فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 12621

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [27 - 09 - 2010, 05:47 م] ـ

لا يصح اجتماع هاء التنبيه، وكاف الخطاب في اسم الإشارة الصواب أن يقال: ها التنبيه لأنّه إذا كانتِ الكلمة على حرفٍ واحدٍ، فإنّه يُعبر عنها باسم هذا الحرفِ، فلا تقول في نحو باء الجر:"بَ"، ولا في التاء التي هي ضميرٌ:"تَ"، بخلافِ ما إذا كانت على حرفين فأكثر، فإنّ التعبير عنها يكون بلفظها كما هي، فلا تقول في نحو"هل": الهاء واللام، ولا في"قد": القاف والدال، ولا في"أل": الألف واللام، (ما دمتَ ترى أنها كلَّها المُعَرِّفةُ لا اللام وحدها) .

والله أعلمُ.

ملحوظة:

هذه القاعدة خاصّة بالاسم والحرف؛ لأنّ الفعلَ لا يكون على أقلَّ من ثلاثةِ أحرفٍ وضعا.

ـ [عائشة] ــــــــ [28 - 09 - 2010, 02:43 م] ـ

وعليكم السَّلام، ورحمةُ اللهِ، وبركاته.

بارك اللهُ في الأختِ/ أمِّ عديٍّ، وفي الأُستاذ/ المجد المالكيِّ.

= ذَكَر الرَّضيُّ في شَرْحِهِ علَى «الكافيةِ» أنَّ بعضَهم جوَّز مجيءَ هاءِ التَّنبيه من دونِ الاسمِ الإشارةِ؛ نحو: (ها أنا زيدٌ قائمًا) [شرح الرضي 2/ 14 - بتحقيق: يوسف حسن عمر] . وعلَّقَ المحقِّقُ قائلًا: (والأكثرُ أن يُقالَ: ها أنا ذا، وبعضهم يُوجِبُ ذلك) انتهى.

وقالَ الشَّارِحُ في موضعٍ آخَر [شرح الرضي 4/ 424] :

(وما حَكَى الزَّمخشريُّ مِن قَوْلِهِمْ: ها إنَّ زيدًا منطلقٌ، وها افعلْ كذا= مِمَّا لَمْ أعثُرْ لَهُ علَى شاهِدٍ.

فالأَوْلَى أن نقولَ: إنَّ هاء التَّنبيه مُختصٌّ باسمِ الإشارةِ، وقد يُفْصَلُ عَنْهُ كمَا مَرَّ، ولم يَثْبُتْ دخولُها في غَيْرِهِ مِنَ الجُمَلِ والمُفْرَدَاتِ) انتهى.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [28 - 09 - 2010, 08:09 م] ـ

جزاكِ الله خيرًا

فالأَوْلَى أن نقولَ: إنَّ هاء التَّنبيه ...

لعلَّ هذا خطأٌ في النسخةِ المنقول عنها، والمشهور كما ذكرتُ قبلُ أن يقال: ها التنبيه، وقد استعمل المحققُ الرضي هذا التعبير في الأكثر مما قد يرجح أنّ ذلك خطأٌ في النسخة المنقول منها أو نحو ذلك، والله أعلم.

(ها أنا زيدٌ قائمًا) ... ، ها أنا ذا ...

المشهور أن يكتب نحو ذلك هكذا: هأنا ... ، هأنذا ... ، هذا إذا لم يكن هناك وجهٌ آخرُ لا نعلمه، فلتذكروه لنا مشكورين.

ـ [عائشة] ــــــــ [29 - 09 - 2010, 07:05 ص] ـ

جزاكَ اللهُ خيرًا، وبارك فيكَ.

غيرَ أنِّي قد رأيتَ تعبيرَهُمْ عن ذلكَ الحرفِ بـ (هاء التنبيه) في كثيرٍ من كُتُبِ العُلماءِ؛ ففي «كتاب سيبويه 3/ 333» -علَى سبيلِ المِثالِ-: (لأنِّي إذا تركتُ هاءَ التَّنبيهِ علَى حالِها فإنَّما أُريدُ الحِكايةَ) .

أمَّا عن كتابةِ (ها أنا ذا) -علَى هذا النَّحْوِ-؛ فإنِّي إنَّما كتبتُهُ كما وجدتُّهُ في الكتابِ المذكورِ -الَّذي نقلتُ عنه-، وقد كُتِبَ علَى هذه الشَّاكِلةِ -أيضًا- في كثيرٍ من الكُتُبِ. ويُكْتَبُ -أيضًا- علَى النَّحْوِ الَّذي تفضَّلْتَ بذكْرِهِ. ومسائلُ الخطِّ فيها سعةٌ -والحمدُ للهِ-.

نعودُ إلَى أصلِ المسألةِ: فقد ذكرَ عبَّاس حسن في «النّحو الوافي 1/ 225» شواهِدَ علَى مجيءِ (ها) التَّنبيهِ من دونِ اسمِ الإشارةِ؛ يقولُ:

(روَى أبو عليٍّ(القالي في كتابِه: «ذيل الأمالي والنَّوادِر» ص105) عن بعضِ الأعرابِ قول شاعِرِهم:

فها أنا للعُشَّاقِ يا «عزُّ» قائدٌ ... وبي تُضربُ الأمثالُ في الشَّرقِ والغربِ

والشَّائع هو دخول «ها» الَّتي للتَّنبيهِ على ضمير الرَّفع المنفصل الَّذي خبرُه اسمُ إشارةٍ؛ نحو: «هأنذا» المقيمُ على طلبِ العلومِ. وغيرُ الشَّائعِ دخولُها عليه إذا كانَ خبرُه غيرَ اسمِ إشارةٍ؛ نحو: هأنا ساهرٌ على صالحِ الوطنِ .. وهو -مع قلَّة شيوعِهِ- جائزٌ؛ لورودِ نصوصٍ نظميَّةٍ ونثريَّةٍ، فصيحةٍ متعدِّدةٍ، تكفي للقياسِ عليها. منها: قولُ عمرَ بنِ الخطَّابِ يومَ أُحُد حينَ وقفَ أبو سفيان بعد المعركةِ يسأل: أين فلان، وفلان ... من كبار المسلمين، فأجابه عُمر: هذا رسول الله -عليه السَّلام-، وهذا أبو بكر، وهأنا عُمَرُ ... ومنها بيتٌ لمجنونِ ليلَى، ونصُّه:

وعُروةُ ماتَ موتًا مستريحًا ... وهأنا ميِّتٌ في كُلِّ يومِ

كما روَى صاحبُ الأمالي -أيضًا- البيتَ التَّالي لعوف بن محلّم، ونصُّه:

ولوعًا فشطَّتْ غُربةً دارُ زينبٍ ... فهأنا أبكي والفؤادُ جريحُ

وقول سُحَيْم، من شعراء صدرِ الإسلامِ:

لو كانَ يبغي الفِداءَ قلتُ له ... هأنا دونَ الحبيبِ يا وَجَعُ) انتهَى.

ثمَّ وجدتُّ المرزوقيَّ في «شرح ديوان الحماسة 967» يقولُ -في بيتِ قتيلة بنت النَّضْر: «أمُحَمَّدٌ ولأنتَ نَجْلُ نجيبةٍ» :

(وبعضُهم رَوَى: «أمُحَمَّدٌ ها أنتَ نَجْلُ نجيبةٍ» ، فأدخلَ «ها» التَّنبيهِ علَى الجُملةِ وقد تعرَّتْ من حرفِ الإشارةِ. وقد جاءَ مثلُهُ. قالَ النَّابغةُ:

ها إنَّها عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُن نَفَعَتْ ... فإنَّ صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ) انتهى.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت