فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 12621

ـ [عائشة] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 09:14 ص] ـ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ، وبعدُ:

فقد رأيتُ أنْ أفتتحَ هذه الصَّفحةَ؛ لأنثرَ فيها ما تفرَّقَ في شِعْرِ أبي تمَّامٍ -حَبيبِ بْنِ أَوْسٍ الطَّائيِّ (ت 231) - من دُرَرٍ، وأوابِدَ، تصلحُ للاستشهادِ، والتمثُّل.

وأسأل اللهَ تعالَى أن ينفعَ بهذا الجَمْعِ.

وأبدأُ بهذَيْنِ البَيْتَيْنِ الذَّائِعَيْنِ:

وإذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ * طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ

لَوْلاَ اشْتِعَالُ النَّارِ فِي مَا جَاوَرَتْ * مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ العُودِ

ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 04:29 م] ـ

وَأُثَنِّي بقوله:

نَقِّلْ فُؤَادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْهَوَى ** مَا الْحُبُّ إلاّ لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ

كَمْ مَنْزِلٍ في الأرضِ يألَفُهُ الْفَتَى ** وَحَنِينُهُ أبَدًا لأوَّلِ مَنْزِلِ

ـ [بتول] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 08:45 م] ـ

ومن ذلكَ قولهُ:

أللعمرِ في الدُّنيا تُجِدُّ وتَعمُرُ ** وأنتَ غدًا فيها تموتُ وتُقبرُ؟

تُلقِّحُ آمالا وترجُو نَتاجَها ** وعُمرُكَ مِمَّا قَدْ تَرجيهِ أقصرُ؟!

وهذا صباحُ اليومِ ينعاكَ ضَوْؤهُ ** وليلتُهُ تنعَاكَ إنْ كنتَ تشعرُ.

ـ [أم محمد] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 01:33 ص] ـ

لا أذكر أني قرأت شعرًا لأبي تمام إلا في المدرسة، وهي قصيدته في فتح عمورية! -حسب ما أذكر-، والتي مطلعها:

السيف أصدق أنباء من الكتب /// في حده الحد بين الجد واللعبِ

ولم أكن أظن أن في شعره شيئًا من الرقة!

بانتظار المزيد من هذه الأوابد.

ـ [بتول] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 03:10 ص] ـ

الأخت الكريمة/ عائشة.

أخشى أني ذهبتُ بعيدًا عن مرادك، فهل تقصدين بوصفِ"الأوابدِ"ما قاله الزمخشري في (أساسه) :"فلانٌ مُولعٌ بأوابدِ الكلامِ وبأوابدِ الشِّعرِ وهي غرائبهُ، وبأوابدِ الشِّعرِ وهيَ الَّتي لا تُشاكَلُ جودةً .. وجئتَنا بآبدةٍ ما نعرفُها"، فإن كانَ مرادكِ فلكِ العذرُ؛ إذ اختياري كان لبعضِ زهدياتهِ، والَّتي آثرتُ ذكرَها لقلَّتها في شعرهِ، ولكِ جزيلُ الشكرِ.

الأخت الكريمة/ أم محمد.

لأبي تمَّامٍ أبياتٌ رائعةٌ رائقةٌ؛ استهوتني وآنستني وأسعدتني كثيرًا، ولازلتُ أكرِّرُها؛ محبَّةً وتسليةً للنفسِ في كثيرٍ من الأحوالِ.

من مثلِ قولهِ في معاتبةِ أحدِ إخوانهِ:

أجميلُ ما لَكَ لا تُجيبُ أخاكا ** ماذا الَّذي باللهِ أنتَ دهاكا

أغنى ظَفِرتَ بهِ فإنِّي في غنًى ** من نعمةِ اللهِ الَّتي أعطاكا

وقولهِ في التغاضي والتسامحِ عنِ الإخوانِ:

مَن لي بإنسانٍ إذا أغضبتهُ ** وجهِلتُ كانَ الحلمُ ردَّ جوابهِ

وإذا صبوتُ إلى المدامِ شربتُ مِنْ ** أخلاقهِ وسكِرتُ منْ آدابهِ

وتراهُ يُصغي للحديثِ بطرفهِ ** وبقلبهِ ولعلَّهُ أدرى بهِ

وقولهِ:

ما أُبالي إذا عنَتكَ أموري ** كيفَ أنحتْ عليَّ أيدي الصُّرُوفِ

وقوله:

أعاذلتي ما أخشنَ الليلَ مركبًا ** وأخشنُ منه في الملِمَّاتِ راكبُه

ذَريني وأهوالَ الزَّمانِ أُفانِها ** فأهوالهُ العظمى تليها رغائبُه

وقولهِ:

أنتَ في حلٍّ فزدني سقمًا ** أفنِ صبري واجعلِ الدَّمعَ دَمَا

وارضَ لي الموتَ بهجريكَ فإنْ ** لم أمتْ شوقًا فزدني ألمًا

ـ [عائشة] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 06:20 ص] ـ

أشكرُ لكُلِّ مَن شَكَرَ، ونازَعَ، وللمُشرفِ الَّذي صَدَّرَ هذا الحديثَ.

الأخت الكريمة/ بتول

هذه التَّسمية (الأوابد) أفدتُّها مِنْ أستاذِنا القدير/ «فيصل المنصور» -وفَّقه الله- من بعضِ مُشاركاتِهِ في مُنتدَياتٍ أُخْرَى، ووجدتُّهُ يذْكُرُ تحتَ هذا العُنوانِ ما يدخُلُ في بابِ الحكمةِ، والأمثالِ. وفي «العُمدة 2/ 185» -لابن رشيق-: (والأوابِدُ مِنَ الشِّعْرِ: الأبيات السَّائرة كالأمثالِ) . ولعلَّ الأُستاذ/ «فيصلًا» -نفع اللهُ بهِ- يُفيدُنا أكثر.

ولَنْ أذْكُرَ في هذا الحديثِ ما جاءَ في بابِ الوَعْظِ والزُّهْدِ من «ديوانِهِ» ؛ فإنَّ مِثْلَ هذا يُدْرَكُ في مظانِّهِ؛ وإنَّما سأذْكُرُ ما تفرَّقَ في شِعْرِهِ بأغراضِهِ المُختلِفة؛ من مديحٍ، وهجاءٍ، ورثاءٍ، وغَزَلٍ، وغيرِ ذلكَ. حتَّى إذا قضَيْتُ ما عندي؛ ذَكَرَ الإخوةُ الجُلساءُ ما فاتَني.

وجزيتِ خيرًا.

ـ [عائشة] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 06:46 ص] ـ

يَنَالُ الفَتَى مِنْ عِيْشِهِ وَهْوَ جَاهِلٌ * ويُكْدِي الفَتَى في دَهْرِهِ وَهْوَ عَالِمُ

وَلَوْ كَانَتِ الأرْزَاقُ تَجْرِي علَى الحِجَا * هَلَكْنَ إِذَنْ مِنْ جَهْلِهِنَّ البَهَائِمُ

وَلَمْ أَرَ كَالمَعْرُوفِ تُدْعَى حُقُوقُهُ * مَغَارِمَ في الأَقْوَامِ وهْيَ مَغَانِمُ

ولا كالعُلَى ما لَمْ يُرَ الشِّعْرُ بَيْنَهَا * فكَالأَرْضِ غُفْلًا لَيْسَ فِيهَا مَعالِمُ

وما هُوَ إلاَّ القَوْلُ يَسْرِي فَتَغْتَدِي * لَهُ غُرَرٌ في أَوْجُهٍ ومَوَاسِمُ

يُرَى حِكْمَةً ما فِيهِ وَهْوَ فُكَاهَةٌ * ويُقْضَى بِمَا يَقْضِي بهِ وَهْوَ ظَالِمُ

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت