فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [03 - 11 - 2010, 10:37 ص] ـ

البسملة1

عن أبي ذر: عن النبي -صلّى الله عليه وسلم- قيل [وفي رواية عنه أنه سأل رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-] :أي الأعمال خير؟ [وفي الرواية الأخرى: أي العمل أفضل؟] .

قال:"إيمان بالله، وجهاد في سبيله".

قيل [وفي الأخرى: قال:] : فأي الرقاب أفضل؟

قال:"أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها".

قال: أفرأيتَ إن لم أستطع بعضَ العمل؟

قال:"فتُعينُ صانعًا، أو تصنعُ لأخرق".

قال: أفرأيتَ إنْ ضعفتُ؟

قال:"تدعُ الناسَ من الشر؛ فإنها صدقة؛ تصَّدَّقُ بها على نفسك".

قد يتساءل المرء:

لماذا سمَّى الرسول -صلّى الله عليه وسلم- ترك الشر صدقة؟

[فالجواب] :

إن النفس أمارة بالسوء؛ فهي تأمر بالبخل وعدم إنفاق المال!

كما تأمر بالشر والاعتداء على أعراض الناس!

فكما عظُم التصدق بالمال؛ لما فيه من التوسعة على الناس؛ فقد عظُم التصدق بكف الأذى عنهم، وعدم التضييق عليهم.

وأما قوله:"تصَّدَّق بها على نفسِك"؛ لأن في الصدقة توسعة؛ فحين يُقارف الرجل الشرَّ يُضيق به على نفسه في الدنيا والآخرة، وحين يكف الشر؛ يوسِّع على نفسه.

[نقلًا من (شرح"صحيح الأدب المفرد") للشيخ حسين العوايشة -حفظه الله-، برقم (162) ، بتصرف يسير] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت