فهرس الكتاب

الصفحة 6639 من 12621

ـ [متبع] ــــــــ [15 - 03 - 2012, 09:17 ص] ـ

البسملة1

الحمد لله وحده، وصلاة وسلام على من لا نبي بعده.

فقد فرغت ولله الحمد من تفريغ الدرس , وما سيأتي تلخيصه , وهو إن شاء الله تعالى غني عن التفريغ.

ـ [متبع] ــــــــ [15 - 03 - 2012, 09:39 ص] ـ

اللهم صل على نبينا محمد.

ـ [متبع] ــــــــ [15 - 03 - 2012, 09:43 ص] ـ

،،، لا يوجدُ تسميةُ الله في كلامه - أي اسم الأعزَّ - ولا في كلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ولكن ثبت عن عمر وابن عباس وابن مسعود في"مصنف"ابن أبي شيبة في"الدعاء في اثناء السعي في عمرةً أو حج"قول: (اللهم أغفر وأرحم وتجاز عن ما تعلم وأنت الأعزَّ الأكرم) فهذا هو المحفوظ في هذا الاسم.

أن قيل أن دعائهما اشتمل على كونه اسم , وأن قيل إنما يدل على خبر , فالخبر الذي أخبر به الصحابة - رضوان الله عليهم - أولى من الخبرِ الذي يخبر به غيرهم ممن تأخر كأخبارِ من أخبرَ عن الله - عز وجل - بأنه ذاتٌ أو موجودٌ فغتفر أهل العلم خبره لأجلِ الحاجةِ إليه في مناقضةِ أهل البدع.

،،، للعلم محلين:

أحدهما: القلوب الواعية الحافظة.

وثانيهما: الكتب المدونة.

وهذان المحلان يشار إليهما في كلام أهل العلم"بضبط الصدر وضبط السطر"أو يقال:"ضبط حفظًا وضبط قلم".

قال العلامة الحافظ الحكمي رحمه الله تعالى في نظمه اللؤلؤ المكنون بقوله:

وَالضَّبْطُ ضَبْطَانِ بِصَدْرٍ وَقَلمْ. . . فَالأَوَّلُ اَلَّذِي مَتَى يَسْمَعُهُ لَمْ

يَنْسَ فَحِينَمَا يَشَا أَدَّاهُ. . . مُسْتَحْضِرَ اَللَّفْظِ اَلَّذِي وَعَاهُ

وَالثَّانِ مَنْ فِي سِفْرِهِ قَدْ جَمَعَهْ. . وَصَانَهُ لَدَيْهِ مُنْذُ سَمِعَهْ

حَتَّى يُؤَدِّيْ مِنْهُ أَيَّ وَقْتِ. . . وَسمِّ مَا يَجْمَعُهُ بِالثَّبْتِ

،،، قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قيدوا العلم) قيل يا رسول الله وما تقييده. قال: الكتابة.

وهذا الحديث قد روي من أوجه لا تسلم من ضعف , وهو حديث ضعيف والأشبه أنه يثبت موقوفا ًمن كلامًا أنس رضي الله عنه.

ولائق بالطالب العلم أن يحرص على تقييد العلم علمه بالكتابة وقد أشار إلى هذا بعض الشعراء بقوله:

العلم صيدًا والكتابةُ قيدوه ... قبد صيودك بالحبال الواثقة

فمن الجهالةِ أن تصيد غزالةً ... وتتركها بين الخلائقِ طالقة

قال شيخ شيوخنا عبدالسلام بن محمد هارون - رحمه الله تعالى - في"كناشة النوادف":"وإذا لم يكن قيد ذهب الصيد".

،،، الأحرف المقطعة التي يستفتحُ فيها سور القرآن الكريم كـ (ألم) و (ن) و (يس) وغيرها , قد أختلف فيها أهل العلم خلافًا كثيرًا؛ أًصحُ هذه الأقوال أن هذه أحرفٌ من جنس كلام العرب الذي يتكلمون به؛ فـ (ألم) اشتملت على"ألف"و"اللام"و"الميم".

وجيء بها في أوائل السور ليُرشد هؤلاء أن القرآن الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- مؤلفٌ من هذه الحروف التي يتكلمون بها , وهم مع ذلك عاجزون عن مجاراته , وهذا قول الخليل بن أحمد وأختاره جماعةٌ من المحققين منهم الزمخشري في"الكشاف"وشيخ الإسلام ابن تيمية وصاحبه المَزي فيما نقله عنهما تلميذهما ابن كثير في صدرِ"تفسيره"وهذا أحسن الأقوال وأوضحوها وأبعدها عن شائبةِ الألغاز.

،،، الناس مختلفون أيُّ المُخلقين أسبق؟ أهو القلم أو العرش؛ والصحيح من قولِ العلم أن الأسبق هو"العرش"كما أختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم , ذلك أشار ابن القيم بقوله في الكافية الشافية:

والناس مختلفون في القلمِ الذي. . كتب القضاء به من الديانِ

هل كان قبل العرش أو هو بعده. . قولانِ عند أبو العلا الهمداني

والحق أن العرش كان قبل لأنه. . قبل الكتابة كان ذا أركانِ

وكتابة القلم الشريف تعقبت. . أجاده من غير فصل زمانِ

يتبع إت شاء الله تعالى.

ـ [متبع] ــــــــ [15 - 03 - 2012, 09:56 ص] ـ

باب أداء العلم بالتحديث به نطقًا

أهل العلم - رحمهم الله تعالى - مختلفون بالتفضيلِ بين الأفضل قراءة العلم على السامع فيقرأ الشيخ ويسمع الطالب أم الأفضل أن يقرأ الطالب ويسمع الشيخ؟

القول الأول: وهو أن قراءة العالم على السامع أعلى مراتب الإبلاغ والأداء , وهذا القول هو قول جمهور أهل المشرق كما نقله السخاوي في"فتح المغيث"والسيوطي في"تدريب الراوي"وفي آخرين.

والقول الثاني: قول من قال أن قراءة الطالب على العالم أفضل كما هو قول مالك بن أنس في رواية وأبي حنيفة والحسن بن عمارة وابن جريج في آخرين.

القول ثالث: وهو التسوية بينهما وأنهما جميعًا متساويان وهذا قول مالك والبخاري والجمهور أهل الحجاز والكوفة.

القول الرابع: وهو قول ابن حجر - رحمه الله تعالى - إذا اختار التفصيل فإن كان الطالب أعلم أو الشيخ والطالب متساويان فإن قراءة الطالب على العالم أولى , وأن كان الطالب مفضولًا فإن قراءة العالم عليه أولى ليكون ذلك أصح في سماعة.

القول خامس وهو الصحيح: وهو ما اختاره السخاوي في كتابه في"فتح المغيث"أن الأفضل ما أمن فيه التخليط وانتفاء منه الغلط , فإذا كان الأثبت في الرواية أن يقرأ العالم كان ذلك أفضل , وإن كان أثبت بالرواية أن يقرأ الطالب كان ذلك أفضل.

وقول السخاوي هو أحسن الأقوال.

يتبع إن شاء الله تعالى

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت