فهرس الكتاب

الصفحة 5176 من 12621

فن كتابة القصة بقلم: حسن عبد الحميد الدّراوي

ـ [حسن عبدالحميد الدراوي] ــــــــ [24 - 12 - 2010, 10:06 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة: 24/ 12 / 2010 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ُطلب مني أن أُعلقَ على قصةٍ كتبها أخٌ لتدخل

مسابقة ما، فقلت له:

عليك باتباع

مايلي والله الموفق: ـ

أولًا إلى:

تعريف القصة

القصة هي سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد تكون نثرًا أو

شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام

والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.

ويقول (روبرت لويس ستيفنسون) -

وهو من رواد القصص المرموقين ..

ليس هناك إلاّ ثلاثة طرق لكتابة القصة

.. فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها.

.. أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية.

.. أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.

إذن القصة القصيرة

سرد قصصي قصير نسبيًا يهدف إلى إحداث تأثير

مفرد مهيمن يمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال

تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد

في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن

تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص

القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات)

تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل

الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي

اصطدام قوى متضادة ماثلة في قلب الكثير من القصص

القصيرة الممتازة.

فالتوتر من العناصر البنائية

للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من

سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر

عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.

ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة

قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛

تجسدت بأروع صورة في قصص رب العالمين في كتابه الكريم

مثل قصص الملك داوود، وسيدنا يوسف،

وابراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام

فالقران الكريم كثيرا مايحتوي

على الإسلوب القصصي بل أن هناك سورة للقصص القرآني ..

وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية هي أشكال

العصر الوسيط للقصة القصيرة.

ولكن الكثير من

الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة

القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي

من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي

حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة

لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت

دور البطولة في السرد القصصي القديم.

ويعتبر (إدجار ألن بو) من رواد القصة القصيرة

الحديثة في الغرب.

وقد ازدهر هذا اللون

من الأدب، في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى

على أيدي(موباسان وزولا وتورجنيف

وتشيخوف وهاردي وستيفنسن)، ومئات من فناني

القصة القصيرة.

وفي العالم العربي بلغت

القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف

إدريس في مصر، وزكريا تامر

في سوريا، ومحمد المر في دولة الإمارات.

عناصر القصة

* الفكرة والمغزى

وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو

الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه؛

لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد

الأحكام المسبقة، والتركيز على العلاقة بين

الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة،

وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء

الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …

* الحدث

وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببيًا،

تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية

وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق

وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على

أربعة أسئلة هي:

ـ كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث؟

ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي

الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية، فالراوي

قد يكون كلي العلم، أو محدودة، وقد يكون بصيغة الأنا

(السردي) . وقد لا يكون في القصة راوٍ، وإنما يعتمد

الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان

والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث

ويدفعه إلى الأمام. أو يعتمد على الحديث الداخلي …

* العقدة أو الحبكة

وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا، ومعيار

الحبكة الممتازة هو وحدتها، ولفهم الحبكة

يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية: -

-ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة؟

أهو داخلي أم خارجي؟.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت