ـ [ابن جني] ــــــــ [03 - 10 - 2010, 11:19 ص] ـ
السلام عليكمأما بعد: فإن الشعر سجل مفاخر العرب، والكنز لكل مريدي البيان الأدب، ولكن الشعر كثر وفاض، وعم وانتشر، والطالب الذي يريد حفظ ما يعينه من هذه الأشعار يضل وسط هذا الزخم. ومن هنا كان سؤالي: ما هي الأشعار التي يكفي حفظها ليكون الإنسان على بصيرة من البيان؟ أو بالأحرى: من هم الشعراء الذين يتربى على شعرهم دون غيرهم؟ وإني ما كتبت هذا إلا لأن الشعر كثير والعمر قصير. فأرجوكم أعينوني، أعانكم الله -عز وجل-
ـ [عائشة] ــــــــ [03 - 10 - 2010, 02:47 م] ـ
وعليكم السَّلامُ.
،،، ستُفيدكَ كُتُبُ الاختيارِ؛ ك «ديوانِ الحَماسةِ» لأبي تمَّامٍ، و «جمهرة أشعارِ العَرَبِ» لأبي زيدٍ القرشيِّ، و «مختارات شُعراءِ العَرَبِ» لابْنِ الشَّجَريِّ. ومِنْ كُتُبِ الاختيارِ في العَصْرِ الحديثِ: «مختارات الباروديِّ» ، و «نفح الأزهار في منتخباتِ الأشعار» لشاكر البتلوني. وغير ذلك.
،،، يقولُ الثعالبيُّ في «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب 216» :
(وعهدي بالخوارزميِّ يقول: مَن رَوَى حَوليَّات زُهَير، واعتذارات النَّابغة، وأهاجي الحُطيئة، وهاشميَّات الكُمَيْت، ونقائض جرير والفرزدق، وخَمريَّات أبي نُوَاس، وزُهْديَّات أبي العتاهية، ومراثي أبي تمَّام، ومدائح البُحتريِّ، وتشبيهات ابن المُعتزِّ، وروضيَّات الصنوبري، ولطائف كُشاجم، وقلائد المتنبِّي، ولم يتخرَّجْ في الشِّعْرِ= فلا أشبَّ اللهُ تعالَى قَرْنَهُ) انتهى.
،،، ما كانَ لمثلي أن يُجيبَ عَنْ هذا، وإنِّي لأرجو أن يُفيدَكَ أربابُ الفَصاحةِ، والبيانِ، وحَفَظَةُ الشِّعْرِ -في هذا المُلتقَى المُباركِ-؛ كالأُستاذِ النَّابغةِ/ فيصل المنصور -زاده اللهُ توفيقًا-.
ـ [ابن جني] ــــــــ [03 - 10 - 2010, 04:12 م] ـ
يقولُ الثعالبيُّ في «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب 216» :
(وعهدي بالخوارزميِّ يقول: مَن رَوَى حَوليَّات زُهَير، واعتذارات النَّابغة، وأهاجي الحُطيئة، وهاشميَّات الكُمَيْت، ونقائض جرير والفرزدق، وخَمريَّات أبي نُوَاس، وزُهْديَّات أبي العتاهية، ومراثي أبي تمَّام، ومدائح البُحتريِّ، وتشبيهات ابن المُعتزِّ، وروضيَّات الصنوبري، ولطائف كُشاجم، وقلائد المتنبِّي، ولم يتخرَّجْ في الشِّعْرِ= فلا أشبَّ اللهُ تعالَى قَرْنَهُ) انتهى.
لقد فهمت منه أن كل شاعر قد تميز بجانب معين، وهذا الأمر قد ذكره غير واحد من أئمة الأدب والشعر.
إذا، فليكن كلامنا عن الجانب الذي تميز فيه كل شاعر، فمثلا: عمرو بن كلثوم في الافتخار، وزهير في الحكم، وامرئ القيس في التشبيهات .... إلى غير ذلك.
فأرجو من الإخوة الكرام أن يبينوا لنا مثل هذه الأمور
كانَ لمثلي أن يُجيبَ عَنْ هذا، وإنِّي لأرجو أن يُفيدَكَ أربابُ الفَصاحةِ، والبيانِ، وحَفَظَةُ الشِّعْرِ -في هذا المُلتقَى المُباركِ-؛ كالأُستاذِ النَّابغةِ/ فيصل المنصور -زاده اللهُ توفيقًا-.
جزاك الله خيرا أيتها الفاضلة، وإن كنت أرى أنك أهل لذلك، وإني لمنتظر مثلك جلسائنا الكرام.
ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [03 - 10 - 2010, 06:42 م] ـ
يُرْوَى عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّه قال:
"إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب ...".
لكنْ نصيحتي لك:
1 -أن تَصْرِفَ همتك أولا لحفظ وفهم كتاب الله عزَّ وجلَّ.
2 -ثُمَّ تحفظ شيئا مِنْ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (قام الدكتور خالد الباتلي بتهذيب بلوغ المرام وضَمَّ إليه زوائد أحاديث"عمدة الأحكام"، وهو عملٌ مفيد لمن أراد حفظ هذين المتنين ...) .
3 -ثم تأخذ بعد ذلك بنصيحة الأستاذة عائشة وفقها الله.
والله أعلم.
ـ [عائشة] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 08:03 ص] ـ
يقول الأُستاذ عبد العزيز الميمني -رحمه الله-:
(ثمَّ أرشدَتْني دراسةُ"المفصَّل"و"كتاب سيبويه"إلى الأَدَبِ، والبحثُ عن الشَّواهد النَّحويَّةِ هداني إلى الدَّواوين وشُروحِها. ثمَّ عرفتُ أنِّي قد ضَلَلْتُ الطَّريقَ في دراسة الأدبِ.
يَجِبُ أن نحفظَ -أوَّلًا- مُفرَدات اللُّغةِ؛ بل نحفظ -قبلَ ذلك- أبوابَ الثُّلاثيِّ المجرَّد، وهذا مِنْ أصعبِ الأُمورِ؛ لأنَّ القياسَ لا يُفيد شيئًا في هذه الأبوابِ.
ثُمَّ نَظَرْتُ في الكُتُبِ التَّاليةِ، وحَفِظْتُها؛ مِنْ أَجْلِ مَعرفةِ المُفْرَدات اللُّغويَّةِ:
كفاية المتحفظ.
فقه اللُّغةِ، للثَّعالبيِّ.
الألفاظ الكتابيَّة، للهمذانيِّ.
نظام الغَريب ...
وغير ذلك.
ثُمَّ بعدَها:
إصلاح المَنطقِ.
تهذيب الألفاظ ...
وغيرهما.
وقد حَفِظْتُ في تلك الأيَّام: المعلَّقات العَشْر، وعدَّة قصائد أُخرى تعدُّ مِنْ أجودِ القصائدِ العربيَّة، وتبلغُ في رُتبتها مرتبةَ المعلَّقات.
أمَّا المجاميع الأدبيَّة، والدَّواوين الشعريَّة الَّتي حفظتُ معظمَها؛ فهي:
ديوان المتنبِّي.
ديوان الحَماسةِ (كلاهما كاملًا) .
جمهرة أشعار العَرَبِ.
المفضَّليَّات.
نوادر أبي زيدٍ.
الكامل، للمبرِّد.
البيان والتَّبيين.
أدب الكاتبِ، مع شرحه"الاقتضاب").
ثمَّ يقولُ:
(أحسنُ كُتُبِ الحماسةِ:"حماسةُ أبي تمَّامٍ"، إلاَّ أنَّ"حماسةَ البُحْترِيِّ"تفوقُها في التَّرتيبِ، والتَّبويبِ، وخلوّه [ـما] مِنَ الفُحشِ. أمَّا نوادر الأشعارِ؛ فيمتازُ بها كتابُ"الوحشيَّات"أو"الحماسة الصُّغرَى"لأبي تمَّامٍ. ولا يوجد هناك كتابٌ في نقد الشِّعرِ والشُّعراءِ أحسن مِن"حماسة الخالديَّيْن". أمَّا"الحماسةُ المغربيَّة"و"الحماسة البصريَّة"؛ فكلتاهما تافهةٌ، قليلةُ الفوائدِ) انتهى.
[نقلًا من كتاب:"بحوث وتحقيقات"، تأليف: العلاَّمة عبد العزيز الميمنيّ، من مقالٍ له بعنوان"كتب أعجبتني". وقد نُشِرَ هذا المقالُ بالأرديَّة في مجلة"الندوة"، ثم أُدرِجَ في كتاب"مشاهير أهل علم كي محسن كتابي"نقلًا عن المجلة. ونَقَلَ المقالَ إلى العربيَّةِ: محمد عزير شمس، وعلَّقَ عليه في مواضع. انظُر: 1/ 21] .
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)