ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [04 - 03 - 2011, 02:21 م] ـ
هذا جواب سؤال وردني عن (الاثنين) علمًا على اليوم، كيف يُعرَب؟
* يجوز في (الاثنين) علَمًا أربعةُ أوجهٍ. وهي باختصار:
الأوَّل: إعرابُه بالألفِ رفعًا، وبالياءِ نصبًا، وجرًّا، لأنَّ لفظَه لفظُ المثنَّى، تقولُ: (الاثنانِ [الرفع] - الاثنينِ [النصب] - الاثنينِ [الجرّ] ) .
الثاني: إلزامُه الألفَ، وإعرابُه بالحركاتِ الظاهرة على آخِرِه، لأنَّ مدلولَه واحدٌ، تقولُ: (الاثنانُ - الاثنانَ - الاثنانِ) ، قالَ الشاعرُ:
ألا يا ديارَ الحيِّ بالسبُعانِ ... أملَّ عليها بالبِلَى المَلَوانِ
و (السَّبُعان) اسم موضع. وهو تثنية (سبُع) .
الثالث: إلزامُه الياءَ، وحكاية كسر النونِ فيه، تقول: (الاثنينِ - الاثنينِ - الاثنينِ) . وإنما جازَ هذا لكثرةِ ذكرِه مضافًا إليه في نحو (يوم الاثنينِ) ، فلما أوقَعُوه موقِع رفعٍ، كرِهُوا أن ينقلُوه عن مَّا ألفُوه. ومثلُ هذا (المؤمنونَ) للسورة المعروفة، فإنَّه كثُر دورانُها في كلامِهم مرفوعةً، فلما أدخلوا عليها (سورة) ، وأضافوها إليها، لم يشاءوا أن يغيِّروا صورتَها، فقالُوا: (سورةُ المؤمنونَ) . وتقولُ أيضًا: (هذا كتابُ الاختيارين للأخفش الأصغر) . فإذا حذفتَ كلمة (كتاب) ، ووقعتِ (الاختيارين) في موضعِ رفعٍ، جازَ لك أن تقولَ: (هذا الاختيارينِ) . وهكذا في حالِ النصبِ، والجرّ.
الرابعُ: إلزامُه الياءَ، مع تركِ حكايته، وإعرابُه بالحركات الظاهرة على آخِره، تقولُ: (الاثنينُ - الاثنينَ - الاثنينِ) . وذلكَ أنه طالَ عليهم استِعمالُه محكيًّا حتى نسُوا أصلَه، واعتدُّوه مفردًا على وَفق مدلولِه. يدلُّك على هذا قولُهم: (البحرينُ - البحرينَ - البحرينِ) للبلد المعروف. وأصلُ هذا قولُهم: (بلد البحرينِ) ثمَّ (البحرينِ) ، ثمَّ (البحرينُ) . وذلك في حال الرفع.
وكلُّ هذه الأوجه صحيحٌ إن شاء الله. والمتَّفق عليه منها الوجه الأول، ثمَّ الثاني. والثالث، والرابع اجتهادٌ منِّي.