرُجْنَ من خَلَلِ الغُبارِ عَوابِسًا ... كأَصَابعِ المَقرُورِ أَقْعَا فاصْطلى

يَتَخالسُون نُفُوسَهُمْ بِرِمَاحِهِمْ ... فَكَأنَّمَا عَضَّ الكُماةُ عَلى الحَصَا

يَا رُبَّ عَرْجَلَةٍٍ أَصَابُوا خَلَّةً ... دَأَبُوا وَحارَدَ لَيْلُهُمْ حتَّى بَكَى

بَاتَتْ شَآمِيَةُ الرِياحِ تَلُفُّهُمْ ... حتَّى أَتَوْنَا بَعدَ ما سقطَ النَدَى

فَنَهَضْتُ في البَرْكِ الهُجُودِ وفي يَدي ... لَدْنُ المَهَزَّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَوَى

أحْذَيْتُ رُمْحى عائِطًا مَمكُورَةً ... كَوَماءَ أَطرافُ العِضا لَها خَلا

باتَتْ كِلابُ الحيّ تنبحُ بينَنَا ... يَأكُلنَ دَعلَجَةً ويَشبَعُ مَنْ عَفَا

ومِنَ اللَيَالي لَيلَةٌ مَزءودَةٌ ... غَبراءُ ليسَ لِمَنْ تَجسَّمَها هُدَى

كلَّفتُ نَفسِي حَدَّها وَمِراسَها ... وَعَلِمْتُ أنَّ القومَ ليسَ لهُمْ غَنَى

وَمُرَأَّسٍ أقصدْتُ وَسْطَ جمُوعِهِ ... وعِشارِ رَاعٍ قَد أخذْتُ فَمَا تُرى

ظلَّتْ سَنابِكُها على جُثمانِهِ ... يلعَبْنَ دُحْرُوجَ الوَليدِ وقَدْ قَضَى

ـ [رعد أزرق] ــــــــ [03 - 06 - 2008, 10:42 م] ـ

قال عدِي بن رعّلاء الغَسّاني:

رُبَّما ضَربَةٍ بسيفٍ صَقِيلٍ ... دُونَ بُصرَى وَطَعْنَةٍ نَجلاءِ

وغَمُوسِ تَضِلُّ فيها يَدُ الآ ... سِى ويَعيَي طبِيبُها بالدَواءِ

رفعُوا رايةَ الضِرابِ وآلوا ... ليَذُودُنّ سامِرَ المَلحاءِ

فَصَبَرْنَا النُفُوسَ للطَعنِ حتَّى ... جرَتِ الخيلُ بينَنا في الدماءِ

لَيْسَ مَنْ ماتَ فاستراحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأحياءِ

إنَّما المَيْتُ مَنْ يعيشُ ذليلًا ... سِيئًّا بالُهُ قليلَ الرجاءِ

ـ [رعد أزرق] ــــــــ [03 - 06 - 2008, 11:16 م] ـ

قال رَجُلٌ من غَنِيٍ:

إنَّ العواذِلَ قد أتعبنَني نَصَبَا ... وَخِلتُهُنَّ ضعيفاتِ القُوى كُذُبَا

ألغادِياتِ عَلى لَوِم الفَتَى سَفَهًا ... فِيمَا استفادَ ولا يَرْجِعْنَ ما ذهَبَا

يا أيُّها الراكبُ المُزْجِى مَطيَّتهُ ... لا نِعمَةً تَبتَغي عندي وَلا نَسَبا

أعْص العَواذِلَ وَارمِ الليلَ عنْ عُرُضٍ ... بذي سَبيبٍ يُقَاسي لَيلَهُ خَبَبا

نَاتي المَعَدَّينِ خاظٍ لحْمُهُ زِيمٌ ... سامٍ يَجُرُّ جِيادَ الخيلِ مُنجَذِبا

مِلْءِ الحِزامِ إذا مَا اشتدَّ مِحْزَمُهُ ... ذِي كاهِلٍ ولَبَانٍ يَمْلأ اللَّبَبَا

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت