ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [21 - 11 - 2012, 08:51 م] ـ
الْقَوْلُ فِي سَبِّ الدَّهْرِ:
اصْبِرْ كَمَا أُمِرْتَ فِي الْبَلَاءِ ... وَارْضَ بِمَا للهِ مِنْ قَضَاءِ
وَلَا تَسُبَّ الدَّهْرَ مَهْمَا كَانَا ... أَوْ تَلْعَنِ الْأَيَّامَ وَالزَّمَانَا
فَمَنْ يَسُبَّ الدَّهْرَ فَهْوَ إِمَّا ... أَشْرَكَ بِاللهِ وَإِمَّا ذَمَّا
إِذَا اعْتَقَدْتَ أَنَّهُ مُؤَثِّرُ ... وَفَاعِلٌ فَالشِّرْكُ فِيهِ مُضْمَرُ
أَمَّا إِذَا اعْتَقَدْتَ رَبِّي الْفَاعِلَا ... فَسَبُّهُ صَارَ بِرَبِّي نَازِلَا
وَرَبُّنَا لِهَذَا الِاعْتِبَارِ ... أَشَارَ فِيمَا قَدْ رَوَى الْبُخَارِي
فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ إِنِّي الدَّهْرُ ... وَبِيَدِي أَنَا يَكُونُ الْأَمْرُ
أُقَلِّبُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَا ... بِحِكْمَتِي مُجَدِّدًا وَمُبْلِيَا
فَتَارَةً يَكُونُ فِيهَا الْخَيْرُ ... وَتَارَةً يَكُونُ فِيهَا الشَّرُّ 1
مَا الدَّهْرُ إِلَّا ظَرْفٌ اوْ زَمَانُ ... لِكُلِّ فِعْل ٍ شَاءَهُ الرَّحْمَنُ
مَنْ سَبَّهُ إْذَنْ فَقَدْ آذَانِي ... لِأَنَّنِي الْفَاعِلُ فِي الزَّمَانِ
فَادَّرِعِ الرِّضَا بِمَا يُقلِّبُ ... رَبُّكَ إِذْ يُعْطِي الْوَرَى وَيَسْلُبُ
مَنْ يَتَّخِذْ مِنَ الرِّضَا بِضَاعَهْ ... فَهُوَ أَغْنَى النَّاسِ بِالْقَنَاعَهْ
1 ـ هذا البيتُ به من عيوب القافية: سناد الردف، وهو مباح للمولدين، ويمكنني أن أتخلص منه الآن، لكنني أوثر الإبقاء على ما كنت نظمته قديما، ما دام مباحا لمثلي.