ـ [رائد] ــــــــ [20 - 01 - 2012, 04:20 م] ـ
أصدرها كرسي الدكتور عبدالعزيز المانع ..
خمسة إصدارات متناغمة في علوم اللغة العربية وآدابها
ثقافة اليوم - محمد المرزوقي
يقول المشرف على الكرسي الدكتور عبدالعزيز المانع: منذ بدء العمل في هذا الكرسي البحثي المعنيّ بدراسات اللغة العربية وآدابها، استقرت هيئته العلمية على أن يكون من محاور فاعلياته نشر الدراسات والبحوث العلمية ذات الجودة المعرفية الرفيعة .. ومن ثم فإن المأمول من نشر الكرسي لسلسلة متتابعة من هذه الدراسات أن يكون كلّ منها حقق إضافة معرفية ملموسة في مسار خدمة اللغة العربية، التي هي مكوّن رئيس في تشكيل الهوية الثقافية للأمة، وفي مجال تعميق الوعي بالأدب العربي الذي هو حامل رئيس لآفاق الطاقة الوجدانية وأبعاد رؤية العالم لدى هذه الأمة نفسها.
د. عبدالعزيز المانع: نتطلع من السلسلة إلى أن تقدم دراساتها إضافة معرفية ملموسة خدمة للعربية وآدابها المختلفة
ويضيف د. المانع قائلا: بالنظر إلى اتساع الفضاءين الحضاري والعلمي، اللذين تتحرك فيهما اللغة العربية، واللذين يجسدهما تنوع اتجاهات الآداب العربية والدراسات النقدية والبلاغية والأسلوبية التي قامت حولها، وبالنظر إلى امتدادات مجالات هذين الفضاءين في الأزمنة التاريخية المتعاقبة، والبيئات الحضارية المتنوعة .. أقول: بالنظر إلى كل ذلك فإننا نريد أن تكون هذه السلسلة من الدراسات محاولات جادة لتحقيق أكبر قدر ممكن من تجسيد هذه الأبعاد.
كما أكد د. المانع بأنه من التوجهات المهمة التي عنيت الهيئة العلمية للكرسي بأن ينهض تجسيدها في سلسلة هذه الإصدارات التوجه إلى نشر جملة من المخطوطات العربية المهمة وفق اصول التحقيق العلمي ومعاييره .. وعلى ضوء ذلك كله فإننا نأمل ونسعى لأن تكون هذه الإصدارات وما سيتبعها - بعون الله سبحانه وتعالى - ما يعزز من المكانة العلمية لجامعة الملك سعود، وهي تبادر بتحقيق إنجاز مرموق في تجسيد معايير هذه الجودة الجامعية.
ويختتم د. المانع حديثه في هذا السياق قائلا: في المحصلة فإننا نتطلع إلى أن يكون كل عمل يقوم على الكرسي إسهامًا في القيام بأعباء المسؤولية تجاه اللغة العربية العريقة المتجددة، وتجاه الآداب العربية المتنوعة المبدعة، وتجاه أعمال مرموقة يكتنز بها تراث المخطوطات العربية وما تزال تستشرف أن ترى التحقيق والنشر.
وضمن النشاط العلمي البحثي ل (كرسي الدكتور عبدالعزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها) فقد أصدر الكرسي خمسة إصدارات جاء منها بعنوان (نظر في الشعر القديم) من تأليف الدكتور حسين الواد، وذلك في خمس وتسعين ومئة صفحة من القطع الكبير؛ حيث يجمع هذا الكتاب سعيا حثيثا من المؤلف على عدم الاكتفاء في التعامل مع الشعر خاصة والأدب بصفة عامة، بوصفه يصور مجموعة من الآراء التي تبلورت لدى صاحبها خلال عدة سنوات من الاهتمام بالشعر العربي القديم في سياق اهتمامه بالنظريات والمناهج الحديثة في التعامل مع الآداب .. حيث تجتمع الآراء في مجملها في قطبين متواصلين يمثل أولهما في ما يلاحظ من أن عيون الشعر العربي رغم كثرة الكتابات التي أُلفت وما زالت تؤلف حوله منذ ما يناهز القرن من الزمن .. لم تلق إلا حظا ضئيلا جدا من الدراسات الجادة، فالقصائد المشهورة مثل المعلقات والمدحيات السائرة ومقطوعات الفخر أو الخمريات وغيرها مما جاءت به مواهب الشعراء الأعلام في شتى العهود الإسلامية سواء بالمشرق أو المغرب العربي والأندلس، كثيرة الاستعمال في مختلف ما يكتبه النقاد والباحثون عن الشعر العربي من مؤلفات .. ولكن التحليلات التي تتناول أبنيتها وصيغها ومعانيها ظلت قليلة نزرة رغم ورودها على الأكثر، في سياق أخبار النظريات ومناهجها، وإن ذلك لَيرجع من بين ما يرجع إليه، إلى أن الشعر القديم يستعمل أكثر ما يستعمل منجّمًا في سياق التمثيل والاستشهاد تدعيمًا لهذا الموقف ..
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)