فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 12621

ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 09:05 م] ـ

جزاكم الله خيرا.

نظر دقيق، وفهم ثاقب.

قال أستاذنا الكريم أبو قصي:

"وقد رأيتَهم في الضربِ الأوَّلِ كيفَ آدَمُوا بينَ اللفظِ، والمعنَى، ووصلُوا بينَهما بآصرةٍ حصيفةٍ، وجعَلُوا اللفظَ شافًّا عنِ المعنَى، نامًّا عليه، ألا ترَى أنَّه لو قرعَ سَمعَ امرئٍ لم يكن سمِعَه، لتهدَّى إلى معرفةِ دلالتِه، ولآنَسَ من تناسُقِ حروفِه على ذلكَ النَّحوِ ما احتجَبَ من معناه. وقد جرَّأهم على هذه الخُطَّة، ونهَجَ لهم هذا السبيلَ ما وجدوه من التآخِي بينَ الاسمِ، والمسمَّى، لأنَّ الاسمَ صوتٌ كما أنَّ المسمَّى صوتٌ. فلما استوسقَ لهم أمرُ التوفيقِ بينَهما، واستمكنُوا من زِمامِه، أمسكُوه، ولم يُفيتُوه، لأنَّ غايةَ البيانِ أن يكونَ في اللفظِ دليلٌ على المعنَى، وإشارةٌ إليه. وذلكَ أمرٌ لا ينقادُ لهم في سائرِ المسمَّياتِ، ألا ترَى أنَّ كلمةَ (رجُلٍ) ليس في حروفِها إخبارٌ عن مسمَّاها، ولا دَليلٌ عليه، فلو جعلتَها اسمًا لمسمًّى آخَرَ، لساغَ ذلك، ولم يكن مستنكَرًا."اهـ

قلتُ: مَنْ أراد الاستزادة، فلينظر في كتاب (الخصائص) لابن الجني، باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني، وَ"هذا غَوْر من العربية لا يُنتَصف منه ولا يكاد يُحاط به. وأكثر كلام العرب عليه، وإن كان غُفْلا مسهوا عنه ..."اهـ، ولينظر أيضا في الباب الذي يليه (باب في إمساس الألفاظ أشباه المعاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت