فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 12621

ـ [أبو حفص] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 04:27 م] ـ

بعض الناس يقولُ: (تَمَعَّنَ) ؛ بمعنى: بالغَ في النَّظَر!

وهو خطأٌ كما نبّهَ عليه شيخنا العلامة مشهور بن حسن -وفقه الله- في أحد دروسه العلمية العامرة؛ حيث تطرّق إلى ذلك حين بَيَّنَ جواز قول: (أنْعَمَ النظر، وأمْعَنَ النظر) وأنّ كليهما صواب؛ ومعناهما: (أبْعدَ، وبالَغَ، وجَدَّ، ...) ، ثمّ أشار إلى خطأ الناس في إطلاقهم قول (تَمَعَّنَ) بمعنى بالَغَ في النظر؛ وأنّ معناها الصحيح لغة هو: (تَصاغَرَ) !

[كان ذلك في أحد دروسه لـ «شرح صحيح مسلم» بتاريخ 6 - 6 - 1428هـ]

ثم راجعتُ بعض كتب الغريب والمعاجم؛ فوجدتُه كما قال الشيخ -حفظه الله-؛ فَفِي «النهاية في غريب الحديث والأثر» (4/ 344) لابن الأثير -مثَلًا- قال:

«تَمَعَّنَ: أَيْ تَصاغَرَ وتَذَلَّلَ انْقِيادًا، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَمْعَنَ بِحقّي؛ إِذَا أذْعَن واعتَرف» .

وانظر -أيضًا- على سبيل المثال: «غريب الحديث» (2/ 511) للخطابي، و «غريب الحديث» (2/ 365) لابن الجوزي، و «لسان العرب» (13/ 409) ، و «المعجم الوسيط» (2/ 878) .

ـ [عائشة] ــــــــ [28 - 12 - 2010, 10:23 ص] ـ

جزاكَ اللهُ خيرًا.

،،، قالَ الحافظُ العراقيُّ -رحمه اللهُ- في ''التَّقييد والإيضاح'' -معلِّقًا علَى قولِ ابنِ الصَّلاحِ -رحمه اللهُ-: (وقد أَمْعَنتُ النَّظَرَ في ذلكَ) :

(وقد أنكَرَ بعضُ العلماء المتأخِّرين لَفْظ(الإمْعان) ، وقالَ: إنَّه لَيْسَ عَرَبِيًّا (!) ، وكذلك قول الفُقَهاءِ في التيمُّمِ: (أَمْعَنَ في الطَّلَبِ) ، ونحو ذلك. وقد نَظَرْتُ في ذلكَ؛ فوجدتُّه مأخوذًا مِن (أَمْعَنَ الفَرَسُ في عَدْوِهِ) ، أو مِنْ (أَمْعَنَ الماءَ) ؛ إذا استنبطَه، وأخرَجَهُ. وقد حكَى الأزهريُّ في ''تهذيبِ اللُّغةِ'' عن اللَّيْثِ بن المظفر: (أَمْعَنَ الفَرَسُ، وغَيْرُه؛ إذا تباعَدَ في عَدْوِهِ) ، وكذا قالَ الجوهريُّ في ''الصّحاح''. وحكَى الأزهريُّ -أيضًا-: أَمْعَنَ الماءَ؛ إذا أجرَاهُ. ويَحْتَمِلُ أنَّه مِنْ (أَمْعَنَ) ؛ إذا كَثُرَ، وهو من الأضدادِ؛ قال أبو عمرٍو: المَعْنُ: القليلُ، والمعنُ: الكثير، والمَعْن: الطَّويل، والمَعْن: القصير، والمَعْن: الإقرار بالحقِّ، والمَعْن: الجُحود والكفر للنِّعَمِ، والمَعْن: الماء الظَّاهِرُ) انتهى.

ـ [أبو حفص] ــــــــ [22 - 01 - 2011, 10:08 م] ـ

جُزيتِ خيرًا .. نقلٌ مناسب ولفتةٌ جيدة ..

وما توصّلَ إليه الحافظُ -فيما نقلتِ- فيه من المعنى الذي ذكره شيخنا أبو عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت