فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 12621

معنًى طريف في الدعاء على امرأة!

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [21 - 09 - 2011, 07:33 ص] ـ

هذه قصيدةٌ طريفةٌ غريبةُ المعنَى، قليلةٌ في أيدِي الرُّواةِ، قالَ عنها الخالديَّان: (ت 371 هـ، 390 هـ) : (في ألفاظ هذا الشِّعر بعض التَّخلُّف. وإنَّما كتبناه لما فيه من المعنى الذي قدَّمنا ذكره، ولأنَّ هذا المعنى قليلٌ في الشِّعر جدًّا) .

ولعلَّ أحسنَ رواياتِها رِوايةُ ابنِ برّي (ت 582 هـ) . وقد أوردَها في تعليقاتِه على (الصحاح) ، قالَ: [وأنا أنقلُ كلامَه من اللِّسان]

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ شَاهِدًا عَلَى (أَحْرَمَتْ) بَيْتَيْنِ مُتَبَاعِدًا أَحدهما مِنْ صَاحِبِهِ. وَهُمَا فِي قَصِيدَةٍ تُرْوَى لشَقِيق بْنِ السُّلَيْكِ، وَتُرْوَى لابنِ أَخي زِرّ بن حُبَيْشٍ الْفَقِيهِ الْقَارِئِ، وَخَطَبَ امرأَة فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَهَا ... لتَنكِح فِي معشرٍ آخَرينا

فإِن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي، ... فإِن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا

وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا، ... وأُقْسِمُ باللهِ لا تَفْعَلِينا

فَإِمَّا نَكَحْتِ فَلا بالرِّفاء، ... إِذا مَا نَكَحْتِ وَلا بالبَنِينا

وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ فِي غُرْبةٍ ... تُجَنُّ الحَلِيلَة مِنْهُ جُنونا

خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَهُ، ... وللمُحْصَناتِ ضَرُوبًا مُهِينا

إِذا مَا نُقِلْتِ إِلى دارِهِ ... أَعَدَّ لظهرِكِ سَوْطًا مَتِينا

وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ فِي مارِدٍ ... تَظَلُّ الحَمامُ عَلَيْهِ وُكُونا

يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه ... إِذا مَا دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا

كأَن المَساويكَ فِي شِدْقِه ... إِذا هُنَّ أُكرِهن، يَقلَعنَ طِينَا

كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِهِ ... وَبَيْنَ ثَناياهُ غِسْلًا لَجِينا

أَراد بالمارِدِ حِصْنًا، أَو قَصرًا مِن مَّا تُعْلى حيطانُه، وتُصَهْرَجُ حَتَّى يَمْلاسَّ، فَلا يَقْدِرَ أَحد عَلَى ارْتِقَائِهِ. والوُكُونُ: جَمْعُ واكِنٍ مِثْلُ جَالِسٍ وجُلوسٍ، وَهِيَ الجاثِمة. يُرِيدُ أَن الْحَمَامَ يَقِفُ عَلَيْهِ، فَلا يُذْعَرُ لارْتِفَاعِهِ. والغِسْل: الخَطْمِيُّ [قلتُ: وهو ضربٌ من النَّبات يُغسَل به الرأس] . واللَّجِينُ: الْمَضْرُوبُ بِالْمَاءِ. شبَّه مَا رَكِبَ أَسنانَه، وأَنيابَه مِنَ الْخُضْرَةِ بالخَطميّ الْمَضْرُوبِ بِالْمَاءِ.

[لسان العرب، مادة ح ر م]

ـ [أبو محمد النجدي] ــــــــ [22 - 09 - 2011, 02:15 ص] ـ

أحسنتَ أبا قُصيّ , ويُخيّل إليَّ أن الشاعرَ قد أمضَّهُ مِن هَذهِ المَرأةِ ما أمضّه ..

على أنّنا نَعجَب من هذهِ الأبيات ونُعجَبُ بِها فقد أحسَن التَّشبِيه والوصف, ونَحمَدُ للمَرأةِ فِعلَها فَما تَركَت هَؤلاء إلا لِشَيءٍ سَاءَها فِيهِم , والمَرأةُ أعْرَف الخَلقِ ببَني قَومِهَا, ولرُبَّما كان الرَّجلُ الذي يَقتَلعُ الطّينَ من أضْراسِهِ أحبَّ إليهَا مِن"يلنجوج"هذا الشَّاعر .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت