فهرس الكتاب

الصفحة 12274 من 12621

ـ [ناصر الحقيقة] ــــــــ [10 - 10 - 2010, 05:03 م] ـ

الأديب / علي الطنطاوي صاحب أسلوب ساحر، وعبارة أخّاذة يجعلك حين تقرأ له أو تستمع تنسى نفسك ولا تدري أين أنت!! ..

وقد قرأتُ عددًا من كتبه؛ ومنها الذكريات، ووقفتُ فيها على مواقف حدثت له استطاع بأسلوبه أن يحكيها حتى لكأنّك معه فيها ..

ولأجل أن أمتع إخواني بشيءٍ منها فتحتُ هذه الحلقة، ولا مانع أن يشاركني فيها بعض إخواني ممن وقف على شيءٍ منها في غير الذكريات، على أن الطبعة التي سأحيل عليها هي الطبعة الخامسة (2007) لدار المنارة ..

ودمتم بخير ..

ـ [ناصر الحقيقة] ــــــــ [11 - 10 - 2010, 07:49 ص] ـ

موقف (1) :

ذكر الطنطاوي فيما ذكره وهو يسرد معاناة المعلم في فصله مع الطلاب، فقال:

قلت هذا لأسرد عليكم حادثة مما وقع لي، كنت أعلم التلاميذ ما جاء في الكتاب في تعريف الاسم، وأنه (الكلمة التي تدل على معنى مستقل في الفهم وليس الزمن جزءًا منه) .

شرحت ذلك وأعدته وكررته فلم يفهموا عني.

وكيف يفهمونه وهو أعلى مما تصل إليه أفكارهم وأفهامهم.

وبعد أن تكلمتُ ربع ساعة، قلت: مَنْ فهم؟.

فرفع ولد أصبعه، فحمدت الله على أن واحدًا منهم قد فهم.

وقلت: قم يا بني بارك الله فيك، فأخبرني ما هو الاسم؟.

فقال: يا أستاذ، هذا دعس على رجلي، فصحتُ به ويحك، إني أسألك عن تعريف الاسم؛ فلماذا تضع رجلك في التعريف؟!.

ألم اقل لكم إن هذه الشكاوى ممنوعة أثناء الدرس، فقال: ولماذا يدوس هو على رجلي، فصحت بالآخر، لم دست على رجله يا ولد؟.

فقال: والله كذاب، ما دست على رجله، ولكنه هو الذي عضني في أذني.

فغضبت وصرخت، كيف يعضك وأنا قاعد هنا.

قال: ليس الآن، ولكنه عضني أمس!! ..

ج 3 صـ325، 326.

ـ [طالب طب] ــــــــ [21 - 10 - 2010, 02:53 م] ـ

استمرّ

بوركت

ـ [عقيلة أهلها] ــــــــ [08 - 11 - 2010, 04:02 م] ـ

شكرا لك

ـ [ناصر الحقيقة] ــــــــ [15 - 04 - 2011, 05:57 م] ـ

موقف (2) :

ذكر الطنطاوي فيما ذكره وهو يسرد سيرته في بغداد، وكان يعمل في التعليم، وكان مما قال من المواقف الطريفة:

وكان معنا مدرّس فلسطيني يدرس اللغة الإنكليزية، ولكنه خفيف الروح صاحب نكتة، له غرائب منها:

أنه يركب الحافلة المزدحمة فيُخلي الناس المقعد كله له، فيقعد وحده مكان اثنين والناس مزدحمون على المقاعد أو هم وقوف يمنعهم أن يقعدوا معه.

ذلك أنه يجعل جسده كله يختلج فجأة! وتصطك أسنانه، ويُخرج من حلقه أصواتًا مبهَمة عجيبة وتهتز أطرافه، يجيء ذلك كله في لحظة واحدة، يعود بعدها ساكنًا كما كان قبلها ساكنًا، فيحسبه الناس مجنونًا أو مصروعًا فيبتعدون عنه وبذلك يخلو له المكان!! ..

ج3 صـ356، 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت