فهرس الكتاب

الصفحة 4649 من 12621

إلى خاتم النُّبَّاء(شعر/ حسن الحضري)

ـ [حسن الحضري] ــــــــ [01 - 09 - 2012, 01:17 م] ـ

بمكةَ نورٌ قد سَرَى وضياءُ = تَنَزَّلَ بالبُشرى فنِعمَ اللواءُ

سَرَى بكتابِ اللِه ينشر هَدْيَه = فلِلأرضِ منه رحمةٌ وشفاءُ

إمامُ الهُدَى خيرُ البريَّة ما له = على الدهر بين العالمين كفاءُ

شفيع الورى إن ضجَّ كلٌّ بذنبه = ولم تقترب مِن قدرِه الأنبياءُ

ألستَ ترى إيوان كسرى تصدَّعتْ = دعائمه فارفَضَّ وهْو قواءُ

وأُثْبِتَ في الجنِّ الشهابُ فردَّهم = حيارَى، لهم عند الخطوب نداءُ

وأشرقت الدنيا سرورًا وفرحةً = تسامتْ إليها أرضُها والسماءُ

تلبِّي نداء الحق مِن كلِّ وجهةٍ = وتهتف باسم الله؛ نِعْمَ الدعاءُ

إلى خاتم النُّبَّاء تُنْصِتُ للهُدَى = وقد غَمَرَتْها نشوةٌ ورجاءُ

يرتِّلُ آياتٍ من الله قد دعتْ = إلى خير عُقبى والقلوبُ ظماءُ

فَخُذْها بفضل الله خيرَ هدايةٍ = وإن صَرَفَتْهم غفلةٌ وعَماءُ

أتانا بفضل الله يَفْصِلُ بيننا = فكلٌّ أمام الفصل فيه سواءُ

دعوتَ فما تخشى عداوةَ مُبْغِضٍ = ولِلْحقِّ عند الطالبين بهاءُ

صدوقٌ أمينٌ لم تَشُبْه ثمامةٌ = ولِلصدقِ بين السامعين علاءُ

تُقَوِّمُ بالشورى النفوسَ تحسُّبًا = لقولِ بغيضٍ ما لديه حياءُ

وتجلو نفوسَ المؤمنين برحمةٍ = ولِينٍ له بين القلوب صفاءُ

عجبتُ لقومٍ كذبوكَ وشايعوا = ضغائنهم، والحقُّ منها براءُ

بسطتَ رداءَ الصبر والحِلم حولهم = ولو شئتَ جادت بالعذابِ السماءُ

وقلتَ لهم إني من الله منذرٌ = وربُّك يهدي للهُدَى من يشاءُ

لهم كلَّ يومٍ منكَ دعوةُ صادقٍ = ومنهم جُحودٌ دُونها وعداءُ

أيرجون غير الحق في الأرض شِرعةً = فليس وراء الحق إلا العَماءُ

دعوتَ إلى دين السَّلام بحكمةٍ = لها في قلوب المُخْبِتِينَ دعاءُ

وجمَّعتَ شَمْلَ العالمين على الهُدَى = لهم بهُداكَ المُسْتَبِينِ ضياءُ

وجاهدتَ بالقول السديدِ فمن يَزِغْ = فنارُ الوغَى فيها لذاكَ وفاءُ

وسبَّح للرحمن في يدك الحصى = ولكنْ قلوبُ الغافلين هواءُ

فإنْ يجحدوا فالضغنُ أعمَى قلوبهم = وليس لحقدِ الحاقدين دواءُ

أهُمْ يَقْسِمون الفضل سبحان ربِّنا = وهل لهمُ عند القضاءِ إباءُ

لقد غرَّهم شيطانهم فأذلَّهم = فساءَ لهم سعيٌ وساء الجزاءُ

وربُّك غفَّارٌ لمن تاب واهتدى = وما يُقْنِطُ الباغين إلا الشقاءُ

ومن يعتصمْ بالله يُهْدَ سبيلَه = وليس سوى هذا السبيل نجاءُ

دعوتَ إلى الرحمن لستَ بطالبٍ = بها مَغرمًا والغارمون شكَاءُ

فَنَبِّئْهُمُ أنَّ الأمورَ مردُّها = إلى الله يقضي بيننا ما يشاءُ

وقل لذوي الأضغان موتوا بغيظكم = فليس لِمَكْرِ الماكرين بقاءُ

ألا إنَّ وعدَ الله حقٌّ وإنما = عن الحق دومًا يغفل الأشقياءُ

عَفَفتَ عن الدنيا ولو شئتَ نلتَها = وكلُّ متاعٍ يعتريه الفناءُ

تناهَى إليكَ المجد فهْو مؤمِّلٌ = لديكَ علاءً لم يَطُلْه علاءُ

تقابِل بالحُسْنَى المسيءَ وتتقي = بحِلمٍ هَوَى في ساحِه الجُبَنَاءُ

وتغضَبُ للرحمن ليس لحاجةٍ = بنفسكَ فلينطِقْ بها الشهداءُ

فماذا يقول الشعر مِن بعد أن تلا = شهادة رب العرش وهْي كفاءُ

سموتَ بها عن مدحهم وثنائهم = وحسْبُكَ مِن رب العباد الثناءُ

فصلَّى عليكَ الله فوق سمائه = وآتاكَ ما يرضيكَ كيف تشاءُ

شعر/ حسن عبد الفتاح خلف الحضري

ـ [سعد الماضي] ــــــــ [18 - 09 - 2012, 07:13 ص] ـ

أخي الكريم: أبيات لا أقول سوى إنها رائعة .. ولكن ..

إلى خاتم النُّبّاء!

كلمة اجتهادية .. الكلمة القاموسية هي: نُبَآء = فُعَلاء

لعل اجتهادك في هذه الكلمة التي هي قاصمة الظهر، هو ما جعل الإخوة يحجمون عن الرد.

هلا قلت:"إلى خير خلق الله"وأرحت!

ـ [حسن الحضري] ــــــــ [18 - 09 - 2012, 10:40 ص] ـ

أخي الكريم: أبيات لا أقول سوى إنها رائعة .. ولكن ..

إلى خاتم النُّبّاء!

كلمة اجتهادية .. الكلمة القاموسية هي: نُبَآء = فُعَلاء

لعل اجتهادك في هذه الكلمة التي هي قاصمة الظهر، هو ما جعل الإخوة يحجمون عن الرد.

هلا قلت:"إلى خير خلق الله"وأرحت!

نعم؛ صدقتَ أخي الكريم .. صدقتَ وأحسنتَ، وجزاك الله خيرًا ..

لكني لمَّا ذكرتُها في أحد أبيات القصيدة (النُّبَّاء) ، ثم اخترت رأس ذلك البيت عنوانًا للقصيدة؛ لم أشأ أن أغير، وجعلته كما هو ..

وقولك أنت صحيح؛ قال العباس بن مرداس السُّلَميُّ -رضي الله عنه-:

يَا خاتِمَ النُّبَآءِ، إنَّكَ مُرْسَلٌ ... بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت