فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 12621

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [25 - 03 - 2012, 10:11 م] ـ

البسملة1

1 -خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ... وَلَا تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)

عَبَّرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ «بِمنْ» التَّبْعِيضِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ لِوَجْهِ اللَّهِ بَعْضَ مَالِهِ لَا كُلِّهِ. وَلَمْ يُبَيِّنْ هُنَا الْقَدْرَ الَّذِي يَنْبَغِي إِنْفَاقُهُ، وَالَّذِي يَنْبَغِي إِمْسَاكُهُ. وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يَنْبَغِي إِنْفَاقُهُ: هُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْحَاجَةِ وَسَدِّ الْخَلَّةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: (ويَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ العفو) ، وَالْمُرَادُ بِالْعَفْوِ: الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا عَلَى أَصَحِّ التَّفْسِيرَاتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَتَّى عَفَوْا) ، أَيْ: كَثُرُوا، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْعَفْوُ نَقِيضُ الْجَهْدِ، وَهُوَ أَنْ يُنْفِقَ مَا لَا يَبْلُغُ إِنْفَاقُهُ مِنْهُ الْجَهْدَ وَاسْتِفْرَاغَ الْوُسْعِ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الطَّوِيلُ]

خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ... وَلَا تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ

وَهَذَا الْقَوْلُ رَاجِحٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا، وَبَقِيَّةُ الْأَقْوَالِ ضَعِيفَةٌ.

ـ [الأديب النجدي] ــــــــ [25 - 03 - 2012, 10:51 م] ـ

جزاكَ الله خيرًا، وشكرَ لكَ، كِفاءَ ما تنثل من الفوائد، والفرائد.

وَهَذَا الْقَوْلُ رَاجِحٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا

لعلها: راجع.

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [25 - 03 - 2012, 11:00 م] ـ

بارك الله فيك أيها الأديبُ الفاضل، وزادك فهمًا وبصيرة.

رجعتُ إلي النسخة التي أشرفَ على طباعتِها الشيخُ (بكر أبو زيد) فوجدتُ ما قلتَ مثبتًا فيها.

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [02 - 04 - 2012, 06:46 ص] ـ

2 -لَا نمْدَحَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ وَإِنْ هَطَلَتْ ... يَدَاهُ كَالْمُزْنِ حَتَّى تَخْجَلَ الدِّيَمَا

.... فَإِنَّهَا من فَلَتَاتٍ مِنْ وَسَاوِسِهِ ... يُعْطِي وَيَمْنَعُ لَا بُخْلًا وَلَا كَرَمَا

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) [17\ 29] فَنَهَاهُ عَنِ الْبُخْلِ بِقَوْلِهِ: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) وَنَهَاهُ عَنِ الْإِسْرَافِ بِقَوْلِهِ: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) ، فَيَتَعَيَّنُ الْوَسَطُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، كَمَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) [25\ 67] فَيَجِبُ عَلَى الْمُنْفِقِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْجُودِ وَالتَّبْذِيرِ، وَبَيْنَ الْبُخْلِ وَالِاقْتِصَادِ. فَالْجُودُ غَيْرُ التَّبْذِيرِ، وَالِاقْتِصَادُ غَيْرُ الْبُخْلِ. فَالْمَنْعُ فِي مَحَلِّ الْإِعْطَاءِ مَذْمُومٌ. وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) ، وَالْإِعْطَاءُ فِي مَحَلِّ الْمَنْعِ مَذْمُومٌ أَيْضًا وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) . وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ: [الْبَسِيطُ]

لَا نَمْدَحَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ وَإِنْ هَطَلَتْ ... يَدَاهُ كَالْمُزْنِ حَتَّى تَخْجَلَ الدِّيَمَا

فَإِنَّهَا من فَلَتَاتٍ مِنْ وَسَاوِسِهِ ... يُعْطِي وَيَمْنَعُ لَا بُخْلًا وَلَا كَرَمَا (1/ 57) ط: عالم الفوائد.

ـ [عائشة] ــــــــ [02 - 04 - 2012, 07:43 ص] ـ

بوركتَ، ونفعَ اللهُ بكَ.

أرجو أن يُؤذَنَ لي بهذا التَّصحيحِ:

لَا نمْدَحَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ وَإِنْ هَطَلَتْ ... يَدَاهُ كَالْمُزْنِ حَتَّى تَخْجَلَ الدِّيَمَا

فَإِنَّهَا من فَلَتَاتٍ مِنْ وَسَاوِسِهِ ... يُعْطِي وَيَمْنَعُ لَا بُخْلًا وَلَا كَرَمَا

- (لَا نمْدَحَنَّ) : صوابُه: (لا تَمْدَحَنَّ) .

- (حَتَّى تَخْجَلَ الدِّيَمَا) : صوابُهُ: (تُخْجِلَ) .

- (فَإِنَّهَا من فَلَتَاتٍ مِنْ وَسَاوِسِهِ) : تُحْذَفُ (مِن) الأُولَى ليصحَّ الوزنُ، فيقال: (فَإِنَّهَا فَلَتَاتٌ مِنْ وَسَاوِسِهِ) .

والله تعالى أعلمُ.

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [16 - 04 - 2012, 01:50 ص] ـ

3 -إِنَّ الصَّنِيعَةَ لَا تُعَدُّ صَنِيعَةً ... حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ الْمَصْنَعِ

وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ: أَنَّ الْإِنْفَاقَ الْمَحْمُودَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، إِلَّا إِذَا كَانَ مَصْرِفُهُ الَّذِي صُرِفَ فِيهِ مِمَّا يُرْضِي اللَّهَ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) الْآيَةَ [2\ 215] وَصَرَّحَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ فِيمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ حَسْرَةٌ عَلَى صَاحِبِهِ فِي قَوْلِهِ: (فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) الْآيَةَ [8\ 36] وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الصَّنِيعَةَ لَا تُعَدُّ صَنِيعَةً ... حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ الْمَصْنَعِ (1/ 57)

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت