ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 05:34 م] ـ
فَمَا لِلْبَلَايَا لَيْلُها غَيْرُ ذاهِبِ = كَأنَّ حَديثَ الفَجْرِ ذِكْرٌ لغَائِبِ
وَإِنْ كَانَ صَبْري مِثْلَ ضَوْءٍ لِكَوْكَبٍ = فَهَلْ شَقَّ لّيْلَ المرْءِ ضَوْءُ الكَوَاكبِ
إلى اللهِ أَشْكُو مِنْ زَمَاني أُهَيْلَهُ = وَلَسْتُ إلى غَيْرِ الإلَهِ بِرَاغِبِ
لِقَلَّةِ صَبْري واحْتِيالي وَعُدَّتي = وَكَثْرَةِ ما أَلْقَاهُ مِنْ قَوْلِ كَاذِبِ
وشرُّ الذي تَلْقَى مِنَ الضَّيْمِ والأذى = عَدَاوَةُ مَنْ أسْمَوْكَ خَيْرَ الأقَاربِ
وما أظْهَرُوا الوُدَّ الكَذُوبَ تَحَبُّبًَا = وَلَكِنَّهُمْ أَخْفَوْا بِهِ مَكْرَ طَالِبِ
وَلَوْ أَنّهُمْ كَانُوا الأبَاعِدَ لاشْتَفَى = فُؤاديَ مِنْهُمْ بالقَنَا والقَوَاضِبِ
وَلَكِنَّها القُرْبَى احْتِجَابًا لهُمْ بها = فَلي أَضْحَتِ القُرْبَى كَأَخْبَثِ حَاجِبِ
وما كُنْتُ أَحْسَبُ أن أُنَالَ تَقِيةً = وَلَكِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ أَوْهَنَ جَانبي
لَحَى الله أَقْوامًا كَأَنَّ جُسُومَهُمْ = مَجَاميعُ أنْجَاسٍ زِمَامُ المَثَالبِ
وَصُحبةَ مَنْ أَضْمَرْتُ إلا وِدَادَهُ = وَلَوْ كَانَ كَلْبًَا كَانَ أَوْفى لِصَاحِبِ
ولَكِنَّهُ أَبْدى التَّوَدُّدَ حِيلةً = وَأَضْمَرَ كَشْحًَا في فؤادٍ مُجانبِ
فَيَذْكُرُ فَضْلي عِنْدَ مَنْ يَعْرفُونَني = وأُخْرى بِسُوءٍ عِنْدَ قَوْمٍ أَجَانِبِ
فَإِنْ كَانَ ذَمٌّ فالمَذَمَّةُ تَنْقَضي = وإِنْ كَانَ مَدْحٌ فالثَّنا غَيْرُ ذاهبِ
ـ [أنيس الشعر] ــــــــ [20 - 09 - 2008, 02:20 م] ـ
جزاك اله خيرا أبا طعيمة على هذه الأبيات ..
فقد أعجبتني كثيرا .. وأعجبني قولك:
إلى اللهِ أَشْكُو مِنْ زَمَاني أُهَيْلَهُ = وَلَسْتُ إلى غَيْرِ الإلَهِ بِرَاغِبِ
وقولك:
فَإِنْ كَانَ ذَمٌّ فالمَذَمَّةُ تَنْقَضي = وإِنْ كَانَ مَدْحٌ فالثَّنا غَيْرُ ذاهبِ
وعندي سؤال: ما هو إعراب كلمة"احتجابا"في قولك:
وَلَكِنَّها القُرْبَى احْتِجَابًا لهُمْ بها
نفع الله بكم