ـ [أم محمد] ــــــــ [10 - 07 - 2010, 09:02 م] ـ
ميميَّة ابنِ القَيِّمِ -رَحِمَهُ الله-*
قال الإمامُ العلاَّمة شيخُ الإسلامِ شمسُ الدِّين أبو بكرٍ محمَّد ابنُ قَيِّمِ الجَوزِيَّة -رَحمهُ اللهُ-:
1 -إِذا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَإِنَّها
.أَمَارَةُ تسْلِيمي عَلَيْكُمْ فسَلِّمُوا
2 -سَلامٌ مِن الرَّحمَنِ في كلِّ سَاعَةٍ
.ورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفَضْلٌ وأنْعُمُ
3 -عَلى الصَّحْبِ وَالإخْوانِ وَالوِلْدِ والأُلىَ
.دَعَوْهُمْ بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا
4 -وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفَى
.ومَا زاغَ عنها فَهْوَ حَقٌّ مُقدَّمُ
5 -أولئكَ أَتباعُ النَّبيِّ وحِزْبُهُ
.ولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ
6 -ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَا
.وَلكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ
7 -ولوْلاهُمُ كانتْ ظَلامًا بِأهْلِها
.وَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ
8 -أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْ
.وحَيَّ هَلًا بالطَّيِّبينَ وأنعِمُ
9 -لِكُلِّ امْرِئ ٍمِنهمْ سَلامٌ يَخُصُّهُ
.يُبَلِّغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ
10 -فيَا مُحسِنًا بَلِّغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْ
.مُحِبُّكُمُ يَدْعُو لكُم وَيُسَلِّمُ
11 -ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْ
.تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ
12 -بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍ
.ترَى حُبهُمْ عَارًا عَليَّ وَتَنقِمُ
13 -ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْ
.وَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ
14 -أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْـ
.ـمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
15 -وحَملها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ
.ليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ
16 -وَذلَّلها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الـ
.ـمَحَبَّةِ لا تلوِي ولا تَتَلعْثمُ
17 -وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذُلها
.حِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ
18 -لأنْتُمْ عَلى قُرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِها
.أحِبتُنا إنْ غِبْتُمُ أو حَضَرْتُمُ
19 -سَلُوا نَسَمَاتِ الرِّيحِ كَمْ قدْ تحمَّلتْ
.مَحَبَّةَ صَبٍّ شوْقُهُ ليْس يُكْتَمُ
20 -وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِها
.تَكادُ تَبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلَّمُ
21 -وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بِي الشَّوقُ والجَوَى
.وكادَتْ عُرَى الصَّبرِ الجَمِيلِ تَفَصَّمُ
22 -أعَلِّلُ نَفْسي بالتَّلاقي وَقُرْبِهِ
.وأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ
23 -وأُتْبعُ طرْفي وِجْهَةً أنتُمُ بها
.فَلي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومخَيَّمُ
24 -وَأذْكُرُ بَيْتًا قالهُ بعضُ مَن خَلا
.وَقدْ ضلَّ عَنْهُ صَبرُهُ فهُوَ مُغْرَمُ
25 -(أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍ
.وأومِي إلى أوطانِكُمْ وأُسَلِّمُ)
26 -وكمْ يَصْبرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُ
.وفي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ
* [نقلًا من كُتيب صغير جدًّا في وُريقات بعنوان:"الميمية لابن القيم"، الطبعة الأولى، 1415هـ، مطابع ابن تيمية بالقاهرة، وقد كنتُ نقلتُها لأول مرة في بعض الشبكات استجابة لرغبة إحدى الأخوات في الحصول على القصيدة، وذلك بتاريخ 2005 - 05 - 27، وأعيد نقلها هنا مع شيء من التعديل في الضبط] .
تنبيه: الخط المستخدم في الكتابة: خط اللوتس.
ـ [أم محمد] ــــــــ [10 - 07 - 2010, 09:03 م] ـ
مَشهَدُ الحَجيج
أما وَالَّذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ
.وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)