فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 12621

المقالة الحادية عشرة من: إيقاظ الوَسنان من زلاّت اللسان(حسَن القراءة للقرآن لا حسَن القرآن)

ـ [محمد تبركان] ــــــــ [29 - 10 - 2012, 10:22 ص] ـ

إيقاظ الوَسنان من زَلاّت اللِّسان

هو حَسَن القِراءةِ للقرآنِ لا حَسَن القُرآن: وهو رَديءُ القِراءةِ للقُرآنِ لا رَديءُ القُرآنِ، نبّه عليه البخاري - رحمه الله - في صحيحه، وفي خلق أفعال العباد، قال الحافظُ ابنُ حجر في فتح الباري (15/ 485 - 486) : (وقال [البخاري] في كتاب خلق أفعال العباد ... ويُقال: فلانٌ حَسَنُ القراءةِ ورَديءُ القِراءةِ، ولا يُقال: حَسَنُ القُرآنِ، ولا رَديءُ القُرآنِ؛ وإنّما يُسنَدُ إلى العبادِ القِراءةُ لا القرآنُ؛ لأنّ القرآنَ كلامُ الرَّبِّ سبحانه وتعالى، والقراءة فعل العبد، ولا يَخفى هذا إلاّ على مَن لم يُوَفَّق) .

ونصُّ كلام البخاري في خلق أفعال العباد (2/ 266/ 545 دراسة وتحقيق: فهد بن سليمان الفهيد) : (وقد يُقال: فلانٌ حَسَنُ القراءةِ، ورَديءُ القِراءةِ، ولا يُقال: حَسَنُ القُرآنِ، و [لا] رَديءُ القُرآنِ؛ وإنّما نُسِبَ إلى العبادِ القِراءةُ [لا القُرآنُ] ؛لأنّ القرآنَ كلامُ الرَّبِّ جَلَّ ذِكرُهُ، والقِراءةُ فعلُ العبدِ، ولا يَخفى معرفةُ هذا القَدْرِ إلاَ على مَن أعمى اللهُ قلبَهُ، ولم يُوَفِّقْهُ، ولم يَهدِهِ سبيلَ الرَّشادِ) .

وهنا قيد لنموذجين لهذا الغلط الواقع في بعض المصادر:

• جاء في تاريخ دمشق (35/ 469 رقم 3970) ضمن ترجمة عبد الله بن ملّ النَّهْدي، قوله: (أنبأنا أبو عليّ الحسن بن أحمد، قال: ... ثمّ قدم المدينة في أيّام عمر بن الخطّاب، وكان كثير العبادة، حسن القرآن، لزم سلمان الفارسي، وصحبه اثنتي عشرة سنة) .

• وفي محاضرات الأدباء (1/ 2 /659 ـ 660 مَن قلَّ في دعوته الطّعام) قال الرّاغب:(وأضافَ رجلٌ أعرابيًّا فلم يأتهِ بشيءٍ يأكلُهُ حتّى غُشِيَ عليه مِن الجُوع، فأخذَ يقرأُ عليه القرآنَ؛ فقال:

لَخبزٌ يا أخيّ عليهِ لحمٌ ... أحبُّ إليَّ من حَسَن القُرانِ

تَظلُّ تُدَهْدِهُ القُرآنَ حَوْلي ... كأنّي مِن عَفاريت الزّمانِ).

ويراجع:

1 -تاريخ الإسلام (19/ 266 البخاري) .

2 -طبقات الشّافعية الكبرى (2/ 229 /50 محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه) .

3 -معجم المناهي اللّفظيّة (ص231) .

4 -شرح كتاب التّوحيد من صحيح البخاري (2/ 452، 484) للشّيخ عبد الله بن محمد الغنيمان.

يتبع / وكتب: محمّد تبركان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت