فهرس الكتاب

الصفحة 8612 من 12621

ـ [عائشة] ــــــــ [17 - 05 - 2012, 02:23 م] ـ

الشفاء في بديع الاكتفاء

شمس الدين محمد النواجي الشافعي (ت 859)

تحقيق: د. محمود حسن أبو ناجي

منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت

الطبعة الأولى 1403

[المصدر: المكتبة الوقفية]

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [17 - 05 - 2012, 03:42 م] ـ

جزاك الله خيرا.

قد أنزلت الكتاب ونظرت فيه فرأيته كثير النفع، أما التحقيق فليس بذاك.

فمما عجبت منه: أن المؤلف نقل عن الشيخ بدر الدين كلاما في حد الاكتفاء يفهم منه أنه لا يكون إلا في الشعر وفي قافيته خاصة، ثم قال المؤلف:

"فإنه صريح في تقييده بالشعر وكونه في القافية، وقد صرح علماء البديع بأنه لا يتقيد بواحد منهما، وأمثلتهم ناطقة بذلك، وصرح هو أيضا -أعني ابن الصاحب- لوقوعه في شرح الحريري في قوله:"

بورك فيه من طلا * كما بورك في لا ولا

وفي شرح القاضي الفاضل في قوله:

وقد صدق والله المتنبي عليك إذ يقول:

إنك الرجل الذي تضرب به الأمثال * والمهذب الذي لا يقال معه""

هكذا كتبهما المحقق كأنهما بيتان وليسا ببيتين لا وزنا ولا رواية ولا سياقا، فليسا على وزن صحيح، ولا وقعا في هذه الكتب على أنهما من الشعر، ولا ساقهما المؤلف يريد أنهما من الشعر، بل هو يوردهما حجة على أن الاكتفاء يكون في غير الشعر أي في النثر.

فغفل المحقق عن هذه الثلاثة كلها، وكل واحد منها يدل على الصواب مستقلا.

1 -فكان ينبغي أن يعرف الصواب بمعرفة وزن الشعر.

2 -أو يعرفه بالرجوع إلى المواضع التي ورد فيها هذا الكلام.

3 -أو يعرفه بسياق كلام المؤلف، لأن المؤلف يتحدث عن ورود الاكتفاء في النثر ومثَّل بهذين، فجَعْلُهُما على صورة الشعر ينقض قصد المؤلف.

وأعجب من ذلك أن المحقق ذهب إلى الحاشية، وكتب:

"المتنبي: هو أبو الطيب أحمد بن حسين "

وليس للمتنبي هنا ناقة ولا جمل، وإنما هذا تحريف وصوابه:"وقد صدق والله المثني عليك إذ يقول:"

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

وهنا مسألة أخرى، فقد سقط من هذا الكلام موضع الشاهد، وأصل الكلام كما وجدته في المراجع:"والمهذب الذي لا يقال معه أي الرجال"، وهذا الأزرق هو موضع الشاهد، لأنه اكتفى به عن أن يقول:"أي الرجال هو"، فسقوطه فيه مصيبتان:

1 -أنه سقوط لموضع الشاهد الذي من أجله سيق الكلام.

2 -أنه سقوط لما يتم به السجع فأصبح الكلام مبتورا.

ولعل هذا سقط من المخطوطة التي اعتمد عليها المؤلف.

والله أعلم

ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [17 - 05 - 2012, 04:48 م] ـ

بارك الله فيك ..

وأحسن الله عزاءنا في أمثال هؤلاء المحققين!

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [17 - 05 - 2012, 05:13 م] ـ

وفيك يا أستاذنا أبا إبراهيم.

ووجه الاكتفاء في كلام الحريري -وهو في مقاماته- أنه أراد:"كما بورك في الشجرة التي قال الله عنها: (لا شرقية ولا غربية) "، فاكتفى بأن قال:"كما بورك في لا ولا"

وهذا المذهب في الاكتفاء ليس بجيد لأن فيه غموضا، ولا يُفهم منه المقصود بسهولة، إنما الاكتفاء الحسن ما لا يلتبس به الكلام على السامع، كقول النمر بن تولب رضي الله عنه:

فإن المنية من يخشها * فسوف تصادفه أينما

أي: أينما ذهب.

وكقول بعضهم -وقد أنشده المؤلف في الكتاب-:

والله لا خطر السلو بخاطري * ما دمت في قيد الحياة ولا إذا

أي: ولا إذا مت.

والله أعلم

ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [17 - 05 - 2012, 05:34 م] ـ

ومن أمثلة الاكتفاء قول شاعرنا الكريم:

وهَيهاتَ تَسلَمُ مِن بَغيِهِ * إذا أَنتَ لم تَرْمِهِ كُلَّما

وقوله في القصيدة نفسها:

فإِن أَنتَ أَفْلَتَّ مِن شَرِّهِمْ * فَلا تَقْرَبَنَّهُمُ أَينَما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت