فهرس الكتاب

الصفحة 5140 من 12621

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [08 - 01 - 2011, 08:26 ص] ـ

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

وبعد

فإنّ كتاب (أخبار أبي تمام) لأبي بكر الصوليّ من أحسنِ ما كتب في النقد الأدبي، وقد أخرج هذا الكتاب الأساتذة الكرام: خليل عساكر، ومحمود عبده عزام، ونظير الإسلام الهندي، فجزاهم الله خيرًا، ورحمهم الله تعالى، وقد أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة طباعة الكتاب بالتحقيق نفسه ضمن سلسلتها النافعة الموسومة بالذخائر.

قال أبو بكر-رحمه الله-: (ومن ذلك قول الفرزدق، وقد سمع قول جريرٍ، حدثني به الفضل بن الحباب، قال: حدثني محمد بن سلام عن مسلمة بن محارب بن سَلْم بن زياد قال: كان الفرزدق عند أبي في مشربةٍ له، فدخل رجل فقال: وردتِ اليومَ المِرْبَدَ قصيدةٌ لجرير، تناشدها الناس، فامْتُقِع لون الفرزدق، فقال له: ليست فيك يا أبا فراس قال: ففيمن؟ قال: في ابن لجأ التيمي، قال: أحفظت منها شيئًا؟ قال: نعم، علِقت منها ببيتين، قال: ما هما؟ فأنشده:

لئِنْ عُمِّرَتْ تَيْمٌ زمانًا بِعِزَّةٍ ... لقَد حُدِيَتْ تيمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبا

فلا يَضْغَمَنَّ الليثُ عُكْلًا بِغِرَّةٍ ... وعُكْلٌ يَشَمُّونَ الفَرِيسَ المُنَيَّبَا

وفسر لي أبو خليفة وأبو ذكوان جميعًا هذا المعنى عن ابن سلام قال: الليث إذا ضغم الشاة، ثم طرد عنها جاءت الغنم تشم ذلك الموضع، فيغترها فيخطف الشاة، وعكل إخوة التيم وعدي وثورٍ، وهم بنو عبد مناة بن أُدّ. يقول: فلا تنصروهم، فأهجوَكم، وأدعَهم. قال ابن سلام: ونحوه قول جرير:

وقُلتُ نَصَاحةً لبني عَدِيٍّ ... ثِيابَكُم وَنَضْحَ دَمِ القَتِيلِ

فقال الفرزدق: قاتله الله، إذا أخذ هذا المأخذ فما يقام له: يعني الرويَّ على الياء [صوابه: الباء، وانظر مغبة هذه الغفلة بعد] . وقال ابن سلام: حدثني رجلٌ من بني حنيفة قال، قال الفرزدق: وجدت ألياء [قال في الحاشية: غير ظاهرة بالأصل، وهذه أقرب قراءة لها!] أمَّ جرير وأباه، أي: يجيد إذا ركبها [قال في الحاشية: (كذا بالأصل) !] ) اهـ

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [08 - 01 - 2011, 09:13 ص] ـ

أحسنت جدا يا أخانا المجد، أضحك الله سنك، هذا خطأ طريف حقا، وسأعود للتعليق على بعض الأشياء فيه.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [08 - 01 - 2011, 12:12 م] ـ

بارك الله فيك، وأحسن إليك.

أنا في انتظار تعليقك النافع، كما هو عهدنا بك-حفظك الله، ونفعنا بك-.

تنبيه

هذا الموضع الذي ذكرتُه في طبعة الذخائر من (ص180:178)

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [09 - 01 - 2011, 03:21 م] ـ

فقال الفرزدق: قاتله الله، إذا أخذ هذا المأخذ فما يقام له: يعني الرويَّ على الياء [صوابه: الباء، وانظر مغبة هذه الغفلة بعد] .

الصواب: الباء، كما ذكر أخي المجد المالكي وفقه الله.

وإنما قال الفرزدق هذا لأن جريرا نظم قصائد على الباء فأجاد فيها كلِّها، وأشهرهن القصيدة التي أولها:

أقلِّي اللوم عاذل والعتابا ** وقولي إن أصبت لقد أصابا

وهي في هجاء الفرزدق والراعي النميري.

وفي النقائض لأبي عبيدة:"وكان جرير يسميها الدماغة، ويسميها الدهقانة. قال: وكان يسمي هذه القافية المنصورة. قال: وذلك لأنه قال قصائد على قافيتها كلهن أجاد فيها."اهـ

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [10 - 01 - 2011, 07:44 ص] ـ

علِقت منها ببيتين، قال: ما هما؟ فأنشده:

لئِنْ عُمِّرَتْ تَيْمٌ زمانًا بِعِزَّةٍ ... لقَد حُدِيَتْ تيمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبا

في حاشية التحقيق قال المحقق: (في الأصل: عمِرَتْ) .

قلتُ: الأصل أي: النسخة الوحيدة التي اعتمدوا عليها، وهنا لا أدري ما عدولهم عن ما في الأصل! والصواب أن المعنى والوزن يحتملهما جميعًا.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [10 - 01 - 2011, 03:16 م] ـ

أحسنت يا أخانا المجد بارك الله فيك.

والبيت المذكور لعل الصواب فيه (عَمِرَت) ، والله أعلم، إلا أن يقال: (عَمَرَت) فهي أختها، وهما لغتان: عَمِرَ وعَمَرَ، أي بقي زمانا.

وقد ذكروا أن هذا هو الثابت في المخطوطة، فلماذا يغيرونه!

وقال في اللسان:"عَمِرَ الرجل يَعْمَرُ عَمَرًا وعَمارَةً وعَمْرًا، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ (الأخيرة عن سيبويه) ، كلاهما: عاش وبقي زمانا طويلا، قال لبيد:"

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت