ـ [أبو تمَّام] ــــــــ [05 - 03 - 2013, 08:14 م] ـ
يَا ربِّ إنّي قَدْ أَتَيْتُكَ تَائِبًَا
وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنِي كَمَا الوِدْيَانِ
فَاغْفِرْ لِذِي ذَنْبٍ تَعَاظَمَ ذَنْبُهُ
حِمْلًا ثَقِيلًا فَوقَ رَأْسِ الجَانِي
فَهَوَى مِنَ الحِمْلِ الثَّقِيلِ فَإِنَّهُ
هَذَا الذِي هُوَ أَضْعَفُ الحَيَوَانِ
لَمْ يَدْرِ أَنَّ القَلْبَ قِطْعَةُ مُضْغَةٍ
لَكِنَّهُ فِي القَدْرِ شَيْءٌ ثَانِ
يَحْوِي المَشَاعِرَ وَالمَفَاتِنَ كُلِّهَا
وَيُحِرِّكُ الِإنْسَانَ نَحْوَ مَكَانِ
فَكَأَنَّهُ فِي قَدْرِهِ سُلْطَانُهُ
سُلْطَانُ جِسْمِ المَرْءِ فِي الِإنْسَانِ
سَأَقُولُهَا حَقًَّا وَلَسْتُ بَكَاتِمٍ
فَحَقِيقَةُ الدُّنْيَا هَوَىً وَأَمَانِي
مَا بَالُنَا نَهْوَى الدَّنِيَّةَ بِالذِي
صَنَعَ الملِيكُ لِصَاحِبِ الإِيمَانِ
جَنَّاتُ عَدْنٍ زُخْرِفَتْ لِمَنِ اتَّقَى
وَالحُورُ أَجْمَلُ مَا يَرَاهُ البَانِي
فَابنِ القُصُورَ مَعَ الدِينَ اسْتَمْسَكُوا
بِحَدِيثِ خَيْرِ الرُّسْلِ وَالقُرْآنِ
سَبِّحْ إِلَهَ الكَوْنِ فِي غَسَقِ الدُّجَى
سُبْحَانَهُ رَبٌّ عَظِيمُ الشَانِ
وَاسْتَغْفِرِ الرَّحْمنَ رَبَّكَ إِنَّهُ
كَمْ مِنْ مُسِيءٍ تَابَ للرَّحْمَنِ
أبو تمَّام