فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 12621

ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [27 - 04 - 2014, 12:09 ص] ـ

المبحث الأول

بيان المصطلحات

أولًا: الرتبة

المقصود بالرتبة لغةً:"المكانة والمنزلة, يُقال: رَتَبَ الشيءُ أي ثَبَتَ فلم يتحرك, رَتَبَ رُتوبَ الكَعْب أي انتصب انتصابه, ورتَّبه تَرْتيبًا: أثبته. وفي حديث لقمان بن عاد: رَتَبَ رُتوبَ الكعبِ, أي: انتصبَ كما ينتصِبُ الكعبُ إذا رَمَيْتَهُ, ومنه حديث ابن الزبير, رضي الله عنهما: كان يصلي في المسجد الحرام وأحجار المنجنيق تمُرُّ على أُذنه, وما يلتفت, كأنه كَعبٌ راتِب. والكعبُ: عقدةُ ما بين الأنبوبين من القصب والقنا, وقيل: هو أنبوب ما بين كل عُقدتين, وقيل: هو العظم الناشز عند ملتقى الساق بالقدم" (1)

والمقصود بالرتبة اصطلاحًا: الموقع الأصلي الذي يجب أن تتخذه الوظيفة النحوية بالنسبة للوظائف الأخرى المرتبطة بها بعلاقة نحوية تركيبية, فهي (الرتبة) وصف لمواقع الكلمات في التركيب.

1 -ابن منظور - لسان العرب، مادة: رتب

2 -لطيفة النجار - دور البنية الصرفية، ص 196

وسيرد استعمال لفظ (الرتبة) أيضًا, بالمعنى اللغوي, ليدل على المنزلة أو المكانة, والمعنيان (اللغوي والاصطلاحي) في هذه الدراسة متداخلان, فالتقدم في الرتبة يعني التقدم في المنزلة والموقع معًا, والتأخر في الرتبة يعني التأخر في المنزلة والموقع معًا كذلك.

ثانيًا: الخاص

المقصود بالخاص في هذه الدراسةهو: القريب أو الأهم.

ثالثًا: العام

المقصود بالعام في هذه الدراسة هو: البعيدأو الأقل أهمية.

رابعًا: المبني عليه

المقصود بالمبني عليه في هذه الدراسة هو: الأساس الذي يتركب عليه الكلام (الطالب أو المحتاج) .

خامسا: المبني

المقصود بالمبني في هذه الدراسة هو: الوظيفة النحوية في التركيب النحوي (المطلوب أو المحتاج إليه) .

سادسًا: الاحتياج

المقصود بالاحتياج في هذه الدراسة هو: الطلب أو العلاقة المعنوية.

المبحث الثاني

ضوابط الترتيب

الإنسان يفكر باللغة ويلغو بالفكر، ومن المفترض أن الإنسان عندما يتكلم يقوم بالاختيار من ثقافته اللغوية، وهذا الاختيار مضبوط بضوابط الاختيار أوضوابط التبادل المعجمي في المواقع التركيبية وهي: الضابط المعنوي، أوكما يسميها الجرجاني الفروق والوجوه، والضابط المعنوي اللفظي (أوالمحسنات البديعية المعنوية اللفظية) ،وبعد الاختيار يأتي التأليف، وهاتان العمليتان تندمجان معا في ذهن الإنسسان، ثم يتحول النشاط اللغوي غير المحسوس أو المعاني تلقائيا إلى نشاط لغوي محسوس نسميه الكلام.

"وعملية تأليف الجمل تنتظمها رتب تختلف في اللغة الواحدة, إلاّ أن تغيرات الرتبة في اللغة الواحدة ليست اعتباطية أو غير محددة, بل هناك ما يدل على وجود قيود على رتب المكونات الكبرى, والصغرى, ومن أهداف النظرية اللسانية أن تبحث في مجموعة المبادئ التي تُقيد الرتب داخل اللغات, لأن كفايتها ليست مرهونة فقط بتخصيص ووصف ما يلاحظ من الظواهر الرتبية, بل أيضًا بحصر ما لا يمكن أن يلاحظ منها (1) "فالكلمات لا تتوالى في الجملة على نحو عشوائي بل يخضع ترتيبها لأنساق تركيبية مضطردة" (2) يتحكم المعنى في الجزء الأكبر منها ويتحكم اللفظ في القليل الباقي وتترتب الكلمات في الجملة العربية وفق ضوابط معينة تتحكم في ترتيبها وحركة عناصرها. وهذه الضوابط تتحكم أو تؤثر في الكلام المتراتب نحويًا ومعنويًا وأول هذه الضوابط هو ضابط المعنى وثانيهما هو ضابط اللفظ."

(1) الفهري - اللسانيات واللغة العربية، ص 103

(2) ممدوح الرمالي - العربية والوظائف النحوية، ص 220

أَولًا: التقدم (بالسبب المعنوي)

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت