ـ [صلوا على النبي المختار] ــــــــ [26 - 10 - 2008, 05:24 م] ـ
السلام عليكم:
ما حكم تقديم خبر ليس عليها, وما حكم تقديمه على اسمها؟
ـ [أبو معاذ باوزير] ــــــــ [27 - 10 - 2008, 07:09 ص] ـ
البسملة1
حكم خبر ليس:
أـ اختلف كثير من النحاة على منع تقدم خبر ليس على اسمها، ولم يجيزوا ذلك.
فلا نقول: ليس موجودا محمد، وليس مسافرا علي.
والصحيح الجواز فقد ورد في قوله تعالى: {ليس البرَّ أن تولوا وجوهكم} .
بنصب البر على أنها خبر ليس مقدم، واسمها المصدر المؤول من أن والفعل تولوا، والتقدير: ليس البرَّ توليةُ وجوهكم.
ومنه قول السموءل بن عدياء:
سلي ـ إن جهلت ـ الناس عنا وعنهم ... فليس سواءً عالمٌ وجهولُ
فـ"سواء"خبر ليس مقدم، و"عالم"اسمها مؤخر.
ب ـ كما اختلفوا حول تقدم خبرها عليها، وعلى اسمها، وقال أكثرهم بالمنع، فلا يصح أن نقول: قائما ليس زيد.
وأجازه بعضهم على اعتبار جواز تقديم معمول الخبر على الفعل الناسخ، واستدلوا بقوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} .
فـ"يوم يأتيهم"معمول الخبر"مصروفا"تقدم على ليس، ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل، وهو من باب أولى، وفيه خلاف، والله تعالى أعلم.
لا زلتم موفقين يا أعضاء الملتقى.
ـ [حسانين أبوعمرو] ــــــــ [28 - 06 - 2010, 09:56 م] ـ
يجوز تقديم ُ خبرِها على اسمها بلا خلاف.
واخْتُلف َ في جواز تقديم خبرها عليها:
فذهب أكثر الكوفيين , والمبرد , وابن السراج , وعبد القاهر الجرجاني , وأبو البركات الأنباري , وأكثر المتأخرين كابن مالك إلى المنع.
حجتهم:
أ - أنَّه لم يرد من لسان العرب تقدم خبرها عليها. قال أبو حيان: وقد تتبَّعت ُ جملة ً من دواوين العرب فلم أظفر بتقدُّم خبر ليس عليها. وقال السهيلي: قائما لست ُ , وقياما لسنا , وخارجين لسنا , ما أظُن ُّ العرب فاهت ْ بمثله قط
ب - أنَّها كالحرف؛ لجمودها , فلا يتقدَّم منصوبها عليها قياسا على:"ما"النافية , فلم يُجوِّزوا أن يُقال َ: منطلقا ليس زيد ٌ , كما لا يجوز ُ: منطلقا ما زيد.
قال الشيخ عبد القاهر - رحِمه الله:"ليس"قد مُنِع التَّصرُّف , فلا يَجْري مجرى"ضرب", كما جَرى"كان"مَجْراه ُ , ألا تَراك تقول ُ: كان , يكون ُ , وسيكون , وهو كائن ٌ , وكُن ْ , كما تقول ُ: ضرب َ , ويضرب ُ , وسيضرِب ُ , وهو ضارب ٌ , واضرِب ْ , ولا يكون شئ ٌ من هذا النحو في"ليس", وإذا كان كذلك وجب ألا يَجري َ مَجْرى"ما"في قلةِ التَّصرُّف؛ لأجل ِ أنَّها فعلٌ , و"ما"حرفٌ , والفعل ُ أقدم ُ من الحرف , وأقوى منه , وتلحقها الضَّمائر ُ نحو: لسْت ُ , ولسْتُما , ولسْتُم , [ولسْنَ] , وليسا , وليسُوا , ولا يكون شئ ٌ م نذلك في"ما".
وإذا كان"ليس"أضعف َ تصرُّفا من"كان", واقوى من"ما"وجب أن يكون َ لها مرتبة ٌ بينهما , فلا يجوز فيها تقديم ُ المنصوب ِ عليها نفسها نحو: منطلقا ليس زيد ٌ , كما يجوز: منطلقا كان زيد ٌ؛ لتنحط َّ درجة ً عن"كان."
وذهب المتقدمون من البصريين , وجماعة من المتأخرين كالسيرافي , وأبي علي الفارسي , والأعلم , وابن بَرْهان , والزَّمخشري , إلى الجواز, وإليه ذهب الفراء , , فتقولُ: قائما ليس زيدٌ.
وقال السيرافي: وقد أنكر بعض ُ النَّحويين تقديم َ خبرِها - أي خبر ليس - عليها , وتقديمُه جائز ٌ؛ لأنَّ الذي منع"ليس"من التَّصرُّف في نفسها أنَّ معناها في زمان واحد ٍ , وإنَّما جاز تقديم ُ الخبر في"ليس"؛ لأنَّها فعل يتَّصل بها الضَّمائر التي ذكرْناها , ولا خلاف َ بين النَّحويين في جواز تقديم خبرها على اسمِها كقولك:"ليس قائما زيد"فهذا أحد ُ ما يدُل ُّ على جواز التَّقديم؛ لأنَّ تقديم َ الخبر على الاسم ضرب ٌ من التَّصرُّف اهـ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)