فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [10 - 07 - 2010, 09:02 م] ـ

ميميَّة ابنِ القَيِّمِ -رَحِمَهُ الله-*

قال الإمامُ العلاَّمة شيخُ الإسلامِ شمسُ الدِّين أبو بكرٍ محمَّد ابنُ قَيِّمِ الجَوزِيَّة -رَحمهُ اللهُ-:

1 -إِذا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَإِنَّها

.أَمَارَةُ تسْلِيمي عَلَيْكُمْ فسَلِّمُوا

2 -سَلامٌ مِن الرَّحمَنِ في كلِّ سَاعَةٍ

.ورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفَضْلٌ وأنْعُمُ

3 -عَلى الصَّحْبِ وَالإخْوانِ وَالوِلْدِ والأُلىَ

.دَعَوْهُمْ بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا

4 -وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفَى

.ومَا زاغَ عنها فَهْوَ حَقٌّ مُقدَّمُ

5 -أولئكَ أَتباعُ النَّبيِّ وحِزْبُهُ

.ولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ

6 -ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَا

.وَلكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ

7 -ولوْلاهُمُ كانتْ ظَلامًا بِأهْلِها

.وَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ

8 -أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْ

.وحَيَّ هَلًا بالطَّيِّبينَ وأنعِمُ

9 -لِكُلِّ امْرِئ ٍمِنهمْ سَلامٌ يَخُصُّهُ

.يُبَلِّغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ

10 -فيَا مُحسِنًا بَلِّغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْ

.مُحِبُّكُمُ يَدْعُو لكُم وَيُسَلِّمُ

11 -ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْ

.تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ

12 -بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍ

.ترَى حُبهُمْ عَارًا عَليَّ وَتَنقِمُ

13 -ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْ

.وَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ

14 -أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْـ

.ـمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ

15 -وحَملها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ

.ليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ

16 -وَذلَّلها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الـ

.ـمَحَبَّةِ لا تلوِي ولا تَتَلعْثمُ

17 -وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذُلها

.حِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ

18 -لأنْتُمْ عَلى قُرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِها

.أحِبتُنا إنْ غِبْتُمُ أو حَضَرْتُمُ

19 -سَلُوا نَسَمَاتِ الرِّيحِ كَمْ قدْ تحمَّلتْ

.مَحَبَّةَ صَبٍّ شوْقُهُ ليْس يُكْتَمُ

20 -وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِها

.تَكادُ تَبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلَّمُ

21 -وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بِي الشَّوقُ والجَوَى

.وكادَتْ عُرَى الصَّبرِ الجَمِيلِ تَفَصَّمُ

22 -أعَلِّلُ نَفْسي بالتَّلاقي وَقُرْبِهِ

.وأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ

23 -وأُتْبعُ طرْفي وِجْهَةً أنتُمُ بها

.فَلي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومخَيَّمُ

24 -وَأذْكُرُ بَيْتًا قالهُ بعضُ مَن خَلا

.وَقدْ ضلَّ عَنْهُ صَبرُهُ فهُوَ مُغْرَمُ

25 -(أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍ

.وأومِي إلى أوطانِكُمْ وأُسَلِّمُ)

26 -وكمْ يَصْبرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُ

.وفي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ

* [نقلًا من كُتيب صغير جدًّا في وُريقات بعنوان:"الميمية لابن القيم"، الطبعة الأولى، 1415هـ، مطابع ابن تيمية بالقاهرة، وقد كنتُ نقلتُها لأول مرة في بعض الشبكات استجابة لرغبة إحدى الأخوات في الحصول على القصيدة، وذلك بتاريخ 2005 - 05 - 27، وأعيد نقلها هنا مع شيء من التعديل في الضبط] .

تنبيه: الخط المستخدم في الكتابة: خط اللوتس.

ـ [أم محمد] ــــــــ [10 - 07 - 2010, 09:03 م] ـ

مَشهَدُ الحَجيج

أما وَالَّذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ

.وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا

وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت