فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 12621

يا رَبِّ أَسعِدني بِما عَلَّمتَني ... وَلا تُهنِيِّ بَعدَ إِذْ أَكرَمْتَني

دَعْ عَنكَ يا هَذا بُنَيّاتِ الطُرُق ... إِنْ لَم تَصُنْ وَجهَكَ يا هَذا خَلُق (81)

دَعْ عَنكَ ما لَيسَ بِهِ مُستَمتَعُ ... وَشَرُّ ما حاوَلتَ ما لا يَنفَعُ

وَخَيرُ أَيّامِكَ يَومُ تُنعِمُ ... وَشَرُّ أَيّامِكَ يَومُ تَظلِمُ

وَخَيرُ ما قُلتَ بِهِ ما يُعرَفُ ... وَشَرُّ مَنْ صاحَبتَ مَن لا يُنصِفُ

وَخَيرُ مَنْ قارَنتَ مَنْ لا يَخرُقُ ... وَشَرُّ مَنْ خالَفتَ مَنْ لا يَرفُقُ

كُلٌّ إِذا ما مَسَّهُ الضُرُّ شَكا ... وَكُلُّ مَنْ أَبكَتهُ دُنياهُ بَكى

يا عَينُ ما لَكِ لا تَبكينا ... تَبَصَّري إِنْ كُنتِ تُبصِرينا

ما أَعجَبَ الأَمرَ لِمَن تَعَجَّبا ... ما أَسرَعَ القَلبَ إِذا تَقَلَّبا

يَحُلُّ قَلبُ المَرءِ حَيثُ مالُهُ ... ما كُلُّ مَنْ أَطمَعَني أَنالُهُ

قَدِّمْ لِما بَينَ يَدَيكَ قَدِّمِ ... أُفٍّ وَتُفٍّ لِعَبيدِ الدِرهَمِ

الصِدقُ وَالبِرُّ أَصَبنا تَوأَما ... وَالمُسلِمُ البَرُّ يَبَرُّ المُسلِما

لا سَعَةٌ أَوسَعَ مِنْ حُسنِ الخُلُق ... مَنِ اِعتَدى تاهَ وَمَن تاهَ حُمُق

ما كُلُّ مَعقودٍ لَهُ وَثيقَه ... وَالصِدقُ ما كانَتْ لَهُ حَقيقَه

في الغَيِّ خُسرانٌ وَفي الرُشدِ دَرَك ... أَوسَعُ خَيرِ المَرءِ خَيرٌ مُشتَرَك

ما زالَتِ الدُنيا سُكونًا وَحَرَك

(77) السمك: السقف

(78) الحلا جمع حلية: وهي الهيئة والصورة

(79) الشرود: النفور

(80) طمح بصره إلى الشيء: ارتفع

(81) بنيات الطريق: هي الطرق الصغار التي تشعب عن معظمه,

ويقال للأكاذيب والأباطيل: أيضا (( بنيات الطرق ) )

وفلان يتشبث ببنيات الطريق أي بالأكاذيب وبما لا أصل له ,

وخلق: بَلِيَ

ـ [سلمان بن أبي بكر] ــــــــ [31 - 07 - 2011, 12:12 ص] ـ

يا عَينُ أَبغي مِنكِ أَن تَجودي ... بِأَدمُعٍ تَنهَلُّ كَالفَريدِ (82)

يَئِستُ في الدُنيا مِنَ الخُلودِ

يَحِقُّ لي يا عَينُ أَنْ بَكَيتُ ... أَبكي لِعِلمي بِالَّذي أَتَيتُ

أَنا المُسيءُ المُذنِبُ الخَطّاءُ ... في تَوبَتي عَن حَوبَتي إِبطاءُ

ما عِندَ يَومي ثِقَةٌ لي بِغَدِ ... لا بُدَّ مِنْ دارِ خُلودِ الأَبَدِ

يا حَزَني يا حَزَني يا حَزَني ... لا بُدَّ أَن يَترُكَ روحي بَدَني

يا غَدرَةَ الأَيّامِ ما لي وَلَكِ ... لَم تُبقِ لي شَيئًا وَلَم تَتَّرِكِ

قَرَّبَتِ الأَيّامِ مِنّي أَجَلي ... بَرَّحَتِ الأَيّامُ بي في عِلَلي

زادَتنِيَ الأَيّامُ في تَجريبي ... باعَدَتِ الأَيّامُ في تَقريبي

يا يَومُ يَومَ البَينِ وَالشُحوطِ ... يا يَومُ يَومَ العودِ وَالحُنوطِ (83)

يا يَومُ يَومَ العَلَزِ الشَديدِ ... يا يَومُ يَومَ النَفَسِ البَعيدِ (84)

يا يَومُ يَومَ الأَجَلِ المَعدودِ ... يا يَومُ يَومَ المَنهَلِ المَورودِ (85)

يا يَومُ يَومَ السِدرِ وَالكافورِ ... يا يَومُ يَومَ الكَفَنِ المَنشورِ (86)

يا يَومُ يَومَ الخَتمِ بِالوَفاةِ ... يا يَومُ يَومَ الهَجرِ لِلحُماةِ

يا يَومُ يَومَ المَيِّتِ المُسَجّى ... عَلى سَريرٍ لِلبِلى يُزَجّى (87)

يا يَومُ يَومَ الرَنَّةِ الطَويلَة ... يا يَومُ يَومَ العَجزِ عَن ذي الحيلَة (88)

يا يَومُ يَومَ لَيسَ عَنهُ مَدفَعُ ... يا يَومُ يَومَ النَفْسِ حينَ تُرفَعُ

صارَ اِمرُؤٌ فيهِ إِلى ما فيهِ ... يُسعِدُهُ ذَلِكَ أَو يُشقيهِ

ما أَشغَلَ المَيِّتَ عَن باكيهِ

أَسلَمَ مَقبورًا مُشَيِّعوهُ ... اِنصَرَفوا عَنهُ وَخَلَّفوهُ

ساعَةَ سَوَّوا تُربَهُ عَلَيهِ ... وَلَّوا وَلَم يَلتَفِتوا إِلَيهِ

سَيَضحَكُ الباكونَ بَعدَ المَيتِ ... لا بَل سَيَلهونَ بِلَو وَلَيتِ

إِنّا إِلى اللَهِ لَراجِعونا ... حَتّى مَتى نَحنُ مُضَيِّعونا

بَينا اِمرُؤٌ بَينَ يَدَيكَ حَيًّا ... إِذ صِرتَ لا تُبصِرُ مِنهُ شَيّا

أَعانَنا اللَهُ عَلى لِقائِه ... كَم مُخطِئٍ ذي عَجَبٍ بِرائِه

ما الناسُ إِلّا وارِدٌ وَصادِرُ ... الطَمعُ لِلغالِبِ فَقرٌ حاضِرُ (89)

طوبى لِمَن يَقنَعُ ما أَغناهُ ... وَيحَ مَنِ اِستَعبَدَهُ هَواهُ

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت