ـ [أبو عبد الله ابن راشد] ــــــــ [14 - 02 - 2011, 07:42 ص] ـ
عجبا لخل في جفاه منظَّم
فيزورني يوما وشهرا يصرم
ويجيئني إن جاءني مستغفرا
وكأن وصلي في هواه محرمُ
من عدله يئس المحب ويا له
من ظالم مع جوره يتظلَّمُ
ما لامني في حبه أحدٌ رأى
عينيه أو شفتيه إذ يتبسَّمُ
أيلومني؟! .. لا شك عندي أنه
ما إن رآها عاشقٌ ومتيّمُ
ـ [الباز] ــــــــ [14 - 02 - 2011, 02:51 م] ـ
بارك الله فيك ..
ما وجه رفع"منظم"هنا:"عجبا لخل في جفاه منظَّمُ"؟؟
ـ [أبو عبد الله ابن راشد] ــــــــ [15 - 02 - 2011, 06:42 ص] ـ
سيدي إنها من أشعار الصبا وفعلا تساؤلك في محله لأن الظاهر إما أن تكون صفة لخل فهي مجرورة أو حالا (أي أعجب منه حال كونه منظما في جفاه) إن صح التقدير على ضعف ... إلا أنني كنت أحسبها (أيام كنا ولا تسل كيف كنا ..) خبرا لمبتدأ محذوف وتقدير الكلام (عجبا لخلي فهو في جفائه منظم) إن جاز ذلك وهو بعيد خصوصا أنني كتبت عجبا لـ (خل) دون إضافة لياء المتكلم ... ولكن جرى لساني بذلك أيام كنا نجر أذيال الفهم وراء متن الآجرومية فنفهم بعضه (وهو الأقل) ونجهل بعضه (وهو الأكثر) ...
شكرا لتنبيهي على ذلك وبارك الله فيك وأرجو من الإخوة الأعضاء إن وجدوا لي مخرجا أن يسعفوني به فهمتي تقصر عن أن أعود إلى البيت بالتعديل بسبب قريحتي الشعرية فقد جفتني منذ وقت ليس بقليل ...
ـ [محمد بن عامر] ــــــــ [15 - 02 - 2011, 08:36 ص] ـ
بارك الله فيك ..
ما وجه رفع"منظم"هنا:"عجبا لخل في جفاه منظَّمُ"؟؟
ربما يجوز رفعها على أنها مبتدأ مؤخر و (في جفاه) خبر مقدم، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر صفة لخل.
وجوز الابتداء بالنكرة تأخرها وتقدم الجار والمجرور عليها. والله أعلم.
ـ [أبو عبد الله ابن راشد] ــــــــ [17 - 02 - 2011, 04:55 م] ـ
أعود مرة أخرى للتعليق على الموضوع لتوضيح نقطة أغفلت الحديث عنها وهي تحتاج إلى توضيح حيث تتعلق بما حررته من وجهي الإعراب الظاهر في (عجبا لخل في جفاه منظم) حيث قلت بأن هناك وجها لاعتبار النصب على ضعف فلزمني توضيح هذه النقطة ذلك أن البعض قد يتساءل ما وجه اعتبار الحالية و (خل) نكرة فأقول ذاك يرجع إلى اعتبار المعنى دون المبنى فالمحبوب بلا شك معرفة لدى الشاعر بل هو بالنسبة إليه أعرف المعارف فهو حبيبه من بين الخلائق لكن نكره ضنا باسمه لدواعي الغيرة أو تعريضا هو أقرب إلى التحبب والملاطفة منه إلى التعريض ... ولكن هذا زعم يقره أهل البيان ويضعفه النحاة بلا شك ... لذلك قلت (على ضعف) لذا لزم التنويه.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [17 - 02 - 2011, 05:57 م] ـ
يا أخي أبا راشد
أعيذك بالله من الغلو والطغيان، في العشق والهيام وفي غيرهما.
أَعْرَفُ المعارف هو الله رب العالمين، لا إله غيره ولا رب سواه، ومن بالغ وغلا في محبة المخلوقين خيف عليه الهلاك والعطب.
واعلم أن من المحبة محبة شركية، وكثير من حال العشاق على ذلك، فاقرأ بالله كتاب (الداء والدواء) لشيخ الإسلام الإمام المحقق العلامة: ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له وجزاه عن الإسلام خيرا، فإنه قد بيَّن الكلام في هذا بيانا شافيا.
اللهم إنا نعوذ بك من الخضوع لغيرك، والاستخذاء لسواك، ونعوذ بك من العبودية لعبد مملوك لا يملك ضرا ولا نفعا.
ـ [أبو عبد الله ابن راشد] ــــــــ [18 - 02 - 2011, 07:03 م] ـ
جزاك الله أيها العمري على ما نبهتني إليه عقائديا ولكن أحب أن أسجل كلمة هنا فيما يتصل بهذا الموضوع وهي أنني حين حررت مداخلتي الأخيرة كنت أخوض في غمرة أهل البيان دون اعتبار المسائل التي تعد من البديهيات عند أرباب كل فن ولا شك عندي فيما ذكرت ولكن هو كما قلت فلا يرد علي بأن النحاة يعدون الضمير أعرف المعارف أو ما حررته بيدك الكريمة جزاك الله عني وعن المسلمين خير جزاء فهو أمر بديهي عند كل مؤمن بلا إله إلا الله فلا تضيق واسعا بارك الله فيك ... وأشكرك مرة أخرى على التنبيه.