ـ [نافع الشافعي] ــــــــ [01 - 04 - 2009, 12:08 ص] ـ
البسملة1
قصيدة للشيخ محمّد صالح الفُرفور (( رحمه الله ) )، من مشايخ دمشق، في مدح النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أرجو أن أنال بها دعوة صالحة من إخواني.
أحيانا حُبُّكَ يا مُختارُ أحيانا
وأصبحَ الحفلُ من ذكراك نشوانا
مهما كتمتُ لظى شوقٍ يُؤرّقُني
قد يَفضَحُ القلبَ دمعُ العينِ أحيانا
يا قلبُ أنتَ جنيتَ الحبَّ من صِغَرٍ
وَشَبَّ فيك فذُق يا قلبُ أشجانا
تدعو المدامعَ كي تُذري سحائبَها
وتسكبَ الدمعَ تهطالًا وغدرانا
ماذا تجودُ عيونٌ جهدَ طاقتها
إذ قد تأججتِ الأحشاءُ نيرانا
لو أملكُ الطرفَ ما أسبلتُ قطرةَ ما
لكنّ دمعي كموجِ البحرِ طُغيانا
يهُزُني طربًا ذِكراكُمُ أبدًا
كما يهُزُ نسيمُ الصبحِ أفنانا
صهباءُ حُبِّكَ حلّت فاز شاربُها
بالوصل منك وبالجناتِ غفرانا
يا ساقيَ القومِ صِرفًا من سُلافَتِها
بالله أترعْ كؤوسَ الحب دهقانا
لا تخجلنّ لشيبٍ حلّ ساحتنا
فحبّنا أزلٌ شِيبًَا وشُبانا
ومن يكن حبه من يوم قال بلى
لم يخشَ في الكون لا إنسًا ولا جانا
يُبقِي الهوى نِضوَ أشلاءٍ متيّمةٍ
لكن حبّك يا مختار أفنانا
وردة1وردة1وردة1
في الفرس قد سجدوا للنار مُسعرةً
والروم قد عبدوا صلبًا وأوثانا
والعُرْبُ قد وَأَدُوُا عار البناتِ وقد
جاروا عليهن تضليلًا وبهتانا
حرّمتَ وأدَ التي لا ذنبَ تعرفُهُ
ولا أتت دهرَها بَغيًا وعُدوانا
رفعتَ من شأنها والكلُّ يمقُتُها
حتى جعلت لها من ذُلِها شانا
حرَّرتَ بالدِّين أعناقًا قد انسَجنت
تحت الخُنوعِ وتحت الذُّل أزمانا
قالت قريشٌ أيا للعُرْبِ تسويةً
هل يستوي عجمٌ مع نسل قحطانا
نحِّ الصّعاليك واسترشد غطارِفنا
يأتيك كلّ كريمِ القومِ مذعانا
واجعل لنا ميزةً عن أهل صُفّتكم
وهل يُسَوِّي طريرُ القوم عريانا
أجبتَ تبّت يدا عمّي أبي لهبٍ
منّا بلالٌ وزد في الآل سلمانا
إنّا عبيدٌ وربُّ العرش بارئنا
وإنّ أكرمنا لله أتقانا
والله لو لم تكن في الحرب مسعِرَها
تذودُ عنهم صناديدًا وفرسانا
لم يطلبوا الموتَ في هيجاءَ طاحنةٍ
ولم يهزّوا على الأعداء مُرَّانا
ولا أتى عمرُ في نِصف صفقتهِ
ولا تخلّلَ راعي الغارِ عُريانا
أنعِم بهم صحبة غرًّا ميامنةً
ذادوا عن الدّين فرسانًا وركبانا
الشاهرين على الإلحاد سيفَهُمُ
والحاملين إلى الإنصاف قرآنا
وردة1وردة1وردة1
ما غَرّكَ المالُ والدنيا مزخرفة
ولا فُتنت بجاهٍ عز? أو هانا
بل هيمنت روحُك العظمى مرفرفة?
فأعنقوا لك أرواحًا وأبدانا
وما القيادةُ إلا روح قائدها
تسمو على الشعبِ إيثارًا وإيمانا
أتيتَهم بكتاب الله معجزة?
أخجلتَ قسًّا وسُحبانًا وحسّانا
ألقى لبيدُ عصاه حين أعجزه
قولٌ بليغٌ بآيات لعمرانا
ولم تَجُد بَعدُ في شعرٍ قريحتُهُ
شتّانَ شعرٌ وآيُ الله شتّانا
ذاك البيانُ الذي تبقى عجائبُهُ
رغمَ الأنوفِ وإنْ شانوه بُهتانا
لا تعذلوني إذا ما الحبُّ تيَّمني
فالوجد أضرمَ في الأحشاء نيرانا
ماذا أقول لفخر الكائنات ومَنْ
حَبَاهُ مولاهُ قرآنًا وتِبيانا
يا ليت شعري وهل يحظى بروضتكم
عبدٌ غدا في المديح اليوم حسَّانا
وهل يُمرِّغُ خدًَّا عند أرجلكم
ويسكبُ الدَّمعَ فوق التُّرب هتَّانا
عليك مني صلاةٌ كلما طلعتْ
شمسٌ وغردتِ الأطيارُ ألحانا
ـ [أبوالمقداد] ــــــــ [03 - 04 - 2009, 07:54 م] ـ
قدْ كانَ هذا الكونُ قبلَ وُصولِهِ ... شُؤْمًا لظالِمِهِ وللمظلومِ
لمَّا أَطَلَّ محمدٌ زَكَتِ الرُّبا ... واخضرَّ في البُسْتانِ كلُّ هشيمِ