فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [20 - 10 - 2010, 10:15 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ذِكرَى الحجِّ وبركاتُه *

للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني

-رحمه الله-

1 -أَيَا عَذَباتِ البانِ مِنْ أَيْمنِ الحِمى

.رَعى اللهُ عَيشًا في رُباكِ قَطعْناهُ

2 -سرَقناهُ مِن شَرخِ الشَّبابِ ورَوْقِهِ

.فلمَّا سرقْنا الصَّفْوَ منهُ سُرِقْناهُ

3 -وجاءتْ جُيُوشُ البَيْنِ يَقدُمُها القَضَا

.فَبد َّدَ شَمْلًا بالحِجازِ نَظمْناهُ

4 -حَرامٌ بِذي الدُّنْيا دَوامُ اجْتِماعِنا

.فكَمْ صَرَمتْ لِلشَّملِ حَبْلًا وَصَلْناهُ

5 -فيَا أينَ أيَّامٌ تَوَلَّتْ عَلى الحِمَى

.وَليلٌ مَعَ العُشَّاقِ فِيهِ سَمَرْناهُ

6 -ونحن لِجيرانِ المُحَصَّبِ جِيرَةٌ

.نُوفِّي لهمْ حُسْنَ الوِدادِ وَنرْعَاهُ

7 -ونَخلُو بمَنْ نَهوَى إذا رَقَدَ الوَرَى

.ويجْلُو عَلينا مَن نُحِبُّ مُحَيَّاهُ

8 -فَقُرْبٌ وَلا بُعدٌ وشَمْلٌ مُجَمَّعٌ

.وكَأْسُ وِصالٍ بَيننا قدْ أَدَرْناهُ

9 -فَهاتيكَ أيَّامُ الحَياةِ وغَيرُها

.ممَاتٌ فيا لَيْتَ النَّوَى مَا شَهِدْناهُ

10 -فيَا ما أَمَرَّ الْبَيْنَ ما أَقْتَلَ الهَوَى

.أمَا يالهوَى إنَّ الهَنا قَدْ سُلِبْناهُ

11 -فَوَاللهِ لمْ يُبْقِ الفِراقُ لَذاذَةً

.فَلَوْ مِنْ سَبيلٍ لِلفِراقِ فَرَقْناهُ

12 -فكَمْ مِنْ قَتيلٍ بينَنا بِسِهامِهِ

.فَلَوْ أَنَّنا نُعطَى القِصاصَ قَتَلْناهُ

13 -فأحْبابَنا بالشَّوقِ بالْحُبِّ بالجَوَى

.لِحُرمَةِ عَقدٍ عِندَنا ما حَلَلْناهُ

14 -لِحقِّ هَوانا فيكُمُ وَوِدادِنا

.لِميثاقِ عهدٍ صادِقٍ ما نقضْناهُ

15 -أَعيدُوا لنا أعيادَنا بِرُبوعِكمْ

.وَوَقتَ سُرورٍ في حِماكُمْ قضَيْناهُ

16 -فما العَيشُ إِلَّا ما قضَيْنا على الحِمَى

.فذاكَ الذي مِن عُمْرِنا قدْ عدَدْناهُ

17 -فيا ليتَ عَنَّا أغمَضَ البَيْنُ طَرْفَهُ

.ويا ليْتَ وقْتًا لِلفِراقِ فَقَدْناهُ

18 -وتَرجعُ أيامُ المُحَصَّبِ مِن مِنًى

.ويَبدُو ثَراهُ للعُيونِ وَحَصْباهُ

19 -وتَسرَحُ فيهِ العِيسُ بَيْنَ ثُمامَةٍ

.وتسْتَنشِقُ الأرْواحُ نَشْرَ خُزَاماهُ

20 -ونشْكُو إلى أحْبابِنَا طُولَ شَوقِنا

.إليهِمْ وماذا بالفِراقِ لَقِيناهُ

21 -فَلا كانَتِ الدُّنْيا إذا لمْ يُعايَنُوا

.همُ القَصْدُ في أُولَى المَشوقِ وأُخرَاهُ

22 -عليكمْ سلامُ اللهِ يا ساكِني الحِمَى

.بِكُمْ طابَ رَيَّاهُ بِكُمْ طابَ سُكْناهُ

23 -وربِّكم لولاكُمُ ما نَوَدُّهُ

.ولا القَلْبَ مِن شَوقٍ إليهِ أَذَبْناهُ

24 -أَسُكَّانَ وادِي المُنْحَنَى زادَ وَجْدُنا

.بِمَغْنَى حِماكُمْ ذَاكَ مَغْنًى شَغَفْناهُ

25 -نَحِنُّ إلى تِلكَ الرُّبوعِ تَشَوُّقًا

.فَفِيها لنا عَهدٌ وعَقدٌ عَقَدْناهُ

26 -وَرَبٍّ بَرانا ما سَلَونا رُبوعَكُمْ

.وما كان مِنْ رَبْعٍ سِواهُ سَلَوْناهُ

27 -فيا هَلْ إِلى ربْعِ الأعارِيبِ عَوْدَةٌ

.فذاكَ وَحَقِّ اللهِ رَبْعٌ حَبَبْناهُ

28 -قَضَيْنا مَعَ الأحبابِ فِيهِ مَآرِبًا

.إِلى الحَشْرِ لا تُنْسَى سَقَى اللهُ مَرعاهُ

29 -فشُدُّوا مَطَايانا إلى الرَّبعِ ثانِيًا

.فإنَّ الهوَى عن رَبعِهِمْ ما ثَنَيْناهُ

يتبع إن شاء الله

* نقلتها من كتاب:"مثير الغرام إلى طيبة والبلد الحرام"، الطبعة الثانية، 1413هـ -من طبعة مصوَّرة على الشبكة= (بي دي إف) -، والكتاب يحوي قصيدة الصنعاني -رحمه الله- (ذكرى الحجِّ وبركاتُه) ، بشرح الشيخ إسماعيل المقدم -وفقه الله-، ولم أجد القصيدة على الشبكة مضبوطة، فقررت نقلها وضبطها.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت