ـ [شريفة] ــــــــ [13 - 10 - 2010, 01:00 م] ـ
البسملة1
لا يخفى على كل غيورٍ ما مجّهُ الخبيث ياسر - لا يسّر الله له أمرًا - من كلامٍ على المصونةِ العفيفةِ الشريفةِ
زوجةِ خيرِ من وطأت قدماه الثرى صلى الله عليه وسلم ..
رسالةٌ ليس لها ساعٍ يوصلها .. إنّها فقط مشاعرُ محبّةٍ لأم المؤمنين عائشَةَ رضي الله عنه ..
أمٌّ لـ"المؤمنين"فقط. (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) )
أمّاه قد هزّ الكيانَ مقالةٌ ... من جائرٍ لم تدرِ عنه الأنجما
قد قال قولتَه التي ما قالها ... في الأرضِ عبدٌ ثمّ كان الأكرما
لا والذي فطرَ القلوبَ على الهدى ... سينالُ خزيًا ثم نارَ جهنما
أمّاهُ كم من دمعةٍ لاقيتِها ... كم من شهيقٍ في حناياكِ ارتمى
من حينِ شقّ الصمتَ صوتٌ كاذبٌ ... وسعى بإفكٍ كلُّ مهتوكِ الحِمى
تبّت فضائلهم، وتبّ مصيرهم ... لا تحزني فالذكرُ قد جازَ السما
وعلى فؤادِ المصطفى قد أُنزلتْ ... آياتُ طُهرٍ باليقينِ .. فسلّما
ردّي السلامَ فأنتِ أطهرُ من مشى ... ولأنتِ أسعدُ من لهُ قد سُلّما
لو لم تكوني حِبّهُ وحليلَهُ ... ما كانَ آخرَ عهدهِ منكِ اللّمى
هل ماتَ إلا في جوارِ كريمةٍ ... وببيتِها قَبرُ الحبيبِ معلّما
لو كانتِ الجوزاءُ باغيةً لما ... كان الحبيبُ لبيتها متيمّما
ولَحصّن الله النبيّ وعرضَهُ ... وتجافت الدنيا عليكِ وإنّما
أنتِ الحصانُ وأنتِ أنتِ مليكةٌ ... للطهرِ لم تعرف يداكِ المأثما
يا أيها الشيعيُّ مهلًا فالذي ... أغواكَ جهلٌ قد نما فتعمّما
لو كنتَ تعرف للنبيِّ جلالَهُ ... لعرفتَ أن العرضَ شيءٌ عُظّما
الطيباتُ نصيبُ كلّ مطهّرٍ ... وبذاكَ قد كُشف الستارُ عن العمى
والخائناتُ نتاجُ يومِ تمتّعٍ ... للخائنين عدالةٌ في ذي الدُمى
يا أسفلًا كم قد قرأتُ شتائمًا ... لم تشتفِ روحي ولن أتبرّما
حقّت لعائنُ ربّنا وسياطُهُ ... تأتي حماكَ ولا تغادرُ مجرما ..
شريفة، أسعدُ الناسِ بالنَّقدِ.
ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [13 - 10 - 2010, 07:18 م] ـ
جزاكِ الله خيرا. قصيدةٌ شريفةٌ حَسَنَةٌ.
لعلك تراجعين ما بين القوسين في قولك:
يا أسفلًا كم قد قرأتُ شتائمًا ... لم (تشتفِ) روحي ولن أتبرّما
فإن البيتَ لا يستقيم وزنُهُ إلا إذا أثبتنا الياء في (تشتف) :
لم تشتفي روحي ولن أتبرما
ومن العرب من يفعل ذلك، كقول قيس بن زهير:
ألم (يأتيك) والأنباء تَنْمِي ** بما لاقتْ لَبُونُ بني زياد
والله أعلم.
ـ [شريفة] ــــــــ [13 - 10 - 2010, 08:14 م] ـ
الأستاذ الفاضل: عمّار الخطيب
أشكركَ على حُسن النّقد.
وقد كُنتُ أثبتّها بالياء ثمّ مسحتُها عند التعديل خشيةَ التنكّب النحْويّ
وجعلتُ لذائقتكم إشباعَها ياءً.
جزيتَ خيرًا، فقد أفدتني.
ـ [أبو العباس] ــــــــ [13 - 10 - 2010, 08:51 م] ـ
لو كنتَ تعرف للنبيِّ جلالَهُ ... لعرفتَ أن العرضَ شيءٌ عُظّما
الطيباتُ نصيبُ كلّ مطهّرٍ ... وبذاكَ قد كُشف الستارُ عن العمى
أطربني الانتقال بين البيت الأول والثاني، القطع والابتداء جميل.
بارك الله فيك، ولعلّنا نرى لكِ أيتها الشاعرة أبيتًا أخرى في القريب.
ـ [غمام] ــــــــ [14 - 10 - 2010, 01:23 ص] ـ
سعيدةٌ بوجودِك، أسعدكِ الله ووفقك.
ـ [شريفة] ــــــــ [14 - 10 - 2010, 02:07 ص] ـ
الأستاذ الفاضل: أبو العبّاس، الأستاذة الفضلى: غَمام.
حبائلُ الشكرِ أمدّها.
جُزيتم خيرًا.
ـ [أم محمد] ــــــــ [14 - 10 - 2010, 07:17 ص] ـ
قصيدة عذبة رائقة!
بارك الله لك أخيتي فيما خطت يمينك!
ولا تعليق إلا ما تفضل به مشرف الحلقة -وفقه الله-.
وإن أذنتِ لي نشرتُها في بعض المنتديات، ونسبتُها للشاعرة:"شريفة"-شرفها الله-.
ـ [عائشة] ــــــــ [14 - 10 - 2010, 10:01 ص] ـ
الأخت الكريمة/ شريفة -شرَّفَ اللهُ قَدْرَها-
أُرَحِّبُ بكِ في مُلتقانا الزَّاهرِ (مُلتقَى أهلِ اللُّغةِ) ، وأرجو أن يطيبَ لكِ المقام.
وجزاكِ اللهُ خيرًا علَى هذه القصيدةِ الَّتي قُلتِها نُصرةً لأُمِّ المؤمنينَ عائشة -رضي الله تعالى عنها-، وجعَلها في ميزانِ حَسَناتكِ.
لَيْسَ عندي مِن نقدٍ، سِوَى ما سَبَقَني إليه الأُستاذُ/ عمَّار -نفعَ اللهُ به-.
وأرجو أن تُوضِّحي لي -مشكورةً- مَوْضِع (الأنجما) -في البيتِ الأوَّلِ- مِنَ الإعرابِ؛ فَإنِّي لَمْ أهْتَدِ إليهِ. وشَكَرَ اللهُ لكِ.
وننتظِرُ المزيدَ.
ـ [شريفة] ــــــــ [14 - 10 - 2010, 01:07 م] ـ
الأستاذتان الكريمتان: أم محمد، وعائشة.
كم سرّني وجودكما العطِر!
أم محمد؛ وفيكِ بارك الله، افعلي بها ما بدا لكِ فهي بين يديكِ.
عائشة؛ وإياكِ، وأشكرُ لكِ ملحوظتكِ التي أبديتيها.
وحقيقةً أني لم أنتبه إلا حين أرعيتي نظري نحوها.
لم أجدها إلا فاعلًا للفعل (تدرِ) .
-ينبغي أن يُعلم أنّني لم أطمح هُنا إلا بفائدةٍ تنفعني وكلّ قارئ.
فمن يهديني نقدًا سأكونُ له شاكرةً ومقدّرة، فما أنا إلا ثانيةُ الرُّكَب في مجلسكم.
مع سابق الشكر لـ غَمَام التي دعتني لهذا المجلس النديّ.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)