ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [14 - 06 - 2010, 10:48 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
ثم الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
وبعد.
هاتان محاضرتان للشيخ الدكتور / سليمان العيوني.
تحدث فيهما عن أهمية اللغة العربية , وأعطى مقدمات ٍ لعلم النحو , وكيفية دراسته من بداية ِ مجتهد ٍ إلى نهاية مقتصد ٍ , وكذا في علم الصَّرف والبلاغة والعروض والقوافي وفقه اللغة والأدب.
هذا وأسأل الله أن يجعلَ أعمالنا خالصة ً لوجهه الكريم , وأن يعيذنا من الشرك الخفي.
ولم تراجع ِ المحاضرةُ من قبل أحد ٍ , فلا تخلو من أخطاء مطبعية وغير ذلك.
فلا يبلخنَّ أحدكم في التنبيه ِ عليها إن وجد.
تنبيه: ألقيت المحاضرتان في قناة المجد ِ العلمية بالصوت والصورة.
الرابط الصوتي
وهذا فيديو:
وهذه جودة متوسطة:
(المقدمة غير موجودة) !
وقال ابن الأثير: معرفةُ اللغة والإعراب هما أصل لمعرفة ِ الحديث وغيره ِلورود الشريعة المطهرة بلسان العرب.
وقال الإمامُ الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب ِ العلم إذا لم يعرفِ النَّحو أن يدخل في جملة ِ قول ِ النبي عليه الصلاة والسلام"من كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار"لأنه لم يكن يلحن , فمهما رويتَ عنه ولحنتَ فقد كذبت عليه.
وقال الإمام الزهري: ما أحدث الناس مروءةً أعجبَ إليَّ من تعلم الفصاحة ِ.
ولشيخ ِ الإسلام -رحمه الله- كلامٌ طويل ماتع عن اللغة العربية وأكثره جاء في كتابه"اقتضاء الصراط ِ المستقيم مخالفةَ أصحاب ِ الجحيم".
فقريبًا من نصفه خاصٌّ باللغة ِ العربية, ووجوبِ تعلمها والحفاظ ِ عليها.
وللإمام الشافعي -رحمه الله - كلامٌ طويل ماتع عن اللغة العربية ِ في كتابه"الرسالة".
أما ما يتعلق بالمنهجية في طلب ِ العلوم عمومًا , فإن كان َ لطالب ِ العلم منهجًا في تعلمها , فيكون سلَّمًا لطلب ِ العلوم , ويكون مدعاةً لتراكم ِ المعلومات , فكثيرٌ من الطلاب ِ يدرس وقتًا كثيرًا , ويجهد جهدًا كبيرا ً , وتكون الاستفادةُ معدومةً أو قليلة , لذا كان واجب أن نتكلم عن الطريقة ِ المناسبة في طلب علوم اللغة.
وعلوم العربية على قسمين:
1_ علوم تصحيحٌ, وهي التي تقي الإنسانَ من الخطأ, إلى الصواب, وتشمل"النحو والتصريف والعروض"...
2_ علومُ تفصيح , وهي التي تنقل الإنسانَ من الكلام ِ المعتاد إلى الكلام الفصيح ,فترفع درجته في اللغة وتشمل"كتب البلاغة والأدب وفقه اللغة"فمن المنطقيِّ أن يبدأ الإنسان بعلومِ التصحيح , ثم علوم التفصيح.
وأوَّل علم من علوم اللغة ِ نتكلم عليه"النحو"وهو أبٌ لعلوم ِ اللغة , وهو القانون الأكبر للغة العربية.
ودراسةُ النحو يأتي على مراحلَ وطبقات:
1_ فالمبتدئون يبدؤون بـ"الآجرومية"لابن آجروم المتوفى في القرن الثامن.
وهي مقدمة صغيرة تأتي في أربع ِ ورقات, وسنسردُ هذه الكتب, ثم نتكلم على طريقة ِ دراستها فيما نراه مناسبًا.
2_أما المتوسطون: فـ"قطر الندى"لابن هشام -الثامن, أو"ملحة الإعراب"للحريري - السادس -أو الأزهرية"للأزهري -العاشر-!"
فترتقي هذه الكتب بطالب العلم درجة ً, وفيها من التفصيل المناسب.
3_ أما المتقدمون: فـ"الألفية"-شعرًا- لابن مالك, و"الكافية"-نثرًا- لابن الحاجب -كلاهما الثامن-!
فيدرسهما أو أحدهما.
4_أما المنتهون: وهي-للمتخصِّصين- وأعظمها"التسهيل"لابن مالك,-السابع- و"مغنى اللبيب"لابن هشام
-الثامن- فهذه من أشهر الكتب التي يدرسها الطلابُ في النحو.
وأنبه:
أن الكتب المقررة عندنا في المتوسطة والثانوية في"النحو"فأراها أفضل ما كتب , فلو درسها الإنسان لحصل شيئا كثيرًا في"النحو"وخاصةً الطالب المقبل , من حيث التمرينات والنواحي التربوية.
فإن قلتَ لي:؟!
(نعرفُ هذه الكتب قبل أن ندخل المسجد, لكن نريد أن نعرف الطريقة المناسبة لدراسة النحو) ؟
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)