فهرس الكتاب

الصفحة 5613 من 12621

ـ [علي المعشي] ــــــــ [03 - 10 - 2008, 03:27 ص] ـ

فرحة مذكاة

أقبلتُ بالورد مزهُوًًّا ضُحى العيدِ= والنبضُ يضبط إيقاعاتِ تغريدي

صوتي يغني وفكري ينتقي جُملًا =كيما أعايد خِلِّي سيّدَ الغيد

أسابق الخطوَ والآمالُ تدفعني =لأسكبَ الروحَ في أحداقهِ السود

والوردُ يهمس مشتاقا يسائلني=أيانَ أصبحُ إكليلًا على الجيد؟

تلعثمَ الحرفُ أعياه الجواب وقدْ =تمردتْ فوق ألحاني تناهيدي

وطاف بي طائف التَّذكار من ألمي =إذ كان يوثق نومي غِلُّ تسهيدي

يأيها العيدُ هل لي فيك يا أملي = أنِّي أودّعُ أغلالي وتقييدي؟

وأنحر الحزنَ يومَ العيد أضحيةً= عن كل شادٍ من العشاقِ غرِّيد؟

فبينما كنت في بحر الرؤى غَرِِقًا= إذْ لاح لي بارقٌ من غُرّة الخود

يكادُ يخطف من فرط السَّنى بصَري = وقد تضوَّع نفح المسك والعود

دنوتُ لكنني أُنْسيتُ من فرحي= ما كنت أعددتُ من أحلى أناشيدي

حَيّيتُ بالهمس واستجْمعتُ من جَلَدي= شيئًا وقلت: إليك الورد يا (سِيدي) !

ثم انحنيتُ إلى تقبيل راحته= فصدَّ عني وذكَّى فرحةَ العيدِ

وردَّ بالزجر: إني كَرْمَةٌ خُلقتْ =تجودُ بالظلِّ لا قطفِ العناقيد

ولا يغرّنْكَ مني موعدٌ فلَكَمْ=واريتُ في موعدي أشلاءَ موعودي!

وقد رمى الوردَ .. آهٍ يا لشقوتهِ =أوْدتْ بنضْرَتِِهِ جُرْدُ المواعيد

وهكذا عُدتُ أجترُّ الأسى ندَمًا=حظِّي من العيد حظُّ العِيسِ في الجود*

يانفسُ ويحك ماذا أنتِ صانعة = عودي لرشدك ياروحَ الشقا عودي

وبدّلي القلبَ غير القلبِ وارتحلي= فما بصدرِ خليلي غيرُ جُلمود!!

ــــــــ

*العيس الإبل وحظها في الجود أنها تنحر لقرى الأضياف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت