ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [27 - 09 - 2011, 05:55 م] ـ
الحمدُ لله، يسَّر كلًا لما خُلِق له، وجعلَ الأعمال بالخواتيم، وبعدُ:
إخوانى الفضلاء، أخواتى الفاضلات، لتكنْ هذه الصفحة لجميع مختارات الأدب العربى من (مدح _ هجاء _ ذم _ نسيب _ ...) .
ولتكنِ البداية _ على سبيل المثال _،أبياتًا قيلتْ فيمن خير مَنْ وطِىء بقدمه الحصباءَ، وهى أبياتٌ لأبى طالب، يقول:
وأبيضُ يستسقى الغمامُ بوجهه ... ربيعُ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ.
تُطيف به الهلاك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفضائلِ
وميزان حقٍّ لايخيس شعيرةً ... ووزَّان عدْلٍ وزْنُه غير عائلِ. (*)
انظرْ: نهايةَ الأرب في فنون الأدبِ، للنويرىّ (جـ 18) .
(*) : هذا البيتُ ورد في نسخِ الأصلِ على هذا الترتيب، وليس كذلك في قصيدة أبى طالب، كما ذكر (ابنُ هشام وابن كثير) ، وهو كذلك:
جزى الله عنَّا عبد شمسٍ ونوفلا ... عقوبةَ شر عاجلا غير آجلِ.
بميزانِ قسطٍ لايخيسُ شعيرةً ... له شاهدٌ مِنْ نفسه غيرُ عائلِ.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [30 - 09 - 2011, 10:45 م] ـ
جزاك الله خيرا على إنشاء هذا الحديث، وقد أحسنت إذ بدأته بشعر في مدح رسول الهدى صلى الله عليه وسلم.
ومن جيد ما قيل في مدحه عليه الصلاة والسلام قول الكميت بن زيد الأسدي -وسأتبع كل بيت منها شرحه لأبي رياش أحمد بن إبراهيم القيسي-:
أَكرَمُ عِيدانِنا وأَطيَبُها ** عُودُك عُودُ النُّضار لا الغَرَبُ
قال أبو رياش:"النضار: أكرم العيدان وأصلبها، وهو الأثل، وهو خير الخشب، ولا تتخذ الأقداح الرقاق إلا منه لا يحتمل أن يرِقَّ غيرُه، فلذلك فضلوه على غيره. والغَرَب خوار رخو لا نفع فيه."
ما بينَ حوَّاءَ إن نُسِبْتَ إلى ** آمِنةَ اعتَمَّ نَبتُكَ الهَدَبُ
قال أبو رياش:"آمنة بنت وهب بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة: والدة النبي صلى الله عليه وسلم. واعتمَّ: طال وكثف. والهدب: الكثير الورق والغصون ليس بالمتجرد."
والمعنى: اعتم نبتك ما بين حواء إلى آمنة، وموضع ما نصب على الظرفية.""
قَرنًا فَقَرنًا تَناسَخُوكَ لكَ الـ ** ـفِضَّةُ مِنها بيضاءُ والذَّهَبُ
قال أبو رياش:"بيضاء: خالصة لم يخلط بشيء، ولا شابه ما يفسده."
حتَّى عَلا بَيتُكَ المُهَذَّبُ من ** خِنْدِفَ عَلياءَ تَحتَها العَرَبُ
قال أبو رياش:"ويروى: بيتَك. والعلياء: ارتفاع، أي: أنت فوق العرب كلها."
[شرح هاشميات الكميت لأبي رياش القيسي]
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [01 - 10 - 2011, 10:21 م] ـ
الحمد لله وبعدُ:
أبياتٌ قيلتْ في رثاء النبى _ صلى الله عليه وسلم _، قال (أبو بكر الصديق) :
ياعينُ فابكى ولاتسأَمى ... وحُقَّ البكاءُ على السَّيدِ.
على خيرِ خِنْدِفَ عند البَلا ... ءِ أمسى يُغَيَّب في المُلْحَدِ.
فصلَّى المليكُ ولىُّ العبادِ ... وربُّ البلاد على أحْمدِ.
فكيف الحياةُ لفقْدِ الحبيب ... وزَيْن المعاشِر في المَشْهدِ.
فليتَ المماتَ لنا كلِّنا ... وكنَّا جميعًا مع المهتدِى.
انظرْ: كتاب (نهايةَ الأرب في فنون الأدبِ، للنويرىّ)
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [02 - 10 - 2011, 11:44 م] ـ
وقد أحسن القائل، إذ يقول:
ماأقربَ الأشياء حين يسوقها ... قدرٌ وأبعدَها إذا لم تقدرِ!
فسلِ اللبيبَ تكنْ لبيبًا مثله ... مَن يسعَ في علمٍ بلب يمهرِ.
وتدبرِ الأمر الذى تعنى به ... لاخير في عمل بغير تدبرِ.
فلقد يجدّ المرءُ وهو مقصر ... ويخيبُ سعى المرءِ غيرَ مقصرِ.
ذهبَ الرجالُ المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكلِّ أمر منكرِ.
وبقيت في خلفٍ يزين بعضهم ... بعضًا ليدفع مُعوِرٌ عن معورِ.
انظرْ: كتاب (الإكسير في علم التفسير) ، للصرصرى البغدادى، طـ مكتبة الآداب.
ـ [محب] ــــــــ [03 - 10 - 2011, 12:28 ص] ـ
في الأبيات من ريح أبيات العباس بن عبد المطلب القافيّة شيء.
قال أبو رياش:"آمنة بنت وهب بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة: والدة النبي صلى الله عليه وسلم."
هذا خطأ منه، أهيب أو وُهَيب *: أخو وَهب.
فوهب أبو:
1)أم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخيها 2) عبد يغوث والد الأسود المستهزئ.
وأهيب أبو:
1)أبي وقّاص مالكٍ أبي سعد رضي الله عنه وإخوته.
وأخته 2) هالة أم حمزة وصفية ابني عبد المطلب رضي الله عنهما.
*) قال المجد في مادة (وق ش) : وكل واو مضمومة همزُها جائز في صدر الكلمة، وهو في حشوها أقل.
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [09 - 10 - 2011, 02:58 ص] ـ
الحمد لله وبعدُ:
قد أحسن القائل _ ماشاء أن يحسن _، إذ قال:
طبِعوا على كَرمِ النفوسِ جبلةً ... مَوروثة فيهم تُراثا مُتلَدا.
لو أنهم عَمَدوا إلى فعلِ الخنى ... لأبتْ طباعُ نفوسِهم أنْ تعمدا. (*)
(*) : أبيات مفرغة من محاضرة (عرف العبير في تواضع البشير النذير) ، لفضيلة الشيخ / على بن عبد الخالق القرنىّ _ حفظه الله _.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)