فهرس الكتاب

الصفحة 12522 من 12621

ـ [لسان الحال] ــــــــ [03 - 06 - 2008, 07:07 م] ـ

-كان إبراهيم النخعي في طريق، فلقيه الأعمش فانصرف معه فقال له: يا إبراهيم إن الناس إذا رأونا قالوا: أعمش وأعور قال: ما عليك أن يأثموا ونؤجر، قال: وما عليك أن يسلموا ونسلم.

-مرض الأعمش فأبرمه الناس بالسؤال عن حاله، فكتب قصته في كتاب وجعله عند رأسه، فإذا سأله أحد قال: عندك القصة في الكتاب فاقٌرأها.

-سلم عليه رجل من أصحابه، وقد وجد علة، فقال: كيف بت يا أبا محمد؟ فرد عليه، ثم قال له آخر: كيف بت؟ فأخرج مضربته فوضع رأسه عليها وقال: كذا بت.

-وقال له رجل: كيف بت البارحة؟ فدخل وجاء بحصير ووسادة ثم استلقى، وقال: كذا.

-قال ابن إدريس: قلت للأعمش: يا أبا محمد ما يمنعك من أخذ شعرك؟ قال: كثرة فضول الحجامين. قلت: فإني أجيئك بحجام لا يكلمك حتى يفرغ. قال: فأتيت جنيدا الحجام وكان محدثا فأوصيته فقال:نعم، فلما أخذ نصف شعره، قال: يا أبا محمد كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة؟ قال: فصاح الأعمش، وقام يعدو وبقي نصف شعره أياما غير مجزوز.

-قال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: رأيت الأعمش يلبس قميصا مقلوبا، ويقول: الناس مجانين يلبسون الخشن مقابل جلودهم.

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [03 - 06 - 2008, 07:26 م] ـ

بارك الله فيكم.

أخي / أحمد الغنام

قد أضفتُ أسماءَ المصادرِ.

شكرَ الله لكَ.

أبو قصي

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [26 - 06 - 2008, 03:14 م] ـ

كانَ أبو عبَّادٍ وزيرًا للمأمونِ، وكانَ شديدَ الحدّةِ، سريعَ الغضبِ، ربَّما اغتاظ من بعض من يكون بين يديه، فرماه بدوَاتِه، أو شتَمَه، فأفحش. فدخلَ إليه الغالبي الشاعرُ، وأنشده:

لما أنخنا بالوزيرِ ركابَنا=مستعصمين بجوده أعطانا

ثبتت رَحَى مُلكِ الإمام بثابتٍ=وأفاض فينا العدلَ والإحسانا

يَقري الوفودَ طلاقةً وسماحةً =والناكثين مهنَّدًا وحساما

من لم يزل للناس غيثًا ممرِعًا=متخرِّقًا في جوده ...

فلما وصل إلى قولِه: (في جوده) وقف، وأُرتِج عليه، وصارَ يكرّر (في جوده) مرارًا، حتى ضجِرَ أبو عبّادٍ، وغلبت عليه السوداءُ؛ فقالَ: يا شيخُ، قل: (قَرنانا) ، أو (صفعانا) ، وخلِّصْنا. فضحك جميعُ مَن كان بالمجلسِ، وذهبَ غيظه هو أيضًا؛ فضحك مع الناس، وأتمّ الغالبي قافيتَه بقوله: (معوانا) ، ثم وصَلَه. [الفخري في الآداب السلطانية] .

أبو قصي

ـ [فائق فؤاد الغندور] ــــــــ [04 - 07 - 2008, 07:03 م] ـ

هذه بعض الملح والطرائف من كتاب (جمع الجواهر في الملح والنوادر) للحصري القيراواني ارجو أن تنال استحسانكم

من الطرائف

قيل لقينة: صوم يوم عرفة كفارة ذنوب سنة؛ فصامت إلى الظهر وأفطرت. فقيل لها: ما هذا؟ قالت: يكفيني ستة أشهر.

قعد رجل على باب داره، فأتاه سائل يسأله. فقال له: اجلس، ثم صاح بجارية عند فقال: ادفعي إلى هذا مكوكًا من حنطة. قالت: ما بقي عندنا حنطة. قال: فأعطيه درهمًا. قالت: ما بقي عندنا دراهم. قال: فأطعميه رغيفًا. قالت: وما عندنا رغيف، فالتفت إليه وقال: انصرف يابن الفاعلة. فقال السائل: سبحان الله تحرمني وتشتمني! قال: أحببت أن تنصرف وأنت مأجور.

ورأى أعرابي الناس بمكة وكل واحد يتصدق ويعتق ما أمكنه. فقال: يا رب، أنت تعلم أنه لا مال لي، وأشهدك أن امرأتي طالق لوجهك يا أرحم الراحمين!

وكان في زمن المهدي رجل ادعى النبوة فأحضروه إلى المهدي. فقال له: ما أنت؟ قال: نبي. قال: إلى من بعثت؟ فقال له: ما أكثر فضولك! إيش عليك؟ قال: قل، وإلا أمرت بقتلك. قال: بعثت إلى أهل خراسان. قال: ولم لم تسافر إليهم؟ قال: ما معي نفقة، فضحك منه وأمر له بنفقة، وقال: هذا قد غلبت عليه المرة.

وجاء رجل إلى أبي ضمضم يستعدي على رجل في دابة اشتراها منه، وظهر بها عيب. فقال له أبو ضمضم: وما عيبها؟ قال: في أصل ذنبها مثل الرمانة، وفي ظهرها مثل التفاحة، وفي عجيزتها مثل الجوزة، وفي بطنها مثل الموزة، وفي حلقها مثل الأترنجة. فقال له أبو ضمضم: مر عنا يا بارد، هذه صفة بستان ليست بصفة دابة.

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [17 - 07 - 2008, 11:40 م] ـ

سُئِل ابنُ البناء: لِمَ لمْ تعمل"إنَّ"النصبَ والرفعَ في قوله تعالى: (( إنَّ هذان لساحرانِ ) )؟ قالَ: لمَّا لمْ يؤثِّر القولُ في المقولِ لهم، لمْ يعملِ العاملُ في المعمولِ!

[نفح الطيب للمقّري]

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [19 - 07 - 2008, 03:52 م] ـ

يُذكرُ أن الشعبيّ في أيام عبد الملك نزلَ"تدمُرَ"، فسمِع شيخًا عظيمَ اللِّحيةِ يقولُ: إنَّ الله خلقَ صُورينِ، في كلِّ صُورٍ نفختانِ: نفخةُ الصعقِ، ونفخةُ القيامةِ. قالَ الشعبي: فرددتُّ عليهِ، وقلتُ: إنّ الله لم يخلق إلا صُورًا واحدًا؛ وإنما هي نفختانِ. فقال لي: يا فاجرُ! إنما يحدّثُني فلانٌ عن فلانٍ، وتردّ عليّ؟! ثمّ رفعَ نعلَه، وضربَني بها، وتتابعَ القومُ عليّ ضربًا، فما أقلعوا حتى قلتُ لهم: إن الله خلقَ ثلاثين صُورًا.

[القُصَّاص والمذكِّرين لابن الجوزي]

= هذه القصة أوردَها أحمد أمين في"ضحى الإسلام"دليلًا على أن القُصَّاص يحدّثون العامةَ بما ليس له أصلٌ، وأن ثقات المحدثين يتعرّضون لتكذيبها، فيتعرضون لسخط العامة، والإيقاع بهم.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت