فهرس الكتاب

الصفحة 12204 من 12621

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [05 - 02 - 2011, 02:51 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن هذا الحديث له قصة عجيبة، فإني قرأت قديما مقدمة تحقيق الدكتور النبوي شعلان لديوان المعاني، ورأيته ذكر فيها رجالا وأثنى عليهم، ثم نسيت أسماء هؤلاء الرجال وغابت عني.

وبعد ذلك بزمن طويل سجلت في هذا الملتقى العامر، فوجدت في أعضاء الملتقى رجلا يظهر في كلامه علمُه وفضلُه، وكان بيني وبينه مناقشات كثيرة في"نقد تحقيق النبوي شعلان"وغيره، فانتفعت بكلامه وتعليقاته، وأنا لا أعرفه ولا أدري من هو.

ثم عدت قبل بضعة أيام إلى مقدمة الدكتور النبوي شعلان، وجعلت أقرأ أجزاء منها، فوجدت أمرا أدهشني، وجدت الدكتور شعلان يذكر رجلا اسمه منصور مهران، ويثني عليه خيرا، فاستبعدت جدا أن يكون صاحبنا، ثم بدأت أرتاب في الأمر حتى قطعت الشك باليقين، وعلمت أنه صاحبنا الذي معنا في الملتقى، وقد عرفت ذلك بأمور سأبينها في وقتها.

فلما تيقنت ذلك أرسلت إلى الأستاذ منصور عتاب الولد لوالده, والتلميذ لأستاذه، أعاتبه على إخفاء نفسه عنا، وأستأذنه في نشر كلام الدكتور شعلان، فأذن الأستاذ لي بذلك بعد تردد وجدته في كلامه، وإنما ذلك من تواضعه، وبعده عن طلب الاشتهار والظهور، فجزاه الله خيرا.

وسأنقل كلام الدكتور شعلان في مشاركات قادمة إن شاء الله، قياما بحق والدنا الأستاذ النحوي منصور مهران علينا، وبالله التوفيق.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [09 - 02 - 2011, 02:03 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الدكتور النبوي في مقدمته (ص7) :"وقد لامني كثير من الأحباب - وما يزالون يلومون - على التأخير، وأكثر اللائمين أخي الحبيب الأستاذ منصور مِهْران، وأنا أحس أنه كان يتعجل الأمر كثيرا، وبخاصة عندما يرى حالتي الصحية غير مستقرة، فيخاف أن أقضي نحبي، ويختفي العمل، كنت أحس ذلك، وإن كان لم يصرح به، ومما لا شك فيه أنه يقدر عملي تقديرا كثيرا، من باب حسن الظن بصاحبه، وذلك لأن هناك أبوابا كثيرة تعمدت أن أقرأها معه في بيته أو عبر الهاتف، لأنني كنت أرغب في أن أخرجه بعض الشيء من جفاف دراسة النحو الذي هو عمدة في معرفة أسراره، وأماكن نوادره، إلى طراوة دراسة الأدب، وجمال أساليبه، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير"اهـ

وللحديث تتمة إن شاء الله.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [10 - 02 - 2011, 08:23 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الدكتور شعلان يتحدث عن أحد الأساتذة:"في أثناء ترحيبه بي منحني هدية لن أنساها له ما حييت، وهي تدخل تحت إرادة (كُنْ) *، أخبرني أن في الرياض أحد مريدي الأستاذ محمود شاكر، وأنه كان من المقربين منه، فاستفسرت عنه، فقال: إنه الأستاذ منصور مِهْران، وكنت أسمع هذا الاسم لأول مرة، وذلك لأنني أعرف بعض مريدي الأستاذ - رحمه الله - وعلى رأسهم أخي الحبيب المرحوم الدكتور محمود الطناحي، ولما رجوته في أن أقابله قال: يكون ذلك إن شاء الله بعد العيد، وبعد عودتك من الإجازة، وهنا بدأت أستعجل مرور الأيام، ولكنني في ذات اليوم اتصلت هاتفيا بالأستاذ منصور واتفقنا على اللقاء بعد العيد"اهـ

وللحديث تتمة إن شاء الله

*الأحسن أن يقال: تحت إرادة الله تعالى.

ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [11 - 02 - 2011, 05:57 ص] ـ

جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم.

كنتُ أعلم أنَّ أستاذنا الكريم مهران مِنْ تلاميذ العلامة محمود شاكر، لكنني لم أدر أنَّ أستاذنا كان مِنَ الْمُقَرَّبين منه ... فهنيئا لك يا أستاذنا الكريم تلك الصحبة المبارَكة ...

أسأل الله تعالى أن يحفظكم وينفع بكم.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [13 - 04 - 2011, 12:08 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الدكتور شعلان -وفقه الله-:"بعد عودتي من الإجازة كان أول شيء أفعله أن طلبت من الدكتور هشام أن نذهب إلى هذا الرجل العملاق، وكنت أتصور أنني سأقابل إنسانا يسكن في شقة مثل كل الناس، ولكن المفاجأة أنني وجدت الرجل يسكن في مكتبة عامرة*، فبيته مكتبته، ومكتبته بيته، مكتبة تذكرنا بمكتبة الأستاذ محمود شاكر، ومن يومها لم أعد أذكر مكتبتي أبدا، فقد كنت أتباهى بأنني أول واحد من أبناء الأزهر الذين يهتمون بالكتب واقتنائها واحترامها، ولكنني فوجئت بالرجل يعشق الكتب لدرجة الجنون."

وقد يتصور البعض أن هناك من يقتنون الكتب لمجرد التباهي، وهم كثر، ولكنك عندما تسبر غور الرجل تجده يعرف طبعات الكتب، ويعرف ما فيها من علم، بل ويعرف ما فيها من اختلاف في الآراء والاتجاهات، وبخاصة إذا كان الحديث عن النحو، فهنا حدث ولا حرج."اهـ"

*قلت: هذا ظاهر من كتابات أستاذنا منصور، فإنه عالم بالكتب وطبعاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت