فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 12621

لاهون في زخرف الدنيا بلا هدفٍ أسرى لدى العيش في ذلٍّ وإذعانِ

يا رب إني غريبٌ يقتفي أثرًا للنور في دار إغواء وعصيانِ

أدعو لخيرٍ وأروي بالهُدى ظمئي من نبع هديٍ وأسلافٍ وقرآنِ

حولي ضعيفٌ ولكن ليس يُقعِدني عن بذل نصحٍ وتقويمٍ لإنسانِ

أمنٌ جفاني ونفسي كم تُنازعني ثوب المعالي فأستعلي بإيمانِي

ما فل عزمي طغاة الظلم إذ وطئوا خدي فحسبي جلال الحق واساني

ما نال مني كفاف العيش يعركني فالله عزي وبالإيمان أغناني

لكن ما نال من قلبي وآلمني أن جاءني الظلم من أهلي وخِلانِي

يَثنونني عن معين الله ما علموا في الترك موتٌ على خوفٍ وأحزانِ

وإن تخاذلتُ فالأوجاع لي سكنٌ والركب ماضٍ ولا يَشقَى بخَسرانِ

ثاروا غِضابًا لإبعادي وليتهُمُ قد أبصروا فيه بعد الفضل نُكرانِي

كم كنت يا رب في الظلماء منكدرًا في ساحة اليأس مرهونٌ بقُضبانِ

أيام دهري أُقَضِّيها مُعَثَّرةً لله يومٌ وللشيطان يومانِ

كم ذا تقاعستُ عن أمرٍ بمكرُمَةٍ كم ذا تخاذلتُ عن دفعٍ لبُهتانِ

أبغي سبيلًا إلى الإصلاح يُثقلني قيد المعاصي وضيق الأفق عنّانِي

والعين بالعجز قد صاغت مدامعها تنساب ما بين تقصيري وأشجانِي

وإذ بومض من الأنوار يوقظني يجتاح دنيايَ بالبشرى ويغشانِي

نور من الحق هز القلب حركني نحو المعالي بعزمٍ كاد ينسانِي

حيث المصابيح في وجه الدجى صَمَدَتْ تجتاح ظلماهُ في عزم كَفُرقانِ

يمضون بالقيد لا رَوْعٌ يُثَبِّطهم قد أورثوا الحِمل عمن عزمه فانِ

أبصرتُ في التوِّ ما قد كان ينقصني في دعوة الحق فاستجمعت أركانِي

للثأر من قيد أوهامي أحطمه بالحب والأزر من صَحبي وإخوانِي

تُيِّمتُ بالدرب بالموت المُطِلِّ به دون المَرامي يقين النصر قوّانِي

دربٌ به الشوك والأجواءُ موحشةٌ لكنّ من ذاق لا يصغي لشيطانِ

درب الكرامات لا وردٌ يُزينهُ بل إنه المجد يُروَى بالدم القانِي

لا بأس بالموت فالأهداف ساميةٌ والله قصدي وآيُ الذكر برهانِي

هل غير نصرٍ كَفَلْق الصبح يدركني أو عاطرِ الذكر في الأخرى بغفرانِ

يا حائر الفكر هل في الكون مَنْقَبَةٌ أسمى من العيش في عدنٍ ورضوانِ

يا فاقد الدرب خير الدين دعوتهُ رمزٌ لصدقٍ وإخلاصٍ وإيمانِ

فَجِّر كفاحًا وحطم دونه وجلًا تحيا أبيًا على الدنيا كسلطانِ

واغرس غراسا تعهدْ نبتَهُ قُدُمًا واصبر طويلًا ولا تعبأ بأزمانِ

واسخر من الموت تحيا شامخا أبدا واسلك جهادًا وإن يذهبْ بأبدانِ

والْحَقْ بركبٍ إلى الأمجادِ مرتحلٍ من قبل موتٍ فإحياءٍ فخسرانِ

دمتم سالمين

ـ [رابح قاسم الصديق] ــــــــ [27 - 04 - 2011, 01:18 ص] ـ

ما شاء الله موهوب ورب الكعبة

ـ [نور الدين] ــــــــ [27 - 04 - 2011, 07:26 ص] ـ

بارك الله فيك أخي .. وإن كنت لا أستحق هذا الإطراء

فأنا على بداية الطريق أحبو

دمت سالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت