ـ [محب] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 01:51 م] ـ
هو الغَرف. وتنظر مادته عند المجد (ابتسامة)
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 02:44 م] ـ
أحسنتما أحسنتما
ولم أفهم قول أبي إبراهيم -وفقه الله-:
"وكان مقلوبُ نصفِها الثَّاني ممَّا خُصَّ به أقوامٌ مِن أهلِ الإيمانِ يومَ القيامةِ"
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 06:17 م] ـ
الجواب كما تفضَّل الأخ (محب) بارك الله فيه: شجرة الغَرَف، وهذا تفصيله:
فالغَرَفُ كلمةٌ (ثُلاثيَّةٌ مفتوحةُ الأوَّلِ والثَّاني) وقد يُسكَّن الثاني فيقال: الغَرْف، و (تُطلَقُ) هذه التسميةُ كذلك (على) أنواعٍ أخرَى مِن الشَّجر، هي (الشَّثِّ والطُّبَّاق والبَشَمِ والعَفَارِ والعُتْمِ والصَّوْمِ والحَبَجِ والشَّدْنِ والحَيْهَلِ والهَيْشَرِ والضِّرْمِ) فكلها تسمى الغرف.
(إن زِدتَ ياءً بعد ثانيها) وهو الراء (صارت) غَرِيفًا ـ مع كسرِ الراء ـ وكان الغَريفُ (سَيفًا لـ) ـزيد بن حارثة، وهو (أحدِ الصَّحابة رضوان الله عليهم) كما هو معروفٌ.
(فإن كَسرتَ أوَّلها) وهو الغين (بعدُ) أي: بعد زيادتك للألف كما سبق، (وسكَّنتَ ثانيَها) وهو الراء (وفتحتَ الزَّائدَ) الذي هو الألف (صارت) غِرْيَفا، وهو (جَبَلٌ مِن جبالِ العَربِ) فهو جبل لبني نُمَير، وعنه يقول الخطَفَى جدُّ جَرير:
كلَّفني قلبيَ ما قد كلَّفا هَوازنيَّاتٍ حَلَلنَ غِرْيَفا
(فإن نصَّفتَها بعدُ) أي: بعد زيادة الألفِ وكسرِ الأوَّل وإسكان الثاني (كانَ نصفُها الأوَّلُ مع تَشديدِ ثانيهِ) وهو الراء (وَصفًا للجَاهلِ الذي لم يجرِّب الأمورَ) يقال: هو غِرٌّ جاهلٌ (وكان مقلوبُ نصفِها الثَّاني) وهو [يف] تقلبها فتصير [فَي] ومعناه الظِّلُّ، وهو (ممَّا خُصَّ به أقوامٌ مِن أهلِ الإيمانِ يومَ القيامةِ) كما في الحديث: «سبعةٌ يُظلِّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه ...» .
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 06:21 م] ـ
ولعلي إن سمح لي ـ الأستاذ أبو قصي ـ أن أضع شرطا عند الإجابة على ما يطرح هنا ـ كشرطنا في موضوع أخينا الباز ـ وهو:
(أن يكون الجواب اجتهادا من كاتبه، دون(الاستعانة بصديق!!) كالأخ (جوجل) وغيره من طرق البحث).
والرأي أولا وآخرا لصاحب الموضوع.
ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 06:39 م] ـ
لغزٌ آخر:
(مَا الطَّيُّ واللَّيُّ والشَّدُّ والعَقدُ، وقَلْبُهُ لِلدَّحضِ ومَن خَفَّ علَى الأرضِ،
والأوَّلُ ثُلثاهُ صفةٌ للخالقِ، والثَّاني ثُلثاهُ صفةٌ للمَخلوقِ)؟
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [01 - 10 - 2011, 06:19 ص] ـ
بارك الله فيكم جميعًا.
رأَى الأستاذ أبو إبراهيمَ أن يكون من شروط الإجابة أن لا يستعانَ بشيء من وسائل البحث السريع كجوجل، وغيره. ولست أرَى هذا، لأنَّا لا نُريدُ أن يكون اللغزُ معتمِدًا على جملةٍ من الألفاظِ يمكن التهدِّي إليها بالبحثِ السريع، وإنَّما نريدُ أن يكونَ اللغزُ بحيثُ يستعصِي إلا على صاحبِ العِلْم الحاضِر، والفَهم النافذ. وخذ مثَلًا على ذلك اللغزَ الأوَّلَ، فلو أرادَ امرؤٌ أن يصِل إلى معرفة جوابِه بالبحثِ، لم يُمكِنه هذا إلا بأن يكتبَ (شجر مر) ، ويستعرِض جميعَ أسماءِ الأشجار المرَّة في معجمَات اللغة، أو يكتب كلمة (جبل) ، فيقرأ كلَّ أسماء الجِبالِ. وهذا لو كانَ -ولا يكون- جديرٌ أن يستحِقّ به صاحبُه شرفَ الظفَر بالجواب، لأنه إن كانَ حُرِم العِلمَ الحاضِر، فلم يُحرَم الصبرَ على طولِ البحثِ، وكثرةِ التفتيش، والنظَرِ. وهذا كافٍ. وعلَى أنا لا نحِبّ أن نكِلَ هذا الأمرَ إلى ذِمَم النَّاس، وأمانتِهم، لأنَّ هذا لا يوجِب غيرَ غلبة الظنِّ. وهل تأمَن أن يكونَ كلُّ مشاركٍ في هذا الحديثِ ملتزِمًا بهذا الشرط؟ ولستُ أقدَح في أمانةِ أحدٍ، ولكنَّ الشروطَ ينبغِي أن تكونَ ظاهِرةً للمشترِط يستطيعُ أن يعرِف تحقُّقها من عدمِه.
فلعلَّ صوابَ الرأي إذن أن نُلزِم بهذا الشرطِ واضِع اللغز، فنقول: إنه ينبغي أن يكونَ لغزُه من مَّا لا يُدرَك بالبحثِ السريعِ.
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [02 - 10 - 2011, 12:09 ص] ـ
الجواب هو (الجَلْز) . ومن معانيه الطيُّ، والليُّ، والعَقدُ.
ومقلوبُه (الزَّلَج) . وهو الدَّحض، أي الزَّلَق. ويقال: مرَّ فلانٌ يزلِج زلْجًا، إذا خفَّ على الأرضِ.
وثلثَا (جلَز) (جل) . و (الجلال) من ما يوصَف به الخالق سبحانه.
وثلثا (زلَج) (زل) . و (الزلَل) من صفات المخلوق.
وفي ذلك تجوُّز، لأن اللام مضعَّفةٌ.
وأجِدُني مضطرًّا أن أضعَ هنا شَرطًا لا بُدَّ منه. وهو أن تكونَ الألغاز من ما يُمكِن أن يقعَ عِلْمُه لبعض النَّاس. وأرى أبا إبراهيم قد طوَى هذا اللغز، ولواه، وعقدَه حتَّى أصبحَ كأنما هو طَلْسَم سِحريّ، أو كلامٌ هيرُغليفي. ولا أكتمُكم أنه لو ما ألهِمتْه من الاحتيالِ، وهو ما خشِيَه أبو إبراهيم على ألغازِه، وطلبَ الحَصانةَ منه، لما عرَفتُ جوابَ هذا اللغز يدَ الدهرِ، لما فيه من تعميةِ اللفظِ، وعمومه، وغرابتِه. فلعلَّ هذا الشرطَ يُراعَى في ما يُستقبَل إن شاء الله.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)