ـ [الحسناء] ــــــــ [24 - 10 - 2008, 05:59 م] ـ
لابدَّ أن يكون الموضوع وثيق الصلة
نعتبر هنا لا: نافية للجنس
أن: حرف مصدري ونصب
يكون: فعل مضارع ناقص منصوب
الموضوع: اسم يكون
وثيق: خبر يكون
هل نعتبر خبر لا النافية للجنس محذوف أم هو المصدر المؤول.
ـ [صلوا على النبي المختار] ــــــــ [07 - 01 - 2009, 08:07 م] ـ
ننتظر الجواب من أهل العلم والمعرفة حفظهم الله ...
ـ [عائشة] ــــــــ [18 - 01 - 2009, 02:22 م] ـ
ذَكَر صاحبُ"مفتاح الإعراب"أنَّ المصدر المؤوَّل مِن"أنْ"و"أنَّ"يُعْرَبُ مجرورًا بحرف جرّ محذوف إذا وَقَعَ بعدَ"لا"النَّافية للجنسِ (ص75) . ونجدُهُ يُعرِبُ المصدر المؤوَّل في قولِ الشَّاعِرِ: (وما لا بُدَّ أن يَّأتي قريبٌ) قائلًا: (مصدر"أنْ"مجرور بحرف جرّ محذوف، وهو متعلِّق بمحذوف خبر"لا") انتهى (ص96) .
ـ [عبد العزيز] ــــــــ [21 - 01 - 2009, 04:54 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أي جنس نفت (لا) في (لا بدَّ أن يكون الموضوع وثيق الصلة) ؟
ـ [النتاوي] ــــــــ [22 - 01 - 2009, 11:56 م] ـ
الأستاذة الفاضلة / عائشة ..
أتتبع ردودك المباركة فأجدها تنبئ عن ثقافة لغوية واسعة
وادراك جيد لأحكام الإعراب ..
فبارك الله فيكِ وبكِ ..
وما أرجوه من سعادتك:
تبسيط الجواب لمحبي اللغة الذين يودون التعلم ..
ولا أخفيك سرا إن قلت أنني واحد من أولئك
ويا جبذا لو دعمت الجواب بأمثلة حياتية مبسطة ..
أشكر لك تجاوبك ..
ـ [عائشة] ــــــــ [23 - 01 - 2009, 07:27 م] ـ
أُعيذُهَا نَظَرَاتٍ مِّنكَ صَادِقةً * أن تَحْسَِبَ الشَّحْمَ فِيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ
(لا بُدَّ أن يكونَ الموضوعُ وثيقَ الصِّلة ...)
هذا المثال: نقولُ في إعرابِهِ:
(لا) : نافية للجنسِ.
(بُدَّ) : اسم لا، مبنيّ على الفتح، في محلّ نصب.
(أنْ) : حرف مصدريّ ونصب.
(يكونَ) فعل مُضارع منصوب بـ (أنْ) ، وعلامة نصبه الفتحة الظَّاهرة علَى آخره.
و (أنْ) حرف مصدريّ، يُؤوَّل مع ما بعدَه بمصدرٍ، والمصدرُ المؤوَّل هُنا مجرور بحرفّ جرّ محذوف؛ وتقديرُ الكلام: (لا بدَّ مِن أَن يكونَ الموضوعُ ...) ؛ أي: (لا بُدَّ من كَوْنِ الموضوع ...) ؛ فقد رأينا أنَّ قولَنا: (أن يكونَ) سُبِكَ بمصدرٍ؛ هو: (كَوْن) .
ولكن: أينَ خبر (لا) النَّافية للجنس؟
قالوا: إنَّه محذوف، والجارّ والمجرور (مِن أن يكونَ) متعلِّقانِ بهذا المحذوف.
من أمثلةِ ذلك في الشِّعرِ: قول لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه:
وما المالُ والأهلونَ إلاَّ ودائعٌ * ولا بُدَّ يومًا أن تُردَّ الودائعُ
وقول تأبَّط شرًّا (الحماسيَّة"165") :
ومَن يَُغْرَ بالأعداءِ لا بُدَّ أنَّه * سَيَلْقَى بِهِم مِّن مَّصْرَعِ الموْتِ مَصْرَعَا
وقول يحيَى بن زياد (الحماسيَّة"281") :
مَضَى صاحِبي واستَقْبَلَ الدَّهْرُ صَرْعَتي * ولا بُدَّ أنْ ألقَى حِمامي فأُصْرَعَا
قال المرزوقيّ (ت 421) في"شرح ديوان الحماسة" (ص 496) :
(قوله:"لا بُدَّ"يجري مجرَى"لا محالةَ"، وهو من البَدَد مصدر للأبَدّ؛ وهو سعة ما بينَ اليَدِ والجَنْب؛ كأنَّ المرادَ: لا سعةَ في ذلك، ولا تجوُّزَ. وكان الواجب أن يقولَ: لا بُدَّ منْ أنَّه سيلقَى؛ فحذف"مِنْ". فإذا قلتَ:"لا بُدَّ من كذا"؛ فانتصاب"بُدّ"بـ"لا"، وخبرُه:"مِن كذا". ولَمْ يَتَعَلَّقْ"مِن"بـ"بُدّ"كما تعلَّق بـ"خَيْر"، مِن قولك:"لا خيرَ منه لك"؛ لأنَّه لو كان كذلك؛ لنُوِّنَ"بُدٌّ"، ولَمْ يجُزْ غيرُه) انتهى
وقال في موضعٍ آخَر (ص 862) :
(ومعنَى"لا بُدَّ": لا محالةَ، وهو من البدَد: الاتِّساع والتَّفريج؛ كأنَّه تضايقَ الأمرُ فيه فلا اتساعَ معه. ويُقال: لا بُدَّ من أن يكونَ كذا، ولا بُدَّ أن يكونَ كذا، و"أنْ"يُحْذَف حرف الجرِّ معه كثيرًا) انتهى
والله تعالَى أعلم.
ـ [السوسي] ــــــــ [27 - 02 - 2009, 02:58 ص] ـ
الحمد لله
السلام عليكم ورحمة الله
قال في القاموس: لابد: لامحالة ولا فراق. اه
فأحسب والله أعلم أن التقدير يُظهر الخبر:
لابُدَّ كائنٌ أو واقع.
أي:
لابد واقع من كون لموضوع وثيق الصلة ....
فالخبر محذوف وهو الذي تعلق به الجار والمجرور (لا بد من كذا) .
وهذا قريب من قول لبيد: قول لبيد: وكل نعيم لا محالة زائلُ.
والله أعلم.
ـ [عائشة] ــــــــ [14 - 05 - 2012, 02:04 م] ـ
وقال أبو البركات الأنباريُّ -رحمه الله- في «منثور الفوائد 84» :
(تقول: لا بُدَّ أنَّك خارجٌ، تفتح همزة(أنَّ) ؛ لأن تقديره: لا بُدَّ مِنْ أنَّك، ومعناه: لا فراق، ولا مفارقة.
وكذلك: لا محالةَ أنك، تفتح الهمزةَ؛ لأنَّ التقديرَ فيه: لا محالةَ من أنَّك، كما قلنا في لا بُدَّ.
وبُدّ ومحالة اسمان بُنيا مع (لا ) ) انتهى.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)