ـ [أم محمد] ــــــــ [20 - 10 - 2010, 10:15 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ذِكرَى الحجِّ وبركاتُه *
للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني
-رحمه الله-
1 -أَيَا عَذَباتِ البانِ مِنْ أَيْمنِ الحِمى
.رَعى اللهُ عَيشًا في رُباكِ قَطعْناهُ
2 -سرَقناهُ مِن شَرخِ الشَّبابِ ورَوْقِهِ
.فلمَّا سرقْنا الصَّفْوَ منهُ سُرِقْناهُ
3 -وجاءتْ جُيُوشُ البَيْنِ يَقدُمُها القَضَا
.فَبد َّدَ شَمْلًا بالحِجازِ نَظمْناهُ
4 -حَرامٌ بِذي الدُّنْيا دَوامُ اجْتِماعِنا
.فكَمْ صَرَمتْ لِلشَّملِ حَبْلًا وَصَلْناهُ
5 -فيَا أينَ أيَّامٌ تَوَلَّتْ عَلى الحِمَى
.وَليلٌ مَعَ العُشَّاقِ فِيهِ سَمَرْناهُ
6 -ونحن لِجيرانِ المُحَصَّبِ جِيرَةٌ
.نُوفِّي لهمْ حُسْنَ الوِدادِ وَنرْعَاهُ
7 -ونَخلُو بمَنْ نَهوَى إذا رَقَدَ الوَرَى
.ويجْلُو عَلينا مَن نُحِبُّ مُحَيَّاهُ
8 -فَقُرْبٌ وَلا بُعدٌ وشَمْلٌ مُجَمَّعٌ
.وكَأْسُ وِصالٍ بَيننا قدْ أَدَرْناهُ
9 -فَهاتيكَ أيَّامُ الحَياةِ وغَيرُها
.ممَاتٌ فيا لَيْتَ النَّوَى مَا شَهِدْناهُ
10 -فيَا ما أَمَرَّ الْبَيْنَ ما أَقْتَلَ الهَوَى
.أمَا يالهوَى إنَّ الهَنا قَدْ سُلِبْناهُ
11 -فَوَاللهِ لمْ يُبْقِ الفِراقُ لَذاذَةً
.فَلَوْ مِنْ سَبيلٍ لِلفِراقِ فَرَقْناهُ
12 -فكَمْ مِنْ قَتيلٍ بينَنا بِسِهامِهِ
.فَلَوْ أَنَّنا نُعطَى القِصاصَ قَتَلْناهُ
13 -فأحْبابَنا بالشَّوقِ بالْحُبِّ بالجَوَى
.لِحُرمَةِ عَقدٍ عِندَنا ما حَلَلْناهُ
14 -لِحقِّ هَوانا فيكُمُ وَوِدادِنا
.لِميثاقِ عهدٍ صادِقٍ ما نقضْناهُ
15 -أَعيدُوا لنا أعيادَنا بِرُبوعِكمْ
.وَوَقتَ سُرورٍ في حِماكُمْ قضَيْناهُ
16 -فما العَيشُ إِلَّا ما قضَيْنا على الحِمَى
.فذاكَ الذي مِن عُمْرِنا قدْ عدَدْناهُ
17 -فيا ليتَ عَنَّا أغمَضَ البَيْنُ طَرْفَهُ
.ويا ليْتَ وقْتًا لِلفِراقِ فَقَدْناهُ
18 -وتَرجعُ أيامُ المُحَصَّبِ مِن مِنًى
.ويَبدُو ثَراهُ للعُيونِ وَحَصْباهُ
19 -وتَسرَحُ فيهِ العِيسُ بَيْنَ ثُمامَةٍ
.وتسْتَنشِقُ الأرْواحُ نَشْرَ خُزَاماهُ
20 -ونشْكُو إلى أحْبابِنَا طُولَ شَوقِنا
.إليهِمْ وماذا بالفِراقِ لَقِيناهُ
21 -فَلا كانَتِ الدُّنْيا إذا لمْ يُعايَنُوا
.همُ القَصْدُ في أُولَى المَشوقِ وأُخرَاهُ
22 -عليكمْ سلامُ اللهِ يا ساكِني الحِمَى
.بِكُمْ طابَ رَيَّاهُ بِكُمْ طابَ سُكْناهُ
23 -وربِّكم لولاكُمُ ما نَوَدُّهُ
.ولا القَلْبَ مِن شَوقٍ إليهِ أَذَبْناهُ
24 -أَسُكَّانَ وادِي المُنْحَنَى زادَ وَجْدُنا
.بِمَغْنَى حِماكُمْ ذَاكَ مَغْنًى شَغَفْناهُ
25 -نَحِنُّ إلى تِلكَ الرُّبوعِ تَشَوُّقًا
.فَفِيها لنا عَهدٌ وعَقدٌ عَقَدْناهُ
26 -وَرَبٍّ بَرانا ما سَلَونا رُبوعَكُمْ
.وما كان مِنْ رَبْعٍ سِواهُ سَلَوْناهُ
27 -فيا هَلْ إِلى ربْعِ الأعارِيبِ عَوْدَةٌ
.فذاكَ وَحَقِّ اللهِ رَبْعٌ حَبَبْناهُ
28 -قَضَيْنا مَعَ الأحبابِ فِيهِ مَآرِبًا
.إِلى الحَشْرِ لا تُنْسَى سَقَى اللهُ مَرعاهُ
29 -فشُدُّوا مَطَايانا إلى الرَّبعِ ثانِيًا
.فإنَّ الهوَى عن رَبعِهِمْ ما ثَنَيْناهُ
يتبع إن شاء الله
* نقلتها من كتاب:"مثير الغرام إلى طيبة والبلد الحرام"، الطبعة الثانية، 1413هـ -من طبعة مصوَّرة على الشبكة= (بي دي إف) -، والكتاب يحوي قصيدة الصنعاني -رحمه الله- (ذكرى الحجِّ وبركاتُه) ، بشرح الشيخ إسماعيل المقدم -وفقه الله-، ولم أجد القصيدة على الشبكة مضبوطة، فقررت نقلها وضبطها.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)