ـ [المعقل العراقي] ــــــــ [21 - 02 - 2009, 03:40 م] ـ
كتب أحد أخوتنا رعاه الله تعالى ..
أسلوب التقديم والتأخير
الخبر: هو الجزء المكمل للفائدة , أو هو الحكم الذي يطلق على المبتدأ , وللخبر ثلاثة أنواع:
أ. الخبر المفرد: (محمدٌ رسولُ اللهِ) , الله أكبر , باب الدار مفتوحٌ. والمقصود بالخبر المفرد هنا أن لا يكون جملة أو شبه جملة.
ب. الخبر جملة (اسمية أو فعلية) : مثال الاسمية: الغضبُ آخرهُ الندمُ , محمدٌ خلُقُهُ كريمٌ ,
مثال الفعلية: محمدٌ يقولُ الحقَ , الطالبُ يقرأُ الدرسَ.
ج. الخبر شبه جملة (جار ومجرور أو ظرف) : مثال:
مثال الخبر جار ومجرور: عليٌ في الدارِ , العلمُ في الصدورِ.
مثال الخبر ظرف: الصومُ يومَ الجمعة , الجنة تحت أقدام الأمهات.
* وجوب تقديم الخبر على المبتدأ:
يتقدم الخبر على المبتدأ وجوبًا في المواضع الآتية:
1.إذا كان في المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر. مثال:
قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد.
سؤال / في النص الكريم تقديم , دلّ عليه ذاكرًا نوعه وحكم تقديمه والسبب؟
جواب / التقديم: على قلوبٍ , نوعه: تقديم الخبر على المبتدأ , حكمه: وجوبًا , السبب: لأن في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر.
الإعراب: على: حرف جر،
قلوب: اسم مجرور،
أقفال: مبتدأ مرفوع وهو مضاف. الهاء: مضاف إليه، شبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ.
وقولنا: للحرية ثمنها، للجهاد رجاله.
2.إذا كان الخبر من أسماء الاستفهام، لان أسماء الاستفهام لها الصدارة في الكلام، بشرط أن يأتي بعدها احد أنواع المعارف. كقوله تعالى {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} (17) سورة طه.
ما: اسم استفهام مبني في محل رفع خبر مقدم.
وقوله تعالى: {يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} (10) سورة القيامة.
وقول أبي تمام:
أين الرواية بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
3.إذا كان المبتدأ نكرة غير مخصصة، والخبر شبه جملة (جار ومجرور أو ظرف) ، ونقصد بالنكرة غير المخصصة: هي النكرة غير الموصوفة أو غير المضافة.
قال تعالى: {لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} (35) سورة ق، لدينا خبر ظرف.
وقوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا} (10) سورة البقرة.
وقوله تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} (5) سورة النحل.
في: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر،
دفءٌ: مبتدأ نكرة غير مخصصة، شبه الجملة في محل رفع خبر.
4.إذا كان الخبر محصورًا أو مقصورًا على المبتدأ، ويكون القصر بـ:
أ- (إنما + الخبر+ المبتدأ المؤخر) .
كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (10) سورة الحجرات.
وقولنا: إنما في البيت عليٌ.
ب- (أداة نفي + الخبر + إلاّ + المبتدأ المؤخر)
كقوله تعالى: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} (48) سورة الشورى.
وقولنا: ما ناصحٌ إلا المعلمُ، ما ناجحٌ إلا المُجّدُ.
* قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ} (55) سورة المائدة. وزاري
سؤال / ما رأي النحاة في حكم تقديم الخبر؟ معللًا.
جواب / واجب التقديم، لان الخبر (وليكم) مقصورًا بـ (إنما) على المبتدأ.
* ملاحظة: يتقدم الخبر على المبتدأ وجوبًا في صيغة التعجب السماعية (لله درُ) وذلك إذا كان الخبر مؤديًا إلى إخفاء المعنى المراد من الجملة وهو التعجب.
قال الشاعر:
لله درهمُ من فتية صبروا ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا
سؤال/ ما حكم تقديم الخبر، وضح ذلك؟
جواب/ الخبر (لله) شبه الجملة من الجار والمجرور، وحكمه: واجب التقديم، السبب: لان الخبر مؤديًا إلى إخفاء المعنى المراد وهو التعجب.
حالات جواز التقديم
1.اذا اتصل بالمبتدأ ضمير لا يعود على بعض الخبر
كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ? فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ? إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا} النازعات (42 - 44) .
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)