فهرس الكتاب

الصفحة 6648 من 12621

ـ [متبع] ــــــــ [03 - 03 - 2012, 03:00 م] ـ

البسملة1

قبل أن أنقلَ الفائدة أقول: كنت أتَساءل قبلَ فترةٍ ما فائدة تدريس كتاب (العقيدة الطحاوية) , والذي زادني إصرارا ما أننا في جامعة الإمام في كلية الشريعة - صاحبكم في المستوى الرابع - ندرسه بطريقة متوسعة فآل الأمر إلى ضياع الفائدة المرجوة وهي"تصور مسائل الكتاب"وهي أهم خطوة في بداية الطلب.

لكن بعد شرح الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - صار المتن من أحب المتون إليّ .. فجزى الله الشيخ خير الجزاء.

يتبع إن شاء الله تعالى.

ـ [متبع] ــــــــ [04 - 03 - 2012, 10:12 ص] ـ

قال الطحاوي - رحمه الله تعالى - (وَمَا يَعَْتقِدُونَ مِنْ أُصُولِ الدِّين) .

قال الشيخ - حفظه الله تعالى - أصول الدين لقب يقع على معنيين:

أحدهما: المسائلُ القطعيةُ التي لا تقبل الاجتهاد: سواء في باب الخبر أو الطلب , وهذا اصطلاحٌ صحيح.

الآخر: أنه اصطلاحٌ يختصُ بمسائلِ العلميات في مقابل مسائل العمليات , وهذا لا يصح , وهو الذي أحدثته المعتزلة , وسرى إلى غيرهم من الفرق وثم رُتِبَتْ عليه أحكامٌ باطلة , وبسط هذا في موضع آخر.

وأشار إلى إبطالِ الثاني أبو العباس ابن تيمية الحفيد , وتلميذه أبو عبدالله ابن القيم - رحمهما الله تعالى -.

يتبع إن شاء الله تعالى

ـ [متبع] ــــــــ [05 - 03 - 2012, 05:48 م] ـ

المسألة الأولى التي خالف فيها الطحاوي - رحمه الله تعالى:

قال الطحاوي - رحمه الله تعالى - (وَالإِيمانُ: هُوَ الإِقْرَارُ باللسَانِ , والتَّصدِيقُ بِالجنََانِ)

قال الشيخ - حفظه الله تعالى -:

مُريدًا بيان حقيقة الإيمان , فبين أن الإيمان هو: الإقرار باللسان , والتصديق بالجنان , ولم يذكر العمل فيها , بل أخرجه منها.

والإيمان منقسم على القلب واللسان والجوارح , وإخراج فردٍ عن حقيقة الإيمان نقصٌ في إبانة حقيقته الشرعية المبينة في الكتاب والسنة.

فالإيمان يجمع بين اعتقاد القلب , وقول وعمل الجوارح واللسان , وهو [أي الطحاوي] موافق فيما ذكره مرجئة الفقهاء الذين يخرجون العمل عن حقيقة الإيمان.

ـ [متبع] ــــــــ [05 - 03 - 2012, 10:55 م] ـ

المسألة الثانية: قال الطحاوي - رحمه الله تعالى -: (وَالإِيمانُ وَاحِدٌ , وأهْلُهُ في أَصْلِهٍ سَواءٌ) .

قال الشيخ - حفظه الله تعالى - ليس أهله في أصله سواء , بل هم متفاضلون في أصل التصديق , وما أتصل به من أعمال القلوب , ويتفاضلون في حظهم من الإيمان , بل يزيد إيمان أحدهم وينقص باعتبار ما يعتريه من الطاعة أو المعصية , فإن الزيادة أثر الطاعة , والنقصان أثر المعصية.

ـ [متبع] ــــــــ [07 - 03 - 2012, 07:04 م] ـ

المسألة الثالثة: قال الطحاوي - رحمه الله تعالى -: (وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بِالخَشْيَةِ وَالتُّقَى , وَمُخَالَفَةِ الْهَوَى , وَمُلَازَمَةِ الْأَوْلَى)

قال الشيخ - حفظه الله تعالى -: أي أن التفاضل واقعٌ بين اهل الإيمان باعتبار الأمور الظاهرة , وهذه جملة مبنية على ما تقدم عنه في حقيقة الإيمان. وأما على ما يعتقده أهل السنة والحديث فإن الإيمان ينتظم فيه القول والعمل مع الاعتقاد: قول القلب واللسان , وعمل القلب واللسان والجوارح.

ـ [متبع] ــــــــ [07 - 03 - 2012, 07:24 م] ـ

فائدة: قال الطحاوي - رحمه الله تعالى - (وَلا يَخْرُجُ العَبْدُ مِنَ الإِيمَانِ إلا بِجُحُودِ ما أَدْخَلَهُ فِيهِ)

قال الشيخ - حفظه الله تعالى -: فلا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه , والذي يدخل العبد في الإيمان هو: أصل الدين؛ وهو: الشهادة بالله - سبحانه وتعالى - بالتوحيد , ولمحمد صلى الله عليه وسلم - بالرسالة وما أتصل بذلك من أصول الكلية.

وهذه الجملة إن خرجت مخرج إرادة الحصر لم تكن صحيحة , فإن العبد يكفر بغير الجحود , وإن خرجت لا على إرادة الحصر وإنما بالتنبيه على أعظم أنواع الكفر وهو الجحود كان ذلك صحيحًا , فإن العبد يكفر بالجحد وبغيره.

ويكون المصنف أراد الاقتصار على الأعظم , وهذا الثاني هو الذي يظهر من تصرفه , لأنه يأتي في كلامه التكفير بالاستحلال , فيبعد حينئذ أن يحمل كلامه هنا على إرادة الحصر.

المسألة الرابعة: قال الطحاوي - رحمه الله تعالى: (إثبات خلق الخلق بلا حاجة) .

قال الشيح - حفظه الله تعالى: ونفي الحاجة هنا: يُرَاد به استغناؤه عن خلقه , فلا تنفعه طاعة الطائعين , ولا تضره معصية العاصين.

وللحاجة معنى اصطلاحي في باب الاعتقاد يُرَاد به عند النفي: نفي الحكمة والتعليل عن أفعال الله - سبحانه وتعالى - كما يُعبَّر عنه في تآليف الأشاعرة بقولهم:"باب نفي الحاجات والأغراض عن الله"وهم يريدون بها نفي الحكمة والتعليل عن أفعال الله , فيخرجونها هم حِكَمِها ومصالحها , وهذا مذهب باطل.

وحَمْلُ كلام أبي جعفر الطحاوي عليه متعذر؛ إذ لا يعرف هذا القول عن الأئمة الذين نُسِبت إليهم هذه العقيدة بل هو قول حدث بعدهم من غيرهم.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت