ـ [محمود عبد الصمد الأسمائي] ــــــــ [08 - 02 - 2014, 05:46 م] ـ
:: في مدارسة علم الصرف::
** تقسيم الفعل باعتبار زمنه **
ينقسم الفعل باعتبار زمنه إلى ثلاثة أقسام:
أ - ماض.
ب - مضارع.
جـ - أمر.
فالماضى: هو مادل على حدث قبل زمن التكلم، نحو قوله تعالى: ("اقترب"للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) الأنبياء 1، وقوله: (أفحسبتم"أنما"خلقناكم"عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون(115) فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116) المؤمنون."
وعلامة الماضى: أن يقبل تاء التأنيث الساكنة، نحو قوله تعالى: ("اقتربت"الساعة وانشق القمر) القمر 1، ومن الماضى (عسى - ليس - نعم)
فهذه الكلمات الثلاث أفعال، وليست أسماء، ولا حروفا، والدليل: دخول"تاء التأنيث"عليها؛
قالوا: ("ليست"هند ظالمة،"فعست"أن تفلح) ،
وقال الشاعر:"نعمت"جزاء المتقين الجنة دار الأمان والمنى والمنة.
وإن دلت الكلمة على معنى الفعل الماضى؛ لكنها لا تقبل علامته، فليست بفعل ماض، وإنما هى:"اسم فعل ماض"، نحو: هيهات، بمعنى بَعُدَ: قال تعالى:
(هيهات هيهات لما توعدون) المؤمنون 36، ومنه: شتان، بمعنى: افترق.
فائدة:
إذا تحركت"تاء التأنيث الساكنة"بفتح، أو ضم، أو كسر؛ لأجل النقل، أو التقاء الساكنين، فإن هذا لا يخرجها عن كونها ساكنة، نحو قوله تعالى: (.... فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) البقرة 79،
وقوله تعالى:
(.... وإذ قالت أمة منهم ) الأعراف 164، (.... وقالتِ اخرج عليهن ....) يوسف 31،
وقوله تعالى: (.... فإن بغت إحداهما ....) الحجرات 9.
والمضارع: هو ما دل على حدث في زمن التكلم، أو بعده، وعلامته: أن يقبل دخول"لم"، وأن يكون مفتتحا بحرف من حروف"أنيت"، وتضم هذه الأحرف إن كان ماضيه رباعيا، وتفتح في غير الرباعى، وهاك أمثلة:
قال تعالى: (فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون) الزخرف 83،
وقال تعالى: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) البقرة 15،
وقال تعالى: (.... ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام) المائدة 59.
فإن دلت الكلمة على معنى الفعل المضارع؛ لكنها لا تقبل علامته فليست بفعل مضارع، وإنما هى:"اسم فعل مضارع"، نحو:
آه = أتوجع، أف = أتضجر، وى = أتعجب
فائدة:
حروف"نأيت"التى يفتتح بها الفعل المضارع، لابد أن تكون زائدة على أصل حروف الفعل، للدلالة على: التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة؛ فبهذا خرج نحو:
أخذ - نقع - ترك - ينع - أكرم - كرم -، وما شابهها؛ فكلها أفعال ماضية.
والأمر: هو ما دل على حدث بعد زمن التكلم، نحو قوله تعالى:("فاستمسك"
بالذى أوحى إليك إنك على صراط مستقيم) الزخرف 43، وقوله تعالى: ("ذرهم"يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعملون) الحجر 3،
وقوله تعالى: (و"أنذرهم"يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون) مريم 39،
وقوله تعالى: ("فذرهم"فى غمرتهم حتى حين) المؤمنون 54، وقوله تعالى: (و"أنذرهم"يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)
غافر 18،
وعلامة فعل الأمر: أن يدل على الطلب، ويقبل ياء المخاطبة، نحو قوله
تعالى: (فكلى واشربى وقرى عينا ....) مريم 26؛ فخرج بهذا:
تكتبين - كتب، ونحوها.
فإن دلت الكلمة على معنى فعل الأمر؛ لكنها لا تقبل علامته فهى:"اسم فعل الأمر"، نحو:
دونك = خذ،
عليك = الزم،
كَتَابِ = اكتب