ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [03 - 02 - 2011, 07:49 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نظمتُ من قبل ثلاث قصائد في تهدد الليبراليين وتوعدهم، وقد قلت في أولاهن:
سيأتيكم مني على نأي داركم ** قصائدُ لا يأتينكم بالمعاتبِ
بها تُنفض الأحلاسُ في كل مشرق ** ويحدو بها الركبانَ أهلُ المغاربِ
فهذا الفعل من إمضاء ذلك القول.
ولا ينبغي أن يكره مسلمٌ الكلام في هؤلاء الزنادقة، والإغلاظ لهم، والتنكيل بهم، فإنهم قد آذوا الله ورسوله والمؤمنين.
وهذا أحد رؤوسهم المعروفين، وهو يكتب في صحيفة معروفة، يقول عن الإمام البخاري رحمه الله: إنه كان مجوسيا، وكان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول: في البخاري ومسلم خمسة آلاف حديث موضوع.
فانظروا إلى هذا المجرم، وجرأته على المسلمين، وأشباه هذا كثيرون.
فقلت مستعينا بالله:
1 -لا يسعينَّ إلى العِباد بفتنةٍ ** من كان يَخشَى منكمُ أَن يَضْرَعا
2 -وإذا اللبيبُ رأَى مَصارعَ مَعشرٍ ** نَكَلَ اللبيبُ مَخافةً أَن يُصرَعا
3 -فتَجنَّبوا الماءَ الذي شرِبوا بهِ ** لا تشربوهُ، ساءَ ذلك مَكرَعا
4 -قد كانَ أَوصاكُم أَبوكُم زَنْدَقٌ ** فرأَيتُ منكُم حافِظا ومُضَيِّعا
5 -"إياكُمُ وأُولئكَ الأعرابَ في أَرض الجزيرةِ فاسمَعُوني مَسْمَعا"
6 -كم رامَهُم من قبلِكُم مُتَزَندِقٌ ** لَمَّا رأَى الفَرْسَى هناك تَكَعْكَعا
7 -إِنِّي أَرى فيما غَنِمْتُم من بلاد المُسلِمين كِفايةً أَو مَقْنَعا
8 -فَذرُوا الجزيرةَ لا أَبا لأَبيكُمُ ** إِنِّي أَخافُ عليكُمُ ذا المَطْمَعا""
9 -ما بَرَّ ذاك الشَّيخُ إلا يومَ أَوصاكُمْ بِما أَوصَى بهِ إِذ وَدَّعا
10 -فَخُذوا بِما أَوصاكُمُ فَوصِيِّةُ الهِمِّ الكَبيرِ حَرِيَّةٌ أَن تَنفَعا
11 -وإِذا عَثَرتُمْ بعدَ ذلكَ فاقْنَطُوا ** من دَعْدَعٍ، لا تَطْمَعوا في دَعْدَعا
12 -أَحَسِبْتُمُ أَنَّ الجزيرةَ تُستَباحُ بِأَعوَرَينِ وأَجْذَمَينِ وأَفْدَعا
13 -أَوَ ما سَمِعتُمْ بابنِ عَبَّادٍ وبالفَوزانِ والبَرَّاكِ آسادِ الوَعَى
14 -نَبَذَ ابنُ عَبَّادٍ إِليكُمْ سِلْمَكُمْ ** إِنِّي أَراهُ للقِتالِ تَشَنَّعا
15 -وأَراهُ يَسْتَبِقُ الكتائِبَ مُعْلِمًا ** ما كانَ إِنْ شَهِدَ الهِياجَ تَقَنَّعا
16 -لَمَّا رأَى الزنديقُ طَلْعَةَ وَجْهِهِ ** شَرِقَ الخَبيثُ بِرِيقِهِ وتَهَوَّعا
17 -كيفَ الفِرارُ وأَنتَ في أُهْوِيَّةٍ ** رَمَسَتْكَ غَيرَ أَبي ذَوائِبَ أَينَعا
18 -هذا الذي قَد حانَ يَومُ قِطافِهِ ** أَحْبِبِ إِليَّ بِمِثْلِ ذلكَ مَزْرَعا
19 -مَن كانَ غَرَّكُمُ بِنا حَتى اسْتَحَرَّ القَتلُ في جِعْلانِكُمْ أَو أَسرَعا
20 -هل كانَ غَرَّكُمُ مَعُونَةُ فارِسٍ ** لَكُمُ ورِفْدُ الغَرْبِ أَجْمَعَ أَكْتَعا
21 -أَم كانَ غَرَّكُمُ يَدٌ عندَ اليَهودِ بِما فَتَحْتُم للرَّذائِلِ مَهْيَعا
22 -لَسْنا نُبالي ما اتَّخَذْتُمْ عِندَهُمْ ** أَيَدًا تَخِذْتُمْ عِندَهُم أَم إِصْبَعا
23 -فامضُوا علَى أَيِّ المَسالِكِ شِئْتُمُ ** إِنَّ السَّبيلَ قد استَبانَ المُشْرَعا
24 -أَوَ ليسَ في هذا الوَعِيدِ زَواجِرٌ ** ورَوادِعٌ، لو تَسْمَعُونَ المُسْمِعا
25 -أَوَ ليسَ في هذا الوَعِيدِ زَماجِرٌ ** وقَوارِعٌ، إِنِّي قَرَنْتُهُما مَعا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ما لُوِّن بالأزرق من كلام أَبيهم زَنْدَق.
13 -أراد: العلماء الفضلاء عبد المحسن العباد وصالح الفوزان وعبد الرحمن بن ناصر البراك، وإنما خصهم لتنكيلهم بالزنادقة.
17 -أبو ذوائب: رأس الزنديق
ـ [الأديب النجدي] ــــــــ [03 - 02 - 2011, 10:52 ص] ـ
اللهمَّ اجزِ صالحًا خيرًا، اللهمَّ اجزِ صالحًا خيرًا!
لو كانَ لمثليِ رأيٌ في صَنعةِ الشِّعرِ، لأكثرتُ الثناءَ، لكن حسبي أني منذ نظرت في هذه القصيدةِ وأنا أعيدُ قراءَتَها ساعتي تلكَ.
شيخَنا، هل هي (آساد الوعى) بالعينِ المهملَةِ؟
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [03 - 02 - 2011, 01:21 م] ـ
جزاكم الله خيرا يا أديب نجد، وأنتم أهل الأدب والدراية به.
أما سؤالك عن"الوعى"فهي بالعين المهملة، والوعى بالعين المهملة هي الوغى بالغين المعجمة لا فرق بينهما، وكلاهما معناه: الجلبة وارتفاع الأصوات، فهذا أصل معنى الوغى، قال المتنخل بن عويمر الهذلي يصف ماءا، وهي من منتقيات الجمهرة:
كأن وغى الخموش بجانبيه ** وغى ركب، أُميمَ، أولي زياطِ
الخموش: البعوض، وهو يألف الماء. ووغاه: صوته.
ثم سُميت الحرب وغى من هذا، لأنه يكثر فيها ارتفاع الأصوات والجلبة، وهذا ليس استنباطا من عندي، بل نص عليه أهل اللغة، والله أعلم.
ـ [الأديب النجدي] ــــــــ [04 - 02 - 2011, 04:49 م] ـ
جزاكم الله خيرًا وشكرَ لكم، إذنْ فالوعى والوغى بمعنى، وهو ارتفاع الصوت والجلبة، ثمَّ استعملوا الوغى للحربِ، لما فيها من الجلبةِ والأصواتِ، فصار اسمًا لها. ولم يستعملوا الوعى للحرب، فهل يصح استعماله لها؟
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)