-فالواقع في قراءة عشرية من أمثلته:
1 -اجتماع ذكر الضمير الرابط لجملة الصلة وحذفه في قوله - تعالى: (وما عملته أيديهم) ، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وقرئ: (وما عملت أيديهم) ، (وفيها ما تشتهي الأنفس) .
2 -واجتماع فتح همزة (إن) وكسرها في قوله - تعالى: (إنّا كُنَّا من قبل ندعوه أنه هو البر الرحيم) ؛ وذلك لوقوعها موقع العلة، فالفتح على تقدير الحرف، والكسر على الاستئناف.
3 -واجتماع فتحها وكسرها في قوله - تعالى: (إن لك ألاّ تجوع فيها ولا تعرى، وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) ، المراد الآخرة؛ وذلك لوقوعها بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه، فالكسر على الاستئناف أو العطف على جملة (إن) السابقة، والفتح على العطف على: (ألاّ تجوع) .
4 -واجتماع النصب والاتباع في المستثنى في كلام تام غير موجب والاستثناء متصل في قوله - تعالى: (ما فعلوه إلا قليلٌ منهم) ، (ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك) .
5 -واجتماع تقدير (أنْ) مخففةً وتقديرها ناصبة - وذلك لسبق الظن - في قوله - تعالى: (وحسبوا ألا تكون فتنة) ، قرئ برفع (تكون) وبنصبه.
6 -واجتماع النصب والجر بالإضافة في الاسم التالي للوصف العامل في قوله - تعالى-: (إن الله بالغ أمره) ، (هل هُنّ كاشفات ضره؟) .
-وأما الواقع في قراءة شاذة فأمثلته:
1 -اجتماع التعدية بالباء والتعدية بالهمزة في قوله - تعالى: (ذهب الله بنورهم) ، وقرئ: (أذهب الله نورهم) .
2 -اجتماع النصب بـ (إذًا) وإهمالها؛ وذلك لوقوعها بعد واو أو فاء، في قوله تعالى: (وإذًا لا يلبثون) ، (فإذًا لا يؤتون) ، وقرئ بالنصب: (وإذًا لا يلبثوا) ، (فإذًا لا يؤتوا) .
3 -واجتماع الرفع والنصب في قوله - تعالى: (جنات عدن يدخلونها) ، وهي مسألة الاشتغال.
• فروع على قراءات:
ويكون في الموضع الواحد قراءات تصلح شاهدًا لفروع من المسألة، من ذلك:
1 -اجتماع إعراب (قبل) و (بعد) منوّنين، وغير منوّنين، وبنائهما على الضم، في قوله تعالى: (لله الأمر من قبل ومن بعد) ، فقد قرئ بكل ذلك.
2 -واجتماع الرفع على الاستئناف، والجزم بالعطف، والنصب بـ (أنْ) مضمرة، في المضارع المقرون بالفاء أو الواو بعد انقضاء جملتي الشرط والجواب ـ في قوله تعالى: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر) ، وقوله: (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) ، وقرئ بكل ذلك.
• فرعان في سورة:
ويجمع ابن هشام شاهدين لفرعين من مسألة، والشاهدان في سورة واحدة، ومن ذلك:
1 -اجتماع مجيء اللام في جواب (لو) المثبت وتركها في سورة الواقعة، في قوله - تعالى: (لو نشاء لجعلناه حطامًا) ، لو نشاء جعلناه أجاجًا.
2 -واجتماع مثال ظرف المكان ومثال ظرف الزمان في أول سورة يوسف، في قوله - تعالى: (أو اطرحوه أرضًا) ، (وجاؤوا أباهم عشاءً) .
3 -واجتماع مثال (أهلون) بالواو ومثالها بالياء في سورة الفتح، في قوله - تعالى: (شغلتنا أموالنا وأهلونا) ، (إلى أهليهم أبدًا) .
• فرعان في المتشابه:
ومن الاستشهاد المعجب الرائق أن يكون الفرعان في موضعين متشابهين من القرآن، ومن أمثلته:
1 -تسويغ الابتداء بالنكرة بالعطف، بأن يكون أحد المتعاطفين يجوز الابتداء به، فشاهد ما فيه المعطوف يجوز الابتداء به: (طاعة وقول معروف) ، وشاهد ما فيه المعطوف عليه يجوز الابتداء به: (قول معروف ومغفرة خير) .
2 -وجواز ذكر (أن) الناصبة للمضارع بعد اللام وحذفها، فشاهد الحذف: (وأُمِرْنا لنُسْلم لرب العالمين) ، وشاهد الذكر: (وأُمِرْتُ لأن أكون أول المسلمين) .
3 -وتثنية الحال وجمعها لمتعدد إذا اتحد اللفظ، فشاهد التثنية: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) وشاهد الجمع: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخراتٍ بأمره) .
4 -وإضافة (إذ) إلى الجمل، فشاهد الاسمية: (واذكروا إذ أنتم قليل) ، وشاهد الفعلية: (واذكروا إذ كنتم قليلًا) .
5 -وتأنيث العدد وتذكيره، فشاهد التأنيث: (آيتُك ألاَّ تُكلّم الناس ثلاثةأيام) ، وشاهد التذكير: (آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليالٍ سويًّا) .
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)