فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 12621

ـ [القطري الأثري] ــــــــ [16 - 05 - 2010, 05:30 م] ـ

البسملة1

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين محمد بن عبد الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد ..

فهذا جمع لطيف لقصائد أبي نصر البَرَّاق بن روحان بن أسد، من بني ربيعة، وهو من قرابة المهلهل وكليب.

كان شاعرًا مشهورًا، وهو جاهلي قديم. كان في صغره يرافق رعاة الإبل ويحلب اللبن، ويأتي إلى راهب فيتعلم منه تلاوة الإنجيل.

أحب ابنة عمه ليلى بنت لكيز، وكانت فتاة جميلة عاقلة عفيفة، شاع ذكرها عند العرب وخطبها من أبيها، ولكن والدها كان يريد أن يزوجها بأحد الملوك، لعله يجد فيه منقذًا لقومه، وملاذًا لهم عند الشدائد، فاستاء البراق ورحل عن قومه، ونزل على بني حنيفة في البحرين، وثارت أثناء ذلك حرب ضروس بين بني ربيعة قوم البراق وبين قُضاعة وطيء، وقتل الكثيرون من الفئتين، وتعاظمت الشرور، واتسع الخرق، واضطرب حبل بني ربيعة، فاجتمع إلى البراق كليب بن ربيعة وإخوته يستنجدونه فقبل بعد أن عقدوا الرئاسة له. ثم سار إلى ديار قضاعة وطيء وأغار عليهم وهزمهم شر هزيمة، بعد حروب كثيرة ومعارك جمّة، فامتلأت يداه بالغنائم واسترجع الظعائن.

وقد سمع كسرا فارس بليلى فخطفها وسباها، فحشد البراق فرسانًا كثيرين، وسار إلى فارس، بعد أن علم بذلك، فلم يزل يكد ويسعى حينًا بالقتال، وحينًا بالكيد، حتى خلصها وعاد بها إلى ديار ربيعة وتزوجها.

وقد تولى البراق رئاسة قومه زمنًا طويلًا، وصارت ربيعة بحسن تدبيره أوسع العرب خيرًا، وتوفي نحو 150 ق. هـ - 470م.

وشعر البراق لا يمثل عاطفته الشديدة الملتاعة على ابنة عمه، كما أنه لا يغمر ما يتفكر به وما يراه وما يعانيه بالذهول والشحوب والندم والحسرة، شأن المرقشين، بل إن شعره هو شعر الفروسية المباشر الذي يعبر فيه عن القوة بدلًا من الوله والضعف، وعن كبرياء العزم وطموح النفس بدلًا من خوار العزيمة وتراخي الإرادة، وذلك يقودنا إلى الإعتقاد بأن البراق كان يعاني وطأة الحب، لكنه يعف عن البوح والتخاذل إذ لا يرى فيهما خيرًا يحقق به غايته، بل إنه يتوسل في سبيلها القوّة والكفاح، وهما أكثر إيجابية وحفظًا لكرامة النفس والحب.

ورثائه في أخيه غرسان من أجمل المراثي

تابع ...

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [21 - 08 - 2010, 03:53 ص] ـ

نحن على أحر من الجمر

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [07 - 01 - 2011, 12:41 ص] ـ

قد أحرقنا الجمر ...

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [07 - 01 - 2011, 05:55 ص] ـ

أين مصادرك يا أخي؟ أخشى أن تكون هذه كالأساطير التي تروى عن عنترة والزير.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [04 - 02 - 2011, 06:00 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

فهذا جمع لطيف لقصائد أبي نصر البَرَّاق بن روحان بن أسد، من بني ربيعة، وهو من قرابة المهلهل وكليب.

كان شاعرًا مشهورًا، وهو جاهلي قديم.

أما أنا فما سمعت بهذا الشاعر المشهور في حياتي، وقد بحثت في كتب اللغة وكتب الأدب في الشاملة فما وجدت له ذكرا في شيء منها.

ـ [القطري الأثري] ــــــــ [28 - 04 - 2011, 05:27 ص] ـ

أرجو المعذرة على طول الغياب، وإهمالي الإياب!

ـ [القطري الأثري] ــــــــ [28 - 04 - 2011, 06:05 ص] ـ

وأعتذر مرة أخرى، لبعد المصادر الآن، لكنني سأروي من حفظي مرثيته في أخيه وهو عائد من قتاله ضد الفرس، وهي مرثية جميلة، تدل على صدق المحبة وإخلاص الإخاء.

~ قال:

تولت رجالي بالغنائم والغنى مزجين للأجمال من رملان

ونادوا نداء بالرحيل فلم أطق إيابًا وصنوي في المعارك فان

أؤوب إلى أمي سليمًا مكرمًا وغرسان مقتول بدار هوان

أأترك من لا يترك الدهر طاعتي ملب لما أدعو بكل لسان

أخي ومعيني في الخطوب وصاحبي بكل إغاراتي بحد سنان

~ ويقول فيه:

بكيت لغرسان وحق لناظري بكاء قتيل الفرس إذ كان نائيا

بكيت على واري الزناد فتى الوغى السريع إلى الهيجاء إن كان عاديا

إذا ما علا نهدًا وعرض ذابلا وقحم بكريًا وهز يمانيا

فأصبح مغتالًا بأرض قبيحة عليها فتىً كالسيف فات المجاريا

وقد أصبح البراق في دار غُربة وفارق إخوانًا له ومواليا

حليف نوى طاوي حشا سافح دما يرجع عبرات يهجن البواكيا

فمن مبلغ عني كريمة أمه لتندب غرسانا وبراق ثانيا

ـ [القطري الأثري] ــــــــ [29 - 04 - 2011, 01:57 ص] ـ

فخر الحياة

يخاطب الشاعر في هذه القصيدة، بني وائل، ويحضّهم على القتال، ويدعوهم ألا يطمعوا في قومهم بني مضر، وأن يقاتلوا قتال الشجعان، غير هيّابين الموت، لأن الذي يموت ناصرًا لقومه يخلد ذكره، وإن بقي يلقى حياة البطل:

1 -لَمْ يَبْقَ، يا وَيْحَكُمْ، إلاّ تَلاقِيهَا

وَمِسْعَرُ الحَرْبِ لاقِيهَا وَآتيهَا

2 -لا تَطْمَعُوا بَعْدَها في قَوْمِكُمْ مُضر

مِنْ بَعْدِ هذا، فَوَلُّوها مواليها

3 -فَمَنْ بَقِي مِنْكُمُ في هذه، فَلَهُ

فَخْرُ الحَيَاةِ، وإن طَالَتْ لَيَاليها

4 -وَمَنْ يَمُتْ مَاتَ مَعْذُورًا وكانَ لَهُ

حُسْنُ الثَّنَاءِ، مُقِيمًا، إذْ ثوى فيها

5 -إنْ تترُكوا وائلًا للحَرْبِ يا مُضرُ

فَسَوفَ يَلْقَاكُمُ، ما كانَ لاقِيها

6 -يا أَيُّهَا الرَّاكِبُ، المُجْتَازُ، تَرْفَلُ في

حَزْنِ البِلادِ، وَطَوْرًا في صَحَارِيهَا

7 -أَبْلِغْ بني الفُرْسِ عَنَّا حِينَ تَبْلُغُهُمْ

وَحَيَّ كَهْلانَ، إنَّ الجُنْدَ عَافِيهَا

8 -لا بُدَّ قَوْمِيَ أنْ تَرْقَى، وقَدْ جَهَدَتْ

صَعْبَ المَرَاقي بِمَا تَأْبَى مَرَاقِيهَا

9 -أَمَّا إيَادٌ، فقد جَاءَتْ بها بِدَعًا

في مَا جَنَى البَعْضُ إذْ ما البعضُ رَاضِيهَا

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت