ـ [منصور مهران] ــــــــ [28 - 11 - 2010, 11:42 ص] ـ
ما شاء الله لا قوة إلا بالله،
لقد جاءت توجيهات الأستاذ الكهلاني سديدة،
ولقد أفدتُ منها فدعوت الله أن يوفق كاتبها إلى الخير ويجعل نفعها عامًّا
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [28 - 11 - 2010, 01:25 م] ـ
كانت لديَّ نسخةٌ من (ديوان المعاني) الذي نشرتْه دارُ الغرب. وكنتُ أُرَى أنَّها علَى منزلةٍ من الصِّحة، والجَودة لما عهدتُّه من هذه الدار. فلمَّا راجعتُها، وأنشأتُ أقرأ فيها، داخلَني الريبُ، وتثبَّتُّ نظراتٍ، وعدتُّ إلى الغلافِ لأستيقِنَ من الدار الناشِرة، (حتَّى إذا لم يدَع لي صِدقُه أمَلًا) ، أنشدتُّ قولَ الشاعر:
لعِبتْ بها هُوجُ الرِّياح، وبُدِّلت ... بعدَ الأنيس مكانسَ الثِّيرانِ
والنسخة التي حقَّقَها (شعلان) لا تخلو من مآخذ، ومناقد، وإنْ كانت أجودَ من نسخة (دار الغرب) . وقد أحسنَ أخونا الكهلاني صُنعًا في التنبيه على ما وجدَه منها أداءًا لحقِّ العِلْم، ورعايةً لجَنابِه، ونفعًا لأهلِه.
غيرَ أنَّه رجَّح أن يكونَ قولُه:
ذرَّ عليها الزَّهْرَ أَخلافُ الحيا
مصحَّفًا عن (درَّ ...) .
وهذا توجيه حسَنٌ لو كانَ (دَرَّ) يتعدَّى. والثابت المعروف أنه لازِمٌ.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [28 - 11 - 2010, 03:22 م] ـ
أشكر أخوَيَّ الفاضلين منصور مهران وفيصل المنصور على كلامهما الطيب جزاهما الله خيرًا.
وما ذكره أخي الأستاذ فيصل المنصور من لزوم الفعل"درَّ"أحسبه أصاب فيه. وأنا ذهلت عن مسألة التعدي واللزوم ولم تجر ببالي، على أنها لو جرت ببالي ما استطعت أن أجزم بلزوم هذا الفعل وأنه لا يتعدى بنفسه، وإن كنت أعلم أنه في أكثر كلامهم يكون لازمًا، والله أعلم.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [28 - 11 - 2010, 07:38 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
8 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1003:
وَيَشُدُّ حَادِيَهَا بِحَبْلٍ كامل ** كعسيب نخل خوصه لم ينجل
وهذا البيت مشوه تشويها كبيرًا، والخطأ فيه في ثلاث كلمات، قال في الحاشية:
في (ص وَف وَع) :"وتشد".
وكل هذا تصحيف وتحريف، والبيت في وصف ناقة, وكنت جزمت في نفسي أن صواب البيت:
وَتَسُدُّ حاذَيْها ....
كما قال المخبل السعدي وهي في المفضليات:
وتَسُدُّ حاذَيْها بذي خصل ** عقمت فناعم نبته العقمُ
الحاذان: لحمتان في باطن الفخذين، والمقصود أنها تسد ما بين قوائمها وتملؤه بذنبها.
أما قوله:"بِحَبْلٍ كامل"
فلم أهتد لوجهه مع علمي أنه محرَّف فليس لذكر الحبل هنا معنى، ولا أعلم أنهم يشبهون الذنب بالحبل. ثم وجدت البيت في"الأنوار ومحاسن الأشعار"، وفيه:
وتَسُدُّ حاذَيْها بِجَثْلٍ كامل **
والجثل: الكثير الشَّعْر، أي: بذنب جثل، فحذف المنعوت وأقام النعت مقامه، وهذا كثير في كلام العرب.
والله تعالى أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
ـ [منصور مهران] ــــــــ [29 - 11 - 2010, 12:38 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
8 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1003:
وَيَشُدُّ حَادِيَهَا بِحَبْلٍ كامل ** كعسيب نخل خوصه لم ينجل
قلت:
وجدت البيت في التشبيهات لابن أبي عون ص 66 رابع أربعة أبيات لابن المعتز يصف ناقة هكذا:
ويَسُدُّ حاذَيْها بحبلٍ كاملٍ ... كعسيبِ نخلٍ خُوصُهُ لمْ يَنْجَلِ
مما يؤيد حدْس الأستاذ الكهلاني - وفقه الله -
والفعل (تسد) بالتاء هو الصوابُ إن شاء الله،
وعجز البيت يرشح لفظ (بجثلٍ) لأن خوص العسيب إذا لم يُنزع كان بشبه الذيل أقرب، وقد يصح هذا عند تشبيه ذيل الخيل بالعسيب.
أما ذيل الناقة فتشبيهه بالحَبْل يُقبل أيضا لوضوح التشابُه بينهما.
والله الموفق
ـ [منصور مهران] ــــــــ [29 - 11 - 2010, 01:43 ص] ـ
وجاء عجز البيت في كتاب الأنوار ومحاسن الأشعار طبعة الدكتور السيد محمد يوسف - وهي أصح من الطبعة العراقية - ج 1 ص 373 هكذا:
.... كعسيبِ نَخْلٍ خُوصُهُ لم (يُنْحَلِ)
ولعلها أدق دلالةً من (لم يَنْجَلِ)
وبالله التوفيق.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [29 - 11 - 2010, 02:34 م] ـ
أخي الأستاذ منصور مهران وفقه الله.
أشكرك على اهتمامك ومشاركتك معنا في هذا الموضوع وتعليقاتك الطيبة.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)