ـ [أم محمد] ــــــــ [25 - 10 - 2010, 07:18 م] ـ
نَظم مقدمةِ رِسالةِ ابنِ أَبي زَيدٍ القَيْرَوانيِّ *
للشيخ أحمد بن مشرَّف الأحسائيِّ المالِكيِّ
-رحمهُ اللهُ-
(ت1285هـ)
1 -الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَيْسَ مُنْحَصِرًا
.عَلى أَيادِيهِ مَا يَخْفَى وَمَا ظَهَرَا
2 -ثُمَّ الصَّلاةُ وتَسْليمُ المُهَيْمِنِ ما
.هَبَّ الصَّبا فَأَدَرَّ العارِضَ المَطَرَا
3 -عَلى الَّذِي شَادَ بُنيانَ الهُدَى فَسَما
.وَسَادَ كُلَّ الوَرَى فَخْرًا وما افتَخَرَا
4 -نَبِيِّنا أَحْمَدَ الهادِي وَعِتْرَتِهِ
.وَصَحْبِهِ كُلِّ مَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرَا
5 -وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ لَم يَظْفَرْ بِهِ أَحَدٌ
.إلاَّ سَما وَبَأَسْبابِ [الْعُلا] ظَفِرَا
6 -لا سِيَّما أَصْلُ عِلْمِ الدِّينِ إِنَّ بِهِ
.سَعادَةَ الْعَبْدِ وَالمَنْجَى إذا حُشِرَا
بَابُ
ما تَعتَقِدُهُ القُلوبُ وَتَنطِقُ بهِ الألسُنُ
مِن واجبِ أمورِ الدِّياناتِ
7 -وأوَّلُ الْفَرْضِ إِيمانُ الْفُؤادِ كَذَا
.نُطْقُ اللِّسانِ بِما فِي الذِّكْرِ قَدْ سُطِرَا
8 -أَنَّ الإِلَهَ إِلَهٌ واحِدٌ صَمَدٌ
.فَلا إِلَهَ سِوَى مَنْ لِلأَنامِ بَرَى
9 -رَبُّ السَّمَواتِ وَالأَرْضِينَ لَيْسَ لَنَا
.رَبٌّ سِواهُ تَعالَى مَن لَنَا فَطَرَا
10 -وَأَنَّهُ مُوجِدُ الأَشْياءِ أَجْمَعِها
.بِلا شَرِيكٍ وَلا عَوْنٍ وَلا وُزَرَا
11 -وَهْوَ الْمُنَزَّهُ عَنْ وُلْدٍ وَصاحِبَةٍ
.وَوالِدٍ وَعَنِ الأَشْباهِ وَالنُّظَرَا
12 -لا يَبْلُغَنْ كُنْهَ وَصْفِ اللهِ وَاصِفُهُ
.وَلا يُحِيطُ بِهِ عِلْمًا مَنِ افْتَكَرَا
13 -وَأَنَّهُ أَوَّلٌ بَاقٍ فليس له
.بَدْءٌ وَلا مُنْتَهًى سُبْحانَ مَنْ قَدرَا
14 -حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَالكَلامُ لَهُ
.فَرْدٌ سَميعٌ بَصِيرٌ مَا أرادَ جَرَى
15 -وَأَنَّ كُرْسِيَّهُ وَالْعَرْشَ قَدْ وَسِعَا
.كُلَّ السَّمَواتِ وَالأَرْضِينَ إِذْ كَبُرَا
16 -وَلَمْ يَزَلْ فَوْقَ ذَاكَ الْعَرْشِ خَالِقُنا
.بِذَاتِهِ فَاسْأَلِ الْوَحْيَيْنِ وَالفِطَرَا
17 -إِنَّ العُلُوَّ بِهِ الأَخْبارُ قَد وَرَدَتْ
.عَنِ الرَّسولِ فَتابِعْ مَن رَوَى وَقَرَا
18 -فاللهُ حَقٌّ عَلى المُلْكِ احْتَوَى وَعَلَى الْـ
.ـعَرْشِ اسْتَوى وعنِ التَّكْييفِ كُنْ حَذِرَا
19 -وَاللهُ بِالعِلْمِ في كُلِّ الأَماكِنِ لاَ
.يَخْفاهُ شَيءٌ سَميعٌ شاهِدٌ وَيَرَى
20 -وَأَنَّ أَوْصافَهُ لَيْسَتْ بِمُحْدَثَةٍ
.كَذاكَ أَسْماؤُهُ الْحُسْنَى لِمَنْ ذَكَرَا
21 -وَأَنَّ تَنْزِيلَهُ القُرْآنَ أَجْمَعَهُ
.كَلامُهُ غَيرُ خَلْقٍ أَعْجَزَ البَشَرَا
22 -وَحْيٌ تَكلَّم مَوْلانا القَديمُ بِهِ
.وَلم يَزَلْ مِن صِفاتِ اللهِ مُعْتَبَرا
23 -يُتْلَى وَيُحْمَلُ حِفْظًا في الصُّدورِ كَما
.بِالخَطِّ يُثْبِتُهُ في الصُّحْفِ مَن زَبَرَا
24 -وَأَنَّ مُوسَى كَليمُ اللهِ كَلَّمَهُ
.إلهُهُ فَوقَ ذاكَ الطُّورِ إذْ حَضَرَا
25 -فاللهُ أَسْمَعَهُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ
.مِنْ وَصْفِهِ كَلِماتٍ تَحْتَوي عِبَرَا
26 -حتَّى إِذا هَامَ سُكْرًا في مَحَبَّتِهِ
.قَالَ الْكَليمُ إِلهَِي أَسْأَلُ النَّظَرَا
27 -إِلَيْكَ. قَالَ لهُ الرَّحْمَنُ مَوْعِظَةً
.أَنَّى تَرانِي ونُورِي يُدهِشُ البَصَرا
28 -فَانْظُرْ إِلى الطُّورِ إِنْ يَثْبُتْ مَكانَتَهُ
.إِذَا رَأَى بَعْضَ أَنْوارِي فَسَوْفَ تَرَى
29 -حتَّى إِذَا مَا تَجَلَّى ذُو الجَلالِ لَهُ
.تَصَدَّعَ الطُّورُ مِنْ خَوْفٍ وَمَا اصْطَبرَا
فَصْلٌ
في الإِيمانِ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
30 -وَبالقَضاءِ وَبالأَقْدارِ أَجْمَعِها
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)