ـ [محب الأصول] ــــــــ [24 - 01 - 2014, 07:41 م] ـ
• علماء حتى الموت:
• القاضي أبو يوسف:
قال إبراهيم بن الجراح عن أبي يوسف: (أتيته أعوده، فوجدته مغمًى عليه، فلما أفاق قال لي:(يا إبراهيم، أيُّهما أفضل في رمي الجمار، أن يَرْميَها الرجلُ راجلًا أو راكبًا؟)
فقلت: (راكبًا) .
فقال: (أخطأتَ!) .
قلتُ: (ماشيًا) .
قال: (أخطأتَ!) .
قلت: (قل فيها -يرضى الله عنك-) .
قال: (أما ما يوقف عنده للدعاء، فالأفضل أن يرميه راجلًا، وأما ما كان لا يوقف عنده، فالأفضل أن يرميه راكبًا) .
ثم قمت من عنده، فما بلغتُ بابَ داره حتى سمعتُ الصُّرَاخَ عليه، وإذا هو قد مات -رحمه الله تعالى-!) [الجواهر المضية للقرشي] و [الطبقات السنية للمولى تقي الدين التميمي] .
• أبو زرعة الرازي:
كان أبو حاتم عند أبي زرعة عند الموت، فسأل أبو حاتم محمد بن مسلم بن وارة: (ما تحفظ في تلقين الموتى: لا إله إلا الله؟)
فقال محمد بن مسلم: (يروى عن معاذ بن جبل) .
فمن قبلِ أن يَسْتتم، رفع أبو زرعة رأسه وهو في النزع، فقال: (روى عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرَّة، عن معاذ، عن النبي l?l: «من كان آخر كلامه: ‹لا إله إلا الله› دخلَ الجنة» .
فصار البيت ضجَّة ببكاءِ من حضرَ [الجرح والتعديل] .
• أبو حاتم الرازي:
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (حضرتُ أبي -رحمه الله- وكان في النزع وأنا لا أعلم، فسألته عن عُقبة بن عبد الغافر، يروي عن النبي l?l،(له صحبة؟)
فقال برأسه: لا.
فلم أقنع منه، فقلتُ: (فهمتَ عني؟ له صحبة؟)
قال: (هو تابعي) .
قال عبد الرحمن: (أراد الله أن يُظهر عند وفاته ما كان عليه في حياته) [الجرح والتعديل] .
• ابن مالك صاحب الألفية:
حفظ في اليوم الذي مات فيه خمسة شواهد! [الفلاكة والمفلوكون] .
• الصفي الهندي:
قال الذهبي: أنه روى له حديثين، قال: (ليسا هما عندي، قرأتهما عليه ونَفَسُه يُحشرج في الصدر، فتوفي يومئذٍ، عفا الله عنا وعنه، آمين) [معجم شيوخه] .
• علماء بعد الموت!!
• أبو العلاء الهمذاني:
قال ابن الجوزي عنه أنه رُئيَ في المنام، في مدينةٍ جميع جدرانها من الكتب، وحوله كتب لا تُحَدّ، وهو مُشْتَغل بمطالعتها.
فقيل له: (ما هذه الكتب؟!)
قال: (سألتُ الله أن يُشغلني بما كنتُ أشتغل به في الدنيا، فأعطاني) [ذيل الطبقات لابن رجب] .
مستفاد من كتاب [المشوق إلى القراءة وطلب العلم] ، لعلي بن محمد بن حسين العِمران.