ـ [أبو البراء العُمَري] ــــــــ [14 - 04 - 2012, 11:13 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
عرضت لي مشكلة أشكلت علي، وعجزت عنها.
وهي أني وجدتُ في كتب الصرف أن الأصل على القياس أن نقول: مطلَع.
ولكنها شاذّة فَوَجبَ أن نقول: مطلِع.
ثمَّ قرأتُ هذه الآية فغيّرتُ حساباتي
(سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)
ثمَّ عاودتُ فقرأتُ آيةً أخرى، فعلمتُ أن هنالك سرّ
قال تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) }
أرجو ممن أكرمَه الله بالعلم أن يدلّنا إلى طريق الصواب
وجزاكم الله خيرًا
ـ [تألق] ــــــــ [15 - 04 - 2012, 01:03 ص] ـ
في اللسان:
طلع، طلعت الشمس تطلُع طلوعا ومَطلَعا ومَطلِعا، فهي طالعة، وهو أحد ما جاء من مصادر فَعَلَ: يفْعُل، على مَفعَل، ومَطلَعا بالفتح لغة، وهو القياس، والكسر أشهر.
المطلِع: الموضوع التي تطلع عليه الشمس وهو قوله عز وجل (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ)
وأما قوله: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) فإن الكسائي قرأها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أبي عمرو ...
قال الفراء: وأكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أقوى في قياس العربية لأن المطلَع هو الطلوع، والمطلِع هو الموضع التي تطلع منه، إلا أن العرب تقول: طلعت الشمس مطلِعا فيكسرون وهم يريدون المصدر.
وقال: إذا كان الحرف من باب فَعَلَ: يفْعُل، مثل دخل يدخُل، خرج يخرُج، وما أشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين في مفعِل من ذلك: المسجِد والمطلِع والمغرِب والمشرِق والمسقِط والمَرفِق والمَفرِق والمجزِر والمسكِن والمنسِك والمنبِت، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر.
قال الأزهري: والعرب تضع الأسماء مواضع المصادر لذلك قرأ من قرأ (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) لأنه ذهب بالمطلِع -وإن كان اسما- إلى الطلوع مثل المطلَع.
نقلته من اللسان باختصار، أرجو أن أكون قد أفدتك.
وسأراجع كتب الصرف بإذن الله.