فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 12621

ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [09 - 02 - 2011, 01:13 ص] ـ

إخوتي وأخواتي أهل اللغة العربية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

غبتُ طويلا عن ملتقانا المبارك - ملتقى أهل اللغة العربية - وذلك لأسباب تقانية في الاتصال بالشبكة العنكبوتية .. والله وحده يعلم كم اشتقت إليكم, وإلى مشاركاتكم الممتعة والمفيدة .. ويسرني - إذ عدتُ - أن أشاركَكم بهذا النص:

لكلّ منّا زهرةٌ أو ربما زهرات تنمو أولَ ما تنمو في بستانِ القلب, فإنْ وجدَتْ لها أرضًا خصبةً أرستْ جذورَها في العمق, فتحكّمتْ في الرِّجْلِ وممشاها, وأرسلَتْ عبيرَها في العلوّ, فسلبَتِ العقلَ وجعلتْه إيّاها, فما تفكيره إلا هي, وما ممشاه إلا لها.

وإنّ لي زهرةً تشرّبْتُ كأسَ عبيرهِا مذ تفتّحتْ عينَا عقلي على هذه الحياة, ورغم ضَعفي وقلَّة حيلتي فإنّي قد سقيتُها منْ ماء قريحتي حتى نمتْ, وازدانَ بستاني بحسن بهائها, كما ازدادَ تِبياني بجود عطائها.

ومع مرور الأيّام كبُرتْ هذه الزّهرةُ رويدًا رويدًا حتى أظلّتني بأفانينها النّضِرة, وضمّتني بأثوابها العطرة, فهي شغليَ الشّاغل في الجدّ والهزل, وبها ولها نظمت شعريَ منْ مدحٍ وغزل.

والفضلُ في ذلك راجعٌ - بعد الله سبحانه - إلى ثلّةٍ بهم أَسّس المجدُ أركانَه, وأقامَ صرحُ الحقِّ بُرهانَه, فَهُم مشكاةُ نور الإيمان, مَنْ أخصُّهم مدى الدّهر بجزيل الشكر والعرفان.

وإنّي لَيعتريني العجبُ والذّهول, إذْ أرى زهراتِ البعض وقد أصابها الضَّعفُ والذبول, وما ذاك إلا بسبب الإهمال والتّقصير , الأمر ِالذي أدّى بها إلى مرض عضالٍ وعسير , ولئِنْ لم نعدَّ العدَّة ونَصِلَ شريانَ الحياة بها ونمدَّه فلسوف يجتاحُ المواتُ هذه الزّهراتِ, ويصبح أصحابُها في عِدادِ الغُفْل والنّكرات, - ولاتَ ساعةَ مندم -.

نعم إخوتي أخواتي .. تلكم هي زهرتي أفتخر بها وأضعها تاجًا فوقَ رأسي مرصّعًا بأغلى اللآلِئ والجواهر , تاجًا ينحني بي تواضعًا واحترامًا لكلّ يدِ تمدّ العونَ والرّعايةَ, في الوقتِ نفسِه الذي يهوي فيه سيفًا على كلّ يدِ تبغي لها الشّرّ والإساءَة.

زهرةٌ يتيهُ الفكرُ في متاهاتِ جمالها ودقائق محاسنها, تلك الدّقة التي يَعجزُ عندها الجهولُ فينعُتها بالتّداخُلِ والتّعقيد, بينما يقف عندها العالمُ فيصفُها بالإعجاز ولسانُه لَهِجٌ بالثّناء والتّمجيد, منشدًا:

يا زهرةً سبحانَ منْ سواكِ ... هل في الوجود جميلةٌ إلاكِ

أنتِ الرّبيعُ وحسنُه بل أنتِ كُـ ... لُّ الحُسنِ مجموعٌ بتاجِ عُلاكِ

ياحبّذا أسرارُ كنهِكِ كلّما ... أظهرْتِ سرًّا قلتُ: ما أحلاكِ

يا حبّذا عطرٌ يفوحُ ونفحةٌ ... مِنْ طيبِ عَرفكِ مِن نسيم حُلاكِ

قلبي بدا بينَ المعالي شأنُه ... مُذ أنْ أنرْتِ له طريقَ هُدَاكِ

وتفتّحتْ آفاقُه فكأنّه ... روضٌ تبسّمَ منْ غمام نداكِ

والعقلُ أشرقَ فهمُه وتدفّقتْ ** * فيه الحياةُ بما حبتْهُ يداكِ

فلأنتِ مفتاحُ العلوم وأُسُّها ... ما الفكرُ إلا بعضُ رجعِ صداكِ

عجبي لأقوامٍ قَلَوْكِ جهالةً ... تَعِسَ امرؤٌ زعمَ الهُدى لسواكِ

عجبي لهم إذْ بدّلوا بكِ شِرعةً ... ما في مسالكها سوى الأشواكِ

ظنّوا بأنّا خاذِلوكِ فأجمعُوا ... كيدَ الأعادي كي تخِرّ قُواكِ

قلمي سلاحي للدّفاع فإنْ ثوى ... فالرّوحُ أُهديها فِدًى لهواكِ

أحبابي .. تلكم هي زهرتي, ..

تلكم هي .. لغتي.

ـ [الباز] ــــــــ [14 - 02 - 2011, 12:47 ص] ـ

أديبنا المبدع محمد بن عامر

روضة غناء تفوح بأريجٍ طيب رائق ونافع نثرا وشعرا

استمتعت بألوان أزاهيرها وترقرق ألفاظها العذبة

وزادها شرف المعنى شرفا وسموا ..

بمثل هذا الشعر والأدب يطمئنّ القلب إلى أن الفصحى

ما زالت بخير وستظل كذلك إن شاء الله.

جزاك الله خيرا

ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [15 - 02 - 2011, 08:25 ص] ـ

أديبنا المبدع محمد بن عامر

روضة غناء تفوح بأريجٍ طيب رائق ونافع نثرا وشعرا

استمتعت بألوان أزاهيرها وترقرق ألفاظها العذبة

وزادها شرف المعنى شرفا وسموا ..

بمثل هذا الشعر والأدب يطمئنّ القلب إلى أن الفصحى

ما زالت بخير وستظل كذلك إن شاء الله.

جزاك الله خيرا

أسعدني جدا مرورك الكريم وسرني كثيرا أنها أعجبتك.

بارك الله فيكم، وشكرا لكل من شكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت