.إِيمانُنا واجِبٌ شَرْعًا كَما ذُكِرا
31 -فَكُلُّ شَيْءٍ قَضاهُ اللهُ في أَزَلٍ
.طُرًّا وَفي لَوْحِهِ الْمَحْفُوظِ قَدَ سَطَرَا
32 -وَكُلُّ ما كانَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ فَرَحٍ
.وَمِنْ ضَلالٍ ومِنْ شُكْرانِ مَنْ شَكَرَا
33 -فَإِنَّهُ مِنْ قَضاءِ اللهِ قَدَّرَهُ
.فَلا تَكُنْ أَنْتَ مِمَّنْ يُنكِرُ القَدَرَا
34 -وَاللهُ خالِقُ أَفْعالِ الْعِبادِ وَمَا
.يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَعَنْ أَمْرِ الإِلَهِ [جَرَى]
35 -فَفِي يَدَيْهِ مَقادِيرُ الأُمورِ وَعَنْ
.قَضَائِهِ كُلُّ شَيْءٍ في الوَرَى صَدَرَا
36 -فَمَنْ هَدَى فَبِمَحْضِ الفَضْلِ وَفَّقَهُ
.وَمَنْ أَضَلَّ بِعَدْلٍ مِنْهُ قَدْ كَفَرَا
37 -فَلَيْسَ في مُلْكِهِ شَيْءٌ يَكونُ سِوَى
.ما شاءَهُ اللهُ نَفْعًا كانَ أَوْ ضَرَرَا
فَصْلٌ
في عَذابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ
38 -وَلَمْ تَمُتْ قَطُّ مِن نَفْسٍ وَمَا قُتِلَتْ
.مِنْ قَبْلِ إِكْمالِهَا الرِّزْقَ الَّذِي قُدِرَا
39 -وَكُلُّ رُوحٍ رَسولُ الْمَوْتِ يَقْبِضُها
.بِإِذْنِ مَوْلاهُ إِذْ تَسْتَكْمِلُ العُمُرَا
40 -وَكُلُّ مَنْ مَاتَ مَسْؤُولٌ وَمُفْتَتَنٌ
.مِنْ حِينِ يُوضَعُ مَقْبُورًا لِيُخْتَبَرَا
41 -وَأَنَّ أَرْواحَ أَصْحابِ السَّعَادَةِ في
.جَنَّاتِ عَدْنٍ كَطَيْرٍ يَعْلُقُ الشَّجَرَا
42 -لَكِنَّمَا الشُّهَدَا أَحْيَا وَأَنْفُسُهُمْ
.في جَوْفِ طَيْرٍ حِسانٍ تُعْجِبُ النَّظَرَا
43 -وَأَنَّهَا في جِنَانِ الْخُلْدِ سَارِحَةٌ
.مِنْ كُلِّ مَا تَشْتَهِي تَجْنِي بِها الثَّمَرَا
44 -وَأَنَّ أَرْواحَ مَنْ يَشْقَى مُعَذَّبَةٌ
.حَتَّى تَكُونَ مَعَ الْجُثْمانِ في سَقَرَا
يتبع إن شاء الله
* نقلتُها من كتاب الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:"قطف الجنى شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني"، المطبوع ضمن:"كتب ورسائل عبد المحسن بن حمد العباد البدر"، (4/ 52 - 56) .
ـ [أم محمد] ــــــــ [25 - 10 - 2010, 07:19 م] ـ
فَصْلٌ
في الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجَزاءِ
45 -وَأَنَّ نَفْخَةَ إِسْرافِيلَ ثَانِيَةٌ
.في الصُّورِ حَقٌّ [فَيَحْيَا] كُلُّ مَنْ قُبِرَا
46 -كَما بَدَا خَلْقَهُمْ رَبِّي يُعِيدُهُمُ
.سُبْحانَ مَنْ أَنْشَأَ الأَرْواحَ وَالصُّوَرَا
47 -حَتَّى إِذَا مَا دَعَا لِلْجَمْعِ صارِخُهُ
.وَكُلُّ مَيْتٍ مِنَ الأَمواتِ قَدْ نُشِرَا
48 -قَالَ الإِلَهُ قِفُوهُمْ لِلسُّؤالِ لِكَيْ
.يَقْتَصَّ مَظلُومُهُمْ مِمَّنْ لَهُ قَهَرَا
49 -فَيُوقَفُونَ أُلُوفًا مِنْ سِنِينَهُمُ
.وَالشَّمْسُ دَانِيَةٌ وَالرَّشْحُ قَدْ كَثُرَا
50 -وَجاءَ رَبُّكَ والأَمْلاكُ قَاطِبَةً
.لَهُمْ صُفوفٌ أَحاطَتْ بِالوَرَى زُمَرَا
51 -وَجِيءَ يَومَئِذٍ بِالنَّارِ تَسْحَبُهَا
.خُزَّانُهَا فَأَهالَتْ كُلَّ مَنْ نَظَرَا
52 -لَهَا زَفيرٌ شَديدٌ مِنْ تَغَيُّظِها
.عَلى الْعُصاةِ وَتَرْمِي نَحوَهُمْ شَرَرَا
53 -وَيُرْسِلُ اللهُ صُحْفَ الْخَلْقِ حَاوِيَةً
.أَعْمالَهُمْ كُلَّ شَيْءٍ جَلَّ أَوْ صَغُرَا
54 -فَمَنْ تَلَقَّتْهُ بِاليُمْنَى صَحيفَتُهُ
.فَهْوَ السَّعِيدُ الَّذِي بِالْفَوْزِ قَدْ ظَفِرَا
55 -وَمَنْ يَكُنْ بِالْيَدِ الْيُسْرَى تَناوُلُها
.دَعا ثُبورًا وَلِلنِّيرانِ قَدْ حُشِرَا
56 -وَوَزْنُ أَعْمالِهِمْ حَقٌّ فَإِنْ ثَقُلَتْ
.بِالْخَيْرِ فَازَ وَإِنْ خَفَّتْ فَقَدْ خَسِرَا
57 -وَأَنَّ بِالمِثلِ تُجْزَى السَّيِّئاتُ كَما
.يَكونُ في الْحَسَناتِ الضِّعْفُ قَدْ وَفُرَا
58 -وَكُلُّ ذَنْبٍ سِوَى الإِشْراكِ يَغْفِرُهُ
.رَبِّي لِمَنْ شَا وَلَيْسَ الشِّرْكُ مُغْتَفَرَا
59 -وَجَنَّةُ الْخُلْدِ لا تَفْنَى وَساكِنُهَا
.مُخَلَّدٌ لَيْسَ يَخْشَى الْمَوْتَ وَالكِبَرَا
60 -أَعَدَّها اللهُ دَارًا لِلْخُلُودِ لِمَنْ
.يَخْشَى الإِلَهَ وَلِلنَّعْماءِ قَدْ شَكَرَا
61 -وَيَنْظُرُونَ إِلى وَجْهِ الإِلَهِ بِها
.كَما يَرَى النَّاسُ شَمْسَ الظُّهْرِ وَالقَمَرَا
62 -كَذَلِكَ النَّارُ لا تَفْنَى وَساكِنُها
.أَعَدَّهَا اللهُ مَوْلانا لِمَنْ كَفَرَا
63 -وَلا يُخَلَِّدُ فِيها مَنْ يُوَحِّدُهُ
.وَلَوْ بِسَفْكِ دَمِ الْمَعْصومِ قَدْ فَجَرَا
64 -وَكَمْ يُنَجِّي إِلَهِي بِالشَّفاعَةِ مِنْ
.خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مِنْ عَاصٍ بِهَا سُجِرَا
يتبع إن شاء الله
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)