فهرس الكتاب

الصفحة 5639 من 12621

لحى الله أقوامًا

ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 05:34 م] ـ

فَمَا لِلْبَلَايَا لَيْلُها غَيْرُ ذاهِبِ = كَأنَّ حَديثَ الفَجْرِ ذِكْرٌ لغَائِبِ

وَإِنْ كَانَ صَبْري مِثْلَ ضَوْءٍ لِكَوْكَبٍ = فَهَلْ شَقَّ لّيْلَ المرْءِ ضَوْءُ الكَوَاكبِ

إلى اللهِ أَشْكُو مِنْ زَمَاني أُهَيْلَهُ = وَلَسْتُ إلى غَيْرِ الإلَهِ بِرَاغِبِ

لِقَلَّةِ صَبْري واحْتِيالي وَعُدَّتي = وَكَثْرَةِ ما أَلْقَاهُ مِنْ قَوْلِ كَاذِبِ

وشرُّ الذي تَلْقَى مِنَ الضَّيْمِ والأذى = عَدَاوَةُ مَنْ أسْمَوْكَ خَيْرَ الأقَاربِ

وما أظْهَرُوا الوُدَّ الكَذُوبَ تَحَبُّبًَا = وَلَكِنَّهُمْ أَخْفَوْا بِهِ مَكْرَ طَالِبِ

وَلَوْ أَنّهُمْ كَانُوا الأبَاعِدَ لاشْتَفَى = فُؤاديَ مِنْهُمْ بالقَنَا والقَوَاضِبِ

وَلَكِنَّها القُرْبَى احْتِجَابًا لهُمْ بها = فَلي أَضْحَتِ القُرْبَى كَأَخْبَثِ حَاجِبِ

وما كُنْتُ أَحْسَبُ أن أُنَالَ تَقِيةً = وَلَكِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ أَوْهَنَ جَانبي

لَحَى الله أَقْوامًا كَأَنَّ جُسُومَهُمْ = مَجَاميعُ أنْجَاسٍ زِمَامُ المَثَالبِ

وَصُحبةَ مَنْ أَضْمَرْتُ إلا وِدَادَهُ = وَلَوْ كَانَ كَلْبًَا كَانَ أَوْفى لِصَاحِبِ

ولَكِنَّهُ أَبْدى التَّوَدُّدَ حِيلةً = وَأَضْمَرَ كَشْحًَا في فؤادٍ مُجانبِ

فَيَذْكُرُ فَضْلي عِنْدَ مَنْ يَعْرفُونَني = وأُخْرى بِسُوءٍ عِنْدَ قَوْمٍ أَجَانِبِ

فَإِنْ كَانَ ذَمٌّ فالمَذَمَّةُ تَنْقَضي = وإِنْ كَانَ مَدْحٌ فالثَّنا غَيْرُ ذاهبِ

ـ [أنيس الشعر] ــــــــ [20 - 09 - 2008, 02:20 م] ـ

جزاك اله خيرا أبا طعيمة على هذه الأبيات ..

فقد أعجبتني كثيرا .. وأعجبني قولك:

إلى اللهِ أَشْكُو مِنْ زَمَاني أُهَيْلَهُ = وَلَسْتُ إلى غَيْرِ الإلَهِ بِرَاغِبِ

وقولك:

فَإِنْ كَانَ ذَمٌّ فالمَذَمَّةُ تَنْقَضي = وإِنْ كَانَ مَدْحٌ فالثَّنا غَيْرُ ذاهبِ

وعندي سؤال: ما هو إعراب كلمة"احتجابا"في قولك:

وَلَكِنَّها القُرْبَى احْتِجَابًا لهُمْ بها

نفع الله بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت